هوك يدعو المجتمع الدولي إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

هوك يدعو المجتمع الدولي إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

الاثنين - 8 ذو القعدة 1441 هـ - 29 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15189]
الشيخ عبد الله بن زايد مستقبلاً برايان هوك في أبوظبي أول من أمس (الخارجية الإماراتية)
أبوظبي: «الشرق الأوسط»

كرر المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، تمسك بلاده بتمديد حظر الأسلحة المفروض أممياً على إيران، قبل نهاية سريانه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحيلولة دون تحولها إلى «دولة الاتجار في السلاح المفضلة لدى أنظمة مارقة وتنظيمات إرهابية بمختلف أرجاء العالم».
ودعا هوك المجتمع الدولي إلى تجاهل تهديدات إيران بالانتقام حال تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها، واصفاً هذه التهديدات بأنها «تكتيك للمافيا». وشدد هوك في تصريح لوكالة «أسوشييتد برس» على ضرورة إبقاء حظر استيراد وتصدير الأسلحة على إيران من أجل ضمان أمن الشرق الأوسط بوجه عام. وأضاف: «إذا سمحنا لهذا الحظر بالوصول لخط النهاية، فتأكدوا من أن ما كانت تفعله إيران في الظلام ستفعله في وضح النهار».
ومنع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة حتى الآن شراء إيران طائرات مقاتلة ودبابات وسفن حربية وأسلحة أخرى، لكنه في الوقت ذاته أخفق في منعها من تهريب أسلحة إلى داخل مناطق حروب. وتهدد إيران بالانسحاب من معاهدة الانتشار النووي؛ مما يهدد بانهيار الاتفاق النووي وعودة العقوبات الأممية. وقال هوك: «إذا لعبنا تبعاً للقواعد الإيرانية، فستفوز إيران. هذا تكتيك مافيا يجري من خلاله تهديد الناس كي يقبلوا بنمط معين من السلوك خوفاً مما هو أسوأ بكثير». وأدلى هوك بتلك التصريحات أثناء زيارته أبوظبي، في إطار جولة له عبر أرجاء الشرق الأوسط. وأجرى هوك، أول من أمس، مشاورات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
وكانت الأمم المتحدة قد حظرت على إيران شراء منظومات أسلحة أجنبية كبرى عام 2010 في خضم توترات حول برنامجها النووي.
وفي سياق متصل، توقعت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية عام 2019 أنه حال رفع الحظر المفروض عليها، فمن المحتمل أن تحاول إيران شراء طائرات «سوخوي30» المقاتلة وطائرات التدريب «ياك130» ودبابات «تي90» الروسية. وربما تحاول إيران كذلك شراء منظومة صواريخ «إس400» الروسية المضادة للطائرات، حسبما أفادت الوكالة.
من ناحيته، رفض هوك التعليق على الانفجار الذي وقع الجمعة في إيران قرب منطقة يعتقد محللون أنها مخبأ وبها منظومة أنفاق تحت الأرض ومواقع لإنتاج الصواريخ.
ولاحظت «أسوشييتد برس» أن القدرة على سداد ثمن منظومات أسلحة أجنبية جديدة لا تزال موضع شك. وفي المقابل، تشير تقديرات إلى إمكانية لجوء إيران إلى ورقة النفط والطاقة، لإغراء كل من روسيا والصين، للقيام بصفقات «النفط مقابل الأسلحة». وتسببت العقوبات الأميركية التي فرضت ضد إيران في أعقاب انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي، في انهيار مبيعات النفط الإيراني، الذي يشكل مصدراً كبيراً للدخل. إضافة لذلك، انهارت أسعار الطاقة في خضم تفشي وباء «فيروس».
وفي سؤال له حول كيف ستسدد ثمن الأسلحة الجديدة، قال هوك إن تراجع عائدات طهران يمثل «أمراً جيداً للمنطقة» ويؤثر في قدرتها على دعم عملائها الإقليميين، مثل سوريا. وقال: «لقد وضعنا هذا النظام، عبر الاستراتيجية التي اتبعناها، في مأزق كبير، وأصبح لزاماً عليه الاختيار بين تمويل السلاح في دمشق أو الطعام في طهران». وقال: «لا أعتقد أن أحداً يرى أن سلوك إيران يستحق مكافأتها بتخفيف القيود على قدرتها في نقل الأسلحة».


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة