السعودية تستهدف أقل كلفة كهرباء عالمياً عبر مشروع الطاقة الشمسية

عبد العزيز بن سلمان لـ«مستقبل الاستثمار»: نسعى إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50 % من الاستهلاك قربياً

السعودية تستهدف أقل كلفة كهرباء عالمياً عبر مشروع الطاقة الشمسية
TT

السعودية تستهدف أقل كلفة كهرباء عالمياً عبر مشروع الطاقة الشمسية

السعودية تستهدف أقل كلفة كهرباء عالمياً عبر مشروع الطاقة الشمسية

كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده تتجه لتكثيف تفعيل برامج وتطبيقات كفاءة الطاقة بنسب معتبرة أعلى لا سيما على مستوى استهلاك طاقة الكهرباء، بالإضافة إلى تحريك ملف استخدام الطاقة الشمسية لتصبح المملكة من أقل الدول عالميا في تكلفة توليد الكهرباء.
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان أن العمل جار حاليا على تحليل مشروعات الطاقة الشمسية للوصول إلى أقل تكلفة ممكنة في العالم في إنتاج وحدة الواط، والدخول في المجال بتنافسية عالمية عالية، مضيفا خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار السعودية تحت عنوان «لا تنسوا كوننا» أمس، أن السعودية باتت حاليا من بين الدول الأكثر التزاما وجدية ببرامج كفاءة الطاقة.
وكشف أن المملكة تجري في الوقت الراهن تفعيل الكثير من البرامج بينها رفع استخدام طاقة الكهرباء بنسبة 50 في المائة عبر الطاقة المتجددة بينما سيكون 50 في المائة من خلال الطاقة الهيدروكربونية، مضيفا أن العمل جار كذلك على الاستفادة من مشروع طاقة الرياح لتسخيرها في توليد الطاقة.
وقال إن المملكة لن تتراجع في مشروع التزامها بكفاءة الطاقة، بل أصبحت نموذجا يحتذى في مدى الالتزام العالي في جميع التطبيقات ذات العلاقة، موضحا أن السعودية حاليا تعمل بجدية والتزام عال على جملة برامج لكفاءة طاقة منها برنامج وطني لكفاءة الطاقة، وبرنامج إصلاح أسعار الطاقة، وبرنامج الطاقة المتجددة.
وأفاد الأمير عبد العزيز أن السعودية نجحت في التقدم كثيرا من خلال برنامج إصلاح أسعار الطاقة حيث تقدمت على مستويات: الكفاءة والسعر وحجم الاستخدام للمصادر الهيدروكربونية، ما وفر سجلا مشرفا يمكن التباهي به وعرضه للاستفادة منه.
وقال إن رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في دورتها الحالية، تتبنى مبادرتين مهمتين ترتبط بالبيئة؛ الأولى تخفيف التصحر وزيادة البقع الخضراء وكذلك تبني مفهوم الاقتصاد الدائري الكربوني، من أجل تحويل الطاقة إلى استخدامات مفيدة وآمنة بيئيا ومستدامة في الوقت ذاته.
ويرى وزير الطاقة السعودي أن تأثيرات كورونا تأتي بالدرجة الأولى إنسانية صحية ما تولد عنها لاحقا التداعيات الاقتصادية، مشيرا إلى أنها زودت السعودية بروح مقاومة الظروف ومواجهة التحديات من بينها المضي في التقدم في نمو الاستدامة ومواصلة العمل على برامج البيئة.
وزاد «الجائحة أفصحت عن حالة عدم استعداد عالمية لكنها في الوقت ذاته زادت من ترابط العالم... كما كشفت الأهمية البالغة لتقنية المعلومات»، مفيدا أن تقنية المعلومات ساهمت في استقرار أسواق النفط المتدهورة الشهور الماضية عبر اجتماعات افتراضية دولية بالغة الأهمية نجم عنها الاتفاق على كثير من القرارات التي تدعم سوق الطاقة حاليا.
وأشار الأمير عبد العزيز أن القيادة في بلاده أعطت أولوية قصوى لتمكين الاقتصاد وتعزيز وتقوية قيمة الاستدامة بوجه عام واستدامة الحفاظ على البيئة بشكل خاص، موضحا أن لدى المملكة حاليا برنامج الاستدامة الهيدروكربونية التي تهدف إلى التأكد من استخدام الأمثل للزئبق الهيدروكروني بطريقة آمنة بيئيا ومستدامة.
وأشار إلى أن المملكة برؤيتها التصحيحية اجتماعيا تحب التحد والدخول في عالم مليء بالمنافسين لمعايشة التحد دائما، مستطردا بالقول «لدينا كفاية ذاتية من صناعات متكاملة في عدد من المنتجات كـ«بي بي إي زد» والمعقمات... شباب وشابات المملكة لديهم عزيمة التحدي الدائم».
وشارك خلال الجلسة ذاتها كل من باتريك بويان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة توتال الفرنسية وموكيش أمباني، رئيس مجلس الإدارة والمدير الإداري في شركة ريلاينس إندستريز الهندية، حيث أكد الأخير أن المملكة سجلت ذاتها قيادية في موضوع التقنيات المستخدمة في الطاقة لا سيما ما يخص استخدامات الاقتصاد الدائري في الصناعة الكربونية.
وأكد أماني أن التحد في المجال الصناعي عالميا يكمن في تبني التقنيات المعززة للبيئة والممكنة للاستدامة، مضيفا أن الطاقة النظيفة والتقنيات باتت ضرورة متطلبة في أعمال التنمية مستقبلا.
ومعلوم أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، وهي مؤسسة عالمية جديدة غير ربحية تتولى إدارة وتنظيم الفعاليات السنوية لمبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية، من خلال استعراض مرئيات صناع القرار والشخصيات المهمة في مجال المال والاقتصاد، لتحديد العناصر الرئيسية التي يجب تبنيها في الخطة العالمية للتعافي المستدام.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.