حزب مؤيد للديمقراطية بهونغ كونغ يحل نفسه بعد إقرار قانون الأمن القومي

القادة الشباب لحزب «ديموسيستو» خلال تقديمهم للحزب الجديد عام 2016 (أ.ف.ب)
القادة الشباب لحزب «ديموسيستو» خلال تقديمهم للحزب الجديد عام 2016 (أ.ف.ب)
TT

حزب مؤيد للديمقراطية بهونغ كونغ يحل نفسه بعد إقرار قانون الأمن القومي

القادة الشباب لحزب «ديموسيستو» خلال تقديمهم للحزب الجديد عام 2016 (أ.ف.ب)
القادة الشباب لحزب «ديموسيستو» خلال تقديمهم للحزب الجديد عام 2016 (أ.ف.ب)

أعلن حزب ديموسيستو السياسي الذي أسسه ناشطون مؤيدون للديمقراطية في هونغ كونغ بعد ظهر الثلاثاء حل نفسه بعد تبني البرلمان الصيني لقانون مثير للجدل حول الأمن القومي.
وكتب الحزب على تويتر «بعد نقاشات داخلية قررنا حل الحزب ووقف أي نشاط جماعي نظرا إلى الظروف».
وكان أربعة قادة شباب في التحرك المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أعلنوا استقالتهم الثلاثاء بعد ساعات على تبني البرلمان الصيني قانون الأمن القومي.
وأعلن جوشوا وونغ وناثان لو وجيفري نغو وأغنيس شو انسحابهم من حزب ديموسيستو السياسي الناشط لتطبيق نظام الاقتراع العام في المستعمرة البريطانية السابقة. وأكدوا أنهم سيواصلون نضالهم فرديا ما يوحي بأنهم يرغبون في حماية الحزب من أي ملاحقة قضائية أو استبعاد مع بدء تطبيق هذا القانون.
وكتب جوشوا وونغ على فيسبوك «سأستمر في الدفاع عن بيتي هونغ كونغ إلى أن يكبتوا صوتي ويقضوا علي».
وتراهن الأحزاب المؤيدة للديمقراطية على الفوز بكافة المقاعد الشاغرة في المجلس التشريعي في هونغ كونغ من خلال الغضب المتنامي للسكان من بكين.
وتخشى مجموعات تعنى الدفاع عن الحقوق من أن يستخدم القانون حول الأمن الذي صوت عليه البرلمان الوطني صباح الثلاثاء، في إسكات شخصيات وأحزاب راغبة في أن تتمتع هونغ كونغ بحكم ذاتي أكبر.
ومن الصعب معرفة حاليا العواقب الحقيقية للنص ويبقى مضمونه سريا حتى الآن.
وفي مايو (أيار) أعلنت بكين مشروع قانون للأمن القومي يسمح «بمنع ووقف وقمع أي تحرك يهدد بشكل خطير الأمن القومي مثل النزعة الانفصالية والتآمر وإعداد أو الوقوف وراء نشاطات إرهابية، وكذلك نشاطات قوى أجنبية تشكل تدخلا في شؤون هونغ كونغ. كما يسمح أيضا لوكالات الأمن الصينية بالعمل بحرية في المدينة».
ومنذ عودتها إلى الصين تتمتع هونغ كونغ بحكم ذاتي واسع مقارنة مع الصين القارية ولسكان المنطقة مثلا حرية التعبير وقضاء مستقل.



روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

TT

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وجّه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن ضرورة «زيادة» الإنفاق الدفاعي، قائلاً إن الدول الأوروبية في حاجة إلى بذل مزيد من الجهود «لمنع الحرب الكبرى التالية» مع تنامي التهديد الروسي، وقال إن الحلف يحتاج إلى التحول إلى «عقلية الحرب» في مواجهة العدوان المتزايد من روسيا والتهديدات الجديدة من الصين.

وقال روته في كلمة ألقاها في بروكسل: «نحن لسنا مستعدين لما ينتظرنا خلال أربع أو خمس سنوات»، مضيفاً: «الخطر يتجه نحونا بسرعة كبيرة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث روته في فعالية نظمها مركز بحثي في بروكسل تهدف إلى إطلاق نقاش حول الاستثمار العسكري.

جنود أميركيون من حلف «الناتو» في منطقة قريبة من أورزيسز في بولندا 13 أبريل 2017 (رويترز)

ويتعين على حلفاء «الناتو» استثمار ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في مجال الدفاع، لكن الأعضاء الأوروبيين وكندا لم يصلوا غالباً في الماضي إلى هذه النسبة.

وقد انتقدت الولايات المتحدة مراراً الحلفاء الذين لم يستثمروا بما يكفي، وهي قضية تم طرحها بشكل خاص خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وأضاف روته أن الاقتصاد الروسي في «حالة حرب»، مشيراً إلى أنه في عام 2025، سيبلغ إجمالي الإنفاق العسكري 7 - 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة.

وبينما أشار روته إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع عما كان عليه قبل 10 سنوات، عندما تحرك «الناتو» لأول مرة لزيادة الاستثمار بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من طرف واحد، غير أنه قال إن الحلفاء ما زالوا ينفقون أقل مما كانوا ينفقونه خلال الحرب الباردة، رغم أن المخاطر التي يواجهها حلف شمال الأطلسي هي «بالقدر نفسه من الضخامة إن لم تكن أكبر» (من مرحلة الحرب الباردة). واعتبر أن النسبة الحالية من الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي والتي تبلغ 2 في المائة ليست كافية على الإطلاق.

خلال تحليق لمقاتلات تابعة للـ«ناتو» فوق رومانيا 11 يونيو 2024 (رويترز)

وذكر روته أنه خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، أنفق الأوروبيون أكثر من 3 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، غير أنه رفض اقتراح هذا الرقم هدفاً جديداً.

وسلَّط روته الضوء على الإنفاق الحكومي الأوروبي الحالي على معاشات التقاعد وأنظمة الرعاية الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية مصدراً محتملاً للتمويل.

واستطرد: «نحن في حاجة إلى جزء صغير من هذه الأموال لجعل دفاعاتنا أقوى بكثير، وللحفاظ على أسلوب حياتنا».