أكد مسؤول سعودي رفيع على ضرورة توحيد الجهود المشتركة للتصدي للمخاطر والتحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم، مضيفاً بالقول "إن ظاهرة الإرهاب والعنف الدخيلة على مجتمعاتنا أصبحت مصدر تهديد لأمن واستقرار دولنا، مما يتطلب منا جميعاً أخذ الحيطة والتدابير اللازمة لحماية مجتمعاتنا من هذه الأفكار الهدامة، عن طريق التعاون والتنسيق والعمل المشترك".
وقال الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف، في كلمته خلال الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي - الروسي الذي عقد أمس (الأربعاء) في العاصمة السودانية : إن أمام تطوير التعاون بين الدول العربية وروسيا الاتحادية فرصا متعددة وإمكانات متاحة للارتقاء به في مختلف المجالات، وإن المنتدى يمثل مناسبة مهمة لطرح مبادرات تصب في خدمة الطرفين بما لديها من الإمكانات والقدرات ما يمكنهما من تفعيل هذه العلاقة لتصل إلى مستوى التطلعات التي ينشدها كلا الطرفين.
وأوضح وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف، أن العالم يواجه الكثير من المخاطر والتحديات غير المسبوقة مما يستوجب معه توحيد الجهود المشتركة للتصدي لتلك التحديات عن طريق التعاون والتنسيق والعمل المشترك، وقال: "ظاهرة الإرهاب والعنف الدخيلة على مجتمعاتنا أصبحت مصدر تهديد لأمن واستقرار دولنا مما يتطلب منا جميعاً أخذ الحيطة والتدابير اللازمة لحماية مجتمعاتنا من هذه الأفكار الهدامة، وهذا لا يتأتى إلا عن طريق التشاور والتعاون وتبادل الخبرات والمعلومات فالإرهاب لا يعرف وطناً ولا يؤمن بدين أو مبادئ وأخلاق. ولهذا فإن دعم جهود المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة يعزز من دعم مصلحة أمن واستقرار المجتمع الدولي".
وأضاف الأمير تركي بن محمد: ويأتي في سياق الجهود الدولية المشتركة التصدي للتطرف والإرهاب، ما دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى إنشاء مركز عالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، يهدف إلى إيجاد جسور من التفاهم والحوار بين هذه الأديان والثقافات في سبيل تعزيز أواصر التعاون وتوثيق الجهود المشتركة، إيماناً بأن الحوار هو الوسيلة الأمثل لتعزيز السلم والأمن في العالم ونشر ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة".
وأفاد الامير تركي بن محمد "أن ما نشاهده اليوم من وضع مأساوي تعيشه سوريا الشقيقة أدى إلى بروز الإرهاب والتطرف الذي يشكل تحدياً سافراً إلى استقرار وأمن منطقتنا، فتحقيق السلام المنشود في سوريا لا يأتي إلا عن طريق الالتزام بالحل السلمي من خلال تطبيق بيان جنيف 1 والمتضمن إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تحافظ على مصير ومقدرات سوريا ومصالح شعبها الشقيق ووقف سفك الدماء والتدمير، مفيدا بأن الجامعة العربية أدركت منذ وقت مبكر خطورة تطورات الأزمة وقدمت حلولا قوبلت بالتعند والرفض، ولهذا فإن مجلس الأمن الذي يناط به الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى لتحمل مسؤولياته أمام هذه المأساة الإنسانية ووضع حد للتدخلات الأجنبية التي زادت من حدة التوتر والقتال وعدم الاستقرار.
وتطرق إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان اسرائيلي غاشم يتمثل في سلب حقوقه المشروعة وعدم السماح له بالعيش كباقي المجتمعات بحرية وكرامة واستقلالية على أرضه، وفق مبادئ الشريعة الدولية بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة، وقال : "إن ما تقوم به اسرائيل من أعمال عدوانية متتالية وما يتعرض له المسجد الاقصى من انتهاكات سافرة ومخاطر محدقة وتسارع في عجلة الاستيطان المناهض لأي سلام حقيقي بين الطرفين، يدل دلالة واضحة على عدم جدية ورغبة اسرائيل في التوصل إلى سلام حقيقي مبني على قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الثنائية بين الطرفين. ولهذا فإن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته كاملة ونخص بذلك مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال ووقف تلك الانتهاكات السافرة والممارسات غير الشرعية التي تقوض أي حل تجاه الوصول إلى تحقيق سلام عادل وشامل.
وأكد الأمير الدكتور تركي بن محمد، أن أمن واستقرار اليمن الشقيق تحمل مكانة بارزة من اهتمامنا ومشاغلنا، لهذا فإن دعم الحكومة الشرعية وتحقيق المصالحه الوطنية والمبادرة الخليجية والحوار الوطني المشترك واتفاق السلم والشراكة الوطنية من الأسس والقواعد التي يجب الحفاظ عليها, وعدم السماح بالتدخلات الأجنبية في شؤون اليمن الداخلية والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه والالتزام بالبيان الصادر من مجلس الأمن في هذا الخصوص من قبل جميع الأطراف اليمنية وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفردية الضيقة. وأوضح أن ما يتعرض له اليمن اليوم من مخاطر عديدة تشكل في مجملها تحديا خطيرا لأمن واستقرار دولنا، مهيبا بالجميع مد يد العون والمساعدة لاشقائنا في اليمن ودعم جهوده لتحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره. وقال: "في سياق السعي نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة تؤكد السعودية على موقفها الثابت والداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، وذلك طبقاً للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن. وأن الحفاظ على أمن واستقرار منطقتنا لا يأتى عن طريق السعي نحو امتلاك الأسلحة الفتاكة، بل عن طريق احترام سيادة وأمن دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والحفاظ على مصالحها الحيوية، فأمن منطقتنا مرتبط بالأمن والاستقرار الدوليين فهي مسؤولية جماعية تتطلب منا جميعاً التعاون لتحقيق ذلك مع أحقية الجميع الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأضاف "هناك الكثير من القضايا المختلفة المطروحة على الساحة الدولية تتطلب منا جميعاً التعاون والتنسيق في المواقف، ويأتي في مقدمة هذه القضايا والموضوعات إصلاح منظومة الأمم المتحدة وجعلها أكثر فعالية لتحقيق تطلعات وطموحات شعوبنا وحماية مصالحها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك نزع السلاع والتغير المناخي والتنمية المستدامة والمفاوضات التجارية لتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف، في ختام كلمته، أهمية دور هذا المنتدى في تطوير العلاقات بين الجانبين الذي سيتعاظم مع وضع البرامج والآليات لتنفيذ ما يتفق عليه التي ستجعل منه محركا فاعلاً للانطلاق بالعلاقات لمجالات أرحب، متمنيا أن يكلل هذا الاجتماع بالتوفيق والنجاح. كما نقل تحيات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية للمشاركين، وأمله أن يتكلل الاجتماع بالتوفيق والنجاح، معبرا عن شكره وتقديره لجمهورية السودان الشقيقة على حسن الاستضافة وكرم الوفادة، وحسن التنظيم والتحضير لهذا الاجتماع.
السعودية: الأوضاع في سوريا أدت إلى بروز الإرهاب والتطرف
دعت إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية
السعودية: الأوضاع في سوريا أدت إلى بروز الإرهاب والتطرف
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
