هوك يدعو المجتمع الدولي إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

الشيخ عبد الله بن زايد مستقبلاً برايان هوك في أبوظبي أول من أمس (الخارجية الإماراتية)
الشيخ عبد الله بن زايد مستقبلاً برايان هوك في أبوظبي أول من أمس (الخارجية الإماراتية)
TT

هوك يدعو المجتمع الدولي إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

الشيخ عبد الله بن زايد مستقبلاً برايان هوك في أبوظبي أول من أمس (الخارجية الإماراتية)
الشيخ عبد الله بن زايد مستقبلاً برايان هوك في أبوظبي أول من أمس (الخارجية الإماراتية)

كرر المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، تمسك بلاده بتمديد حظر الأسلحة المفروض أممياً على إيران، قبل نهاية سريانه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحيلولة دون تحولها إلى «دولة الاتجار في السلاح المفضلة لدى أنظمة مارقة وتنظيمات إرهابية بمختلف أرجاء العالم».
ودعا هوك المجتمع الدولي إلى تجاهل تهديدات إيران بالانتقام حال تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها، واصفاً هذه التهديدات بأنها «تكتيك للمافيا». وشدد هوك في تصريح لوكالة «أسوشييتد برس» على ضرورة إبقاء حظر استيراد وتصدير الأسلحة على إيران من أجل ضمان أمن الشرق الأوسط بوجه عام. وأضاف: «إذا سمحنا لهذا الحظر بالوصول لخط النهاية، فتأكدوا من أن ما كانت تفعله إيران في الظلام ستفعله في وضح النهار».
ومنع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة حتى الآن شراء إيران طائرات مقاتلة ودبابات وسفن حربية وأسلحة أخرى، لكنه في الوقت ذاته أخفق في منعها من تهريب أسلحة إلى داخل مناطق حروب. وتهدد إيران بالانسحاب من معاهدة الانتشار النووي؛ مما يهدد بانهيار الاتفاق النووي وعودة العقوبات الأممية. وقال هوك: «إذا لعبنا تبعاً للقواعد الإيرانية، فستفوز إيران. هذا تكتيك مافيا يجري من خلاله تهديد الناس كي يقبلوا بنمط معين من السلوك خوفاً مما هو أسوأ بكثير». وأدلى هوك بتلك التصريحات أثناء زيارته أبوظبي، في إطار جولة له عبر أرجاء الشرق الأوسط. وأجرى هوك، أول من أمس، مشاورات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
وكانت الأمم المتحدة قد حظرت على إيران شراء منظومات أسلحة أجنبية كبرى عام 2010 في خضم توترات حول برنامجها النووي.
وفي سياق متصل، توقعت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية عام 2019 أنه حال رفع الحظر المفروض عليها، فمن المحتمل أن تحاول إيران شراء طائرات «سوخوي30» المقاتلة وطائرات التدريب «ياك130» ودبابات «تي90» الروسية. وربما تحاول إيران كذلك شراء منظومة صواريخ «إس400» الروسية المضادة للطائرات، حسبما أفادت الوكالة.
من ناحيته، رفض هوك التعليق على الانفجار الذي وقع الجمعة في إيران قرب منطقة يعتقد محللون أنها مخبأ وبها منظومة أنفاق تحت الأرض ومواقع لإنتاج الصواريخ.
ولاحظت «أسوشييتد برس» أن القدرة على سداد ثمن منظومات أسلحة أجنبية جديدة لا تزال موضع شك. وفي المقابل، تشير تقديرات إلى إمكانية لجوء إيران إلى ورقة النفط والطاقة، لإغراء كل من روسيا والصين، للقيام بصفقات «النفط مقابل الأسلحة». وتسببت العقوبات الأميركية التي فرضت ضد إيران في أعقاب انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي، في انهيار مبيعات النفط الإيراني، الذي يشكل مصدراً كبيراً للدخل. إضافة لذلك، انهارت أسعار الطاقة في خضم تفشي وباء «فيروس».
وفي سؤال له حول كيف ستسدد ثمن الأسلحة الجديدة، قال هوك إن تراجع عائدات طهران يمثل «أمراً جيداً للمنطقة» ويؤثر في قدرتها على دعم عملائها الإقليميين، مثل سوريا. وقال: «لقد وضعنا هذا النظام، عبر الاستراتيجية التي اتبعناها، في مأزق كبير، وأصبح لزاماً عليه الاختيار بين تمويل السلاح في دمشق أو الطعام في طهران». وقال: «لا أعتقد أن أحداً يرى أن سلوك إيران يستحق مكافأتها بتخفيف القيود على قدرتها في نقل الأسلحة».



كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن هذا التهديد يأتي في أعقاب هجوم على بنك إيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: «بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي الإرهابي والنظام الصهيوني الوحشي أحد بنوك البلاد». وتابع: «بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف، يُجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة».

وأصدر المتحدث تحذيراً لسكان المنطقة بالابتعاد عن البنوك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.