اليابان تتأهب لأسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية

تضرر الاقتصاد الياباني بأكبر قدر منذ الحرب العالمية الثانية جراء جائحة «كورونا»... (رويترز)
تضرر الاقتصاد الياباني بأكبر قدر منذ الحرب العالمية الثانية جراء جائحة «كورونا»... (رويترز)
TT

اليابان تتأهب لأسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية

تضرر الاقتصاد الياباني بأكبر قدر منذ الحرب العالمية الثانية جراء جائحة «كورونا»... (رويترز)
تضرر الاقتصاد الياباني بأكبر قدر منذ الحرب العالمية الثانية جراء جائحة «كورونا»... (رويترز)

تراجع الناتج الصناعي الياباني للشهر الرابع على التوالي في مايو (أيار) الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، في حين بلغ معدل البطالة ذروة 3 سنوات، مما يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية المؤلمة لفيروس «كورونا».
ويتأهب ثالث أكبر اقتصاد في العالم لأسوأ ركود له منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، متأثراً بإجراءات الإغلاق العام التي فُرضت في مواجهة فيروس «كورونا» محلياً وخارجياً، والتي أصابت سلاسل الإمدادات بالاضطراب وأغلقت الشركات وقلصت إنفاق المستهلكين.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، الصادرة الثلاثاء، تراجع إنتاج المصانع 8.4 في المائة في مايو الماضي مقارنة مع الشهر السابق، ليسجل المؤشر 79.1 نقطة، وهو مستوى غير مسبوق منذ مارس (آذار) 2009 عندما نالت الأزمة المالية من الطلب العالمي.
وقالت الوزارة إن المنتجين يتوقعون أن ينتعش الإنتاج الصناعي بمعدل 5.7 في المائة خلال يونيو (حزيران)، وأن يقفز 9.2 في المائة في يوليو (تموز)، مضيفة أن مؤشر الشحنات الصناعية انخفض بنسبة 8.4 في المائة إلى 77.2 نقطة في مايو مقارنة بالشهر السابق، كما تراجع مؤشر المخزونات الصناعية بنسبة 2.5 في المائة إلى 4.103 نقطة.
وقال تارو سايتو، من معهد «إن إل آي للأبحاث»: «من المرجح أن الاقتصاد عانى من انكماش كبير في أبريل (نيسان) إلى يونيو بسبب الطلب المحلي والخارجي الضعيف». وتابع: «قد يبدو الطلب المحلي مرتفعاً من يونيو، لكن الصادرات ستظل ضعيفة للغاية، مما سيضغط على التعافي الاقتصادي عموماً»، مضيفا أن أثر تدهور الاقتصاد سيمتد إلى سوق العمل.
وأوقد تدهور الأوضاع الاقتصادية شرارة زيادة في معدل البطالة وتراجع في عدد الوظائف المتاحة، فضلاً عن تأجيج المخاوف من إفلاسات الشركات.
وزادت نسبة البطالة المعدلة في ضوء العوامل الموسمية إلى 2.9 في المائة خلال مايو، من 2.6 في المائة خلال أبريل الماضيين، وفقاً لبيانات حكومية منفصلة، وهو أعلى معدل منذ مايو 2017.
وفي حين ظل معدل البطالة دون 3 في المائة، وهو أقل من اقتصادات متقدمة كثيرة، يقول الاقتصاديون إن الأرقام الفعلية أعلى، في ضوء زيادة أعداد الموظفين المسرحين مؤقتاً ومن فقدوا الأمل في العثور على وظيفة وخرجوا من الإحصاءات لتوقفهم عن البحث.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات إن عدد العاملين انخفض بنسبة 1.1 في المائة عن العام السابق إلى 66.56 مليون عامل في ثاني شهر على التوالي من الانخفاض.
واستمرت حالة الطوارئ بسبب فيروس «كورونا» في اليابان لنحو شهر حتى رفعت الحكومة الإجراء في معظم محافظاتها في منتصف مايو. وانتهت حالة الطوارئ في بقية اليابان، بما في ذلك طوكيو، في 25 مايو.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.