مؤتمر بروكسل يتعهد مساعدة السوريين في بلادهم والدول المجاورة

منسق الشؤون الخارجية الأوروبية يؤكد أن الحل سيكون سياسياً وليس عسكرياً

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بروكسل أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار منسق الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبية جوزيف بوريل في الافتتاح (رويترز)
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بروكسل أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار منسق الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبية جوزيف بوريل في الافتتاح (رويترز)
TT

مؤتمر بروكسل يتعهد مساعدة السوريين في بلادهم والدول المجاورة

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بروكسل أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار منسق الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبية جوزيف بوريل في الافتتاح (رويترز)
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بروكسل أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار منسق الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبية جوزيف بوريل في الافتتاح (رويترز)

أكد جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة وبشكل مشترك للتوصل إلى حل سياسي ولا يكون عسكريا للأزمة في سوريا، في وقت تعهد المشاركون في مؤتمر بروكسل للمانحين أمس بمساعدة السوريين في بلادهم والدول المجاورة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الرابع حول دعم سوريا والمنطقة الثلاثاء عبر دوائر الفيديو، بمشاركة الأمم المتحدة ووزراء وممثلي الدول المجاورة لسوريا والدول المانحة لجمع حوالى عشرة مليارات دولار أميركي لإغاثة السوريين في بلادهم والجوار.
وأضاف المسؤول الأوروبي «هذا هو السبب في أننا نستضيف مع الأمم المتحدة، هذا المؤتمر، حيث نجمع الجهات الفاعلة ذات الصلة لمعالجة الوضع الحالي». وجدد بوريل الدعم القوي لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي شامل، وقال إن الأطراف المشاركة في المؤتمر ستقوم بتعبئة الدعم المالي لسوريا والدول المجاورة، التي تستضيف اللاجئين، وفي هذا الصدد أشاد بوريل في كلمته أمام المؤتمر بدول الجوار وخاصة تركيا ولبنان والأردن، وأشاد بعد ذلك بما تقوم به مصر والعراق أيضا في هذا الإطار.
وقال منسق السياسة الخارجية الأوروبية إن «الرسالة الأولى للمؤتمر الرابع حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة يجب أن تؤكد على عدم نسيان الشعب السوري الذي يعاني».
وأضاف في كلمته أن «المعاناة استمرت طوال السنوات التسع الماضية، ويجب أن يعمل المشاركون في المؤتمر إلى العمل من أجل تحقيق حل سلمي للأزمة مبني على قرار مجلس الأمن 2254، ولا بد أن نتخذ قرارا اليوم لكي نتحرك سويا في هذا الاتجاه»، مضيفا «بعد تسع سنوات من الصراع، هناك خطر بأن يصبح للعالم مناعة ضد صور وأحداث المعاناة غير المقبولة وغير الضرورية، ولكن لا يمكن السماح بحدوث ذلك؛ ولا يمكن تجاهل محنتهم». وأضاف «من الواجب الأخلاقي مواصلة دعم الشعب السوري».
وأشار بوريل في تصريحاته من بروكسل، إلى أنه «يجب ألا تمر الجرائم الجماعية التي ارتكبت في سوريا دون عقاب. ولا يمكن لأوروبا أن تدير ظهرها للشعب السوري، يجب ألا تمر الجرائم الجماعية في سوريا دون عقاب». وأكد على أن سوريا جارة للاتحاد الأوروبي، واستقرارها مهم بالنسبة لأوروبا. وأشار بوريل إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من أكبر المقدمين للمساعدات الإنسانية لسوريا. وشدد بالقول: «لكن هذا ليس كافيا، يجب أن نفعل المزيد لتخفيف معاناة الشعب السوري، يجب أن نركز على الحل السياسي».
كانت الأمم المتحدة طالبت الحكومات المانحة خلال مؤتمر عبر الإنترنت بتقديم مساعدات بنحو عشرة مليارات دولار لسوريا، حيث شردت الحرب التي بدأت قبل نحو تسع سنوات الملايين في أزمة إنسانية تفاقمت بسبب مرض «كوفيد - 19» وارتفاع أسعار الغذاء.
وشارك في جولة جمع التبرعات لسوريا، التي باتت سنوية، حوالي 60 حكومة ووكالة غير حكومية عبر الفيديو في حدث يستضيفه الاتحاد الأوروبي. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسن: «يعاني رجال ونساء وأطفال سوريون من الإصابات والتشريد والدمار والرعب... على نطاق واسع». وأضاف «لا يزال خطر مرض (كوفيد - 19) شديدا».
ويشير إحصاء لجامعة جونز هوبكنز إلى وجود 269 إصابة مؤكدة فقط بالمرض، لكن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الوضع الحقيقي ربما يكون أسوأ بكثير، وأن عدد الإصابات سيتسارع على الأرجح.
قالت الأمم المتحدة، التي جمعت سبعة مليارات دولار العام الماضي، إنها تحتاج هذا العام لجمع 3.8 مليار دولار للمساعدات داخل سوريا، حيث يحتاج قرابة 11 مليون شخص المساعدة والحماية، بينهم أكثر من 9.3 مليون لا يجدون الغذاء الكافي.
وتطلب المنظمة الدولية جمع 6.04 مليار دولار أخرى لمساعدة 6.6 مليون سوري فروا من بلادهم في أكبر أزمة لاجئين في العالم. وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن التراجع الاقتصادي وإجراءات العزل العام للحد من انتشار مرض «كوفيد - 19» دفعت أسعار الغذاء للارتفاع بنسبة تفوق 200 في المائة في أقل من عام.
ويقول الاتحاد الأوروبي إن إعادة إعمار المدن المدمرة سيتكلف مليارات إضافية من الدولارات، ولا يمكن أن يبدأ قبل أن تدعم القوى المنخرطة في الحرب انتقالا سلميا من حكم الرئيس بشار الأسد. وقال بوريل: «يجب أن نفعل المزيد لإنهاء معاناة الشعب السوري. نريد أولا وقبل كل شيء حلا سياسيا للأزمة».
وتعهدت ألمانيا بتقديم مساعدات إضافية بقيمة 58.‏1 مليار يورو للسوريين الذين يعانون من الحرب في بلدهم أو للاجئين منهم في الدول المجاورة. وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، خلال المؤتمر: «لا يمكننا أن نتخيل الألم الذي يضطر الشعب السوري لتحمله. لكن من واجبنا تخفيف هذه المعاناة على الأقل».
وبحسب التقديرات، أسفرت الحرب السورية المستمرة منذ أكثر من 9 أعوام عن مقتل أكثر من 400 ألف شخص، ونزوح ملايين آخرين. وباءت جميع محاولات التمهيد لانتقال سياسي بالفشل حتى الآن. وتسيطر حكومة الرئيس السوري بشار الأسد حاليا على جزء كبير من البلاد.
وفقدت الليرة السورية الكثير من قيمتها خلال الأشهر الماضية. وزادت جائحة «كورونا» والعقوبات الأميركية الجديدة من تفاقم الوضع.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.