بوريل يبحث في قبرص أنشطة أنقرة «غير القانونية»

يواصل بوريل مباحثاته في قبرص بعد جولة أولى في أثينا (ا.ب.أ)
يواصل بوريل مباحثاته في قبرص بعد جولة أولى في أثينا (ا.ب.أ)
TT

بوريل يبحث في قبرص أنشطة أنقرة «غير القانونية»

يواصل بوريل مباحثاته في قبرص بعد جولة أولى في أثينا (ا.ب.أ)
يواصل بوريل مباحثاته في قبرص بعد جولة أولى في أثينا (ا.ب.أ)

عقد الممثل السامي للسياسة الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل، أمس (الخميس) في نيقوسيا، اجتماعاً مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستسياديس، ووزير الخارجية نيكوس خريستودوليديس وعدد من المسؤولين الحكوميين في قبرص، حيث تم بحث أمور عدة، من بينها الاستفزازات التركية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص. كما يواصل بوريل مباحثاته اليوم (الجمعة) مع وزير الدفاع سافاس أنجيليديس.
وقال المسؤول الأوروبي في مستهل زيارته لقبرص، إن أحد أهم الالتزامات التي يتعين عليه الوفاء بها هو تحسين العلاقات مع تركيا، لحماية حقوق ومصالح الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني «اليونان وقبرص أولاً»، مؤكداً مجدداً على أن حدود قبرص واليونان هي حدود الاتحاد الأوروبي ولا بد من حمايتها. وعقب انتهاء الاجتماع شهد مقر الخارجية القبرصية مشاورات موسعة بمشاركة مسؤولين من وفدي وزارة الخارجية ودائرة العمل الخارجي الأوروبية، حيث تمت مناقشة قضايا أخرى متعلقة بتشكيل وتنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، من بينها التعاون الدائم للأمن والدفاع.
كما يلتقي جوزيب بوريل، اليوم وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليديس، حيث سيناقش معه مشاركة قبرص في التعاون الهيكلي الدائم، الذي يهدف إلى تعميق التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ودور قبرص في عمليات الاتحاد الأوروبي التي تجري في إطار استراتيجية الاتحاد في قضايا الدفاع والأمن.
دعت تركيا كلاً من الاتحاد الأوروبي واليونان للوفاء بمسؤولياتهم واحترام حقوق طالبي اللجوء بدلاً من إلقاء اللوم عليها. ووصف المتحدث باسم الوزارة حامي أكصوي، تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، خلال تفقدهما أول من أمس منطقة الحدود التركية - اليونانية، بأنها قبل كل شيء محاولة لتغطية انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد طالبي اللجوء، تحت مظلة الاتحاد الأوروبي.
ولفت أكصوي، في بيان أمس، إلى تصريحات دنيا مياتوفيتش، مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، التي أشارت فيها إلى أن حماية كرامة طالبي اللجوء واجب أخلاقي وقانوني يجب على دول الاتحاد الأوروبي احترامه.
واتهم وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس تركيا بتقويض الاستقرار والأمن في منطقة شرق البحر المتوسط والتسبب في أزمات مع كل جيرانها، فضلاً عن انتهاكها المجال الجوي والمياه الإقليمية لليونان في بحر إيجه، وطالبها بالتخلي عن سياستها غير القانونية التي انتهجتها في منطقة شرق المتوسط خلال الأشهر الأخيرة.
وطالب دندياس تركيا بضرورة التخلي عن دبلوماسيتها غير القانونية مع سفنها الموجودة في شرق المتوسط، مضيفاً أن الخطوات التي اتخذت ضد السفن الفرنسية التي كانت تعمل في مهمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الأيام الماضية يجب تجنبها. وقال أكصوي، إن تصريحات وزير الخارجية اليوناني حول شرق المتوسط وبحر إيجه «بعيدة عن الواقع»، ودعاه إلى الابتعاد عن «أحلام محاصرة تركيا في سواحلها، واعتقاده أن ذلك يتماشى مع القانون الدولي». وأشار المتحدث التركي إلى أن محاولة اليونان إقامة ما سماه «تحالف شر ضد تركيا» واستغلال الاتحاد الأوروبي في ذلك لن يكون في صالح أثينا، التي طالبها باحترام تركيا ومصالحها وحقوقها المشروعة.
جاء ذلك فيما وافقت لجنة الموازنة بالبرلمان الأوروبي على توفير مورد إضافي بقيمة 485 مليون يورو لبرنامج دعم اللاجئين السوريين في تركيا، خلال اجتماع عقدته لاعتماد مقترح توفير دعم إضافي لتركيا والأردن ولبنان التي تستضيف لاجئين سوريين.
ويتضمن التمويل الإضافي، برنامج مساعدة التعليم المشروط، الموجه لضمان استمرار تعليم السوريين واللاجئين الآخرين. ووافقت اللجنة على تقديم 100 مليون يورو، للمشاريع المختلفة من أجل تعليم وصحة اللاجئين في كل من الأردن ولبنان. ويتعين لتنفيذ هذا المقترح أن تتم الموافقة عليه من قبل الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وتتهم تركيا، التي تقول إنها تستضيف أكبر عدد من اللاجئين على أراضيها، الاتحاد الأوروبي بعدم تقديم المساعدات المالية الكافية للسوريين، والتأخر في تحويل الأموال التي تعهد بدفعها.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.