كواكب حول نجم قريب تفتح آفاق البحث عن دلائل الحياة خارج الأرض

الكواكب التي تم اكتشافها حديثاً وتدور حول النجم القزمي جلايز887 في رسم تخيلي (رويترز)
الكواكب التي تم اكتشافها حديثاً وتدور حول النجم القزمي جلايز887 في رسم تخيلي (رويترز)
TT

كواكب حول نجم قريب تفتح آفاق البحث عن دلائل الحياة خارج الأرض

الكواكب التي تم اكتشافها حديثاً وتدور حول النجم القزمي جلايز887 في رسم تخيلي (رويترز)
الكواكب التي تم اكتشافها حديثاً وتدور حول النجم القزمي جلايز887 في رسم تخيلي (رويترز)

أمكن رصد ما يصل إلى ثلاثة كواكب - ربما كانت صخرية مثل الأرض - حول نجم قريب نسبياً من نظامنا الشمسي، وهو ما يفتح أمام علماء الفلك آفاقاً مثيرة في مجال البحث عن دلائل للحياة خارج كوكب الأرض.
وقال الباحثون إن هذه الكواكب تدور حول النجم (جليزا 887)، وهو نجم من تلك التي يطلق عليها النجوم الأقزام الحمراء وتبلغ كتلته نصف كتلة الشمس ويقع على بعد 11 سنة ضوئية عن الأرض. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في السنة وتبلغ 9.5 تريليون كيلومتر. وهناك 12 نجماً آخر فقط أقرب منه إلى نظامنا الشمسي.
وتم تحديد كوكبين بشكل قاطع، أحدهما يدور حول النجم (جليزا 887) كل تسعة أيام والآخر كل 21 يوماً. ويقع أحدهما داخل ما يسمى بالمنطقة الصالحة للسكنى، التي تعرف باسم منطقة جولديلوكس، حول النجم، وهي منطقة ليست شديدة الحرارة ولا بالغة البرودة، وربما قادرة على الاحتفاظ بمياه سائلة على السطح وإيواء حياة.
وهناك كوكب ثالث محتمل يدور كل 50 يوماً ويقع في المنطقة الصالحة للسكنى، لكن الأمر يستدعي مزيداً من التأكد.
وقالت عالمة الفلك ساندرا جيفرز من جامعة غوتنغن في ألمانيا التي تضطلع بدور رئيسي في هذا البحث الذي نُشر في مجلة ساينس: «إنها كواكب أشبه (بأرض عملاقة)، وهو ما يعني أن كتلتها أكبر بضع مرات من كتلة الأرض ويتوقع أن يكون لها قلب صلب مثل الأرض، خلافاً لعمالقة الغاز كالمشتري وزحل».
وأضافت: «الكواكب المكتشفة حديثاً لديها أفضل الاحتمالات بين جميع الكواكب المعروف أنها على مسافة قريبة من الشمس لبحث ما إذا كان لها غلاف جوي ودراسة هذه الأجواء بالتفصيل»، لمعرفة ما إذا كانت ظروفها «تسمح بالحياة».
وقالت جيفرز إن هذا النظام الكوكبي سيكون هدفاً رئيسياً للبحث والدراسة باستخدام تليسكوب جيمس ويب الفضائي لوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) والمقرر تدشينه في عام 2021. والنجوم الأقزام الحمراء عادة ما تكون صغيرة وباردة نسبياً.


مقالات ذات صلة

التلسكوب «جيمس ويب» يلتقط «زِينة شجرة ميلاد مُعلَّقة في الكون»

يوميات الشرق ألوانُها كأنه العيد في الفضاء (ناسا)

التلسكوب «جيمس ويب» يلتقط «زِينة شجرة ميلاد مُعلَّقة في الكون»

التقط التلسكوب الفضائي «جيمس ويب» التابع لـ«ناسا»، للمرّة الأولى، صورة لِما بدت عليه مجرّتنا في الوقت الذي كانت تتشكَّل فيه؛ جعلت علماء الفضاء يشعرون بسعادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الكويكبات الجديدة رُصدت بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)

رصد 138 كويكباً صغيراً جديداً

تمكن فريق من علماء الفلك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة من رصد 138 كويكباً صغيراً جديداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ باميلا ميلروي نائبة مدير «ناسا» وبيل نيلسون مدير «ناسا» خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (أ.ف.ب)

«ناسا» تعلن تأجيلات جديدة في برنامج «أرتميس» للعودة إلى القمر

أعلن مدير إدارة الطيران والفضاء (ناسا)، بيل نيلسون، تأجيلات جديدة في برنامج «أرتميس» الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر لأول مرة منذ 1972.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم رائدا الفضاء سونيتا ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

مرور 6 أشهر على رائدَي فضاء «ناسا» العالقين في الفضاء

مرّ ستة أشهر على رائدَي فضاء تابعين لوكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) عالقين في الفضاء، مع تبقي شهرين فقط قبل العودة إلى الأرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رحلة ولادة الكسوف الاصطناعي (أ.ب)

«عرض تكنولوجي» فضائي يمهِّد لولادة أول كسوف شمسي اصطناعي

انطلق زوج من الأقمار الاصطناعية الأوروبية إلى الفضاء، الخميس، في أول مهمّة لإنشاء كسوف شمسي اصطناعي من خلال تشكيل طيران فضائي مُتقن.

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال فلوريدا )

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.