موافقة أوروبية على خطة إنقاذ «لوفتهانزا»

«وايركارد» تنهار مع ديون 4 مليارات دولار

وافقت جهات تنظيمية معنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي الخميس على إعادة رسملة الناقلة الألمانية لوفتهانزا بقيمة 6 مليارات يورو (أ.ف.ب)
وافقت جهات تنظيمية معنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي الخميس على إعادة رسملة الناقلة الألمانية لوفتهانزا بقيمة 6 مليارات يورو (أ.ف.ب)
TT

موافقة أوروبية على خطة إنقاذ «لوفتهانزا»

وافقت جهات تنظيمية معنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي الخميس على إعادة رسملة الناقلة الألمانية لوفتهانزا بقيمة 6 مليارات يورو (أ.ف.ب)
وافقت جهات تنظيمية معنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي الخميس على إعادة رسملة الناقلة الألمانية لوفتهانزا بقيمة 6 مليارات يورو (أ.ف.ب)

وافقت جهات تنظيمية معنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي الخميس على إعادة رسملة الناقلة الألمانية لوفتهانزا بقيمة ستة مليارات يورو (6.74 مليار دولار) المشروطة بحظر توزيعات الأرباح، وإعادة شراء الأسهم وبعض الاستحواذات لحين سداد الدعم الحكومي.
وقالت المفوضية الأوروبية إن ألمانيا قدمت أيضا خطة عمل لكي تسترد بحلول 2026 القرض، وكذلك أدوات إعادة الرسملة، وتعهدت بالعمل على استراتيجية تخارج في غضون 12 شهرا من منح الإنقاذ المالي، ما لم يتم تخفيض حصة الدولة إلى أقل من 25 في المائة من رأس المال بحلول ذلك الوقت. وسيتعين على ألمانيا أيضا وضع خطة إعادة هيكلة للوفتهانزا إذا لم تبع حصتها بعد ست سنوات من منح مساعدة إعادة الرسملة.
في غضون ذلك، انهارت شركة المدفوعات الألمانية وايركارد الخميس بعد أن كشفت عن فجوة مالية هائلة في دفاترها مما ترك دائني الشركة الذين لهم ما يقرب من أربعة مليارات دولار يواجهون خسارة كاملة تقريبا لأموالهم.
وتعرضت شركة التكنولوجيا المالية التي مقرها ميونيخ للانهيار الداخلي بعد أقل من عامين على تمكنها من دخول قائمة الشركات المدرجة في مؤشر داكس الألماني للأسهم القيادية. وكانت قيمة الشركة وهي في أوجها تبلغ 28 مليار دولار، وستصبح أول شركة مدرجة في داكس تتوقف عن العمل.
وتراجعت أسهم الشركة 80 في المائة لتبلغ أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2006 بعد أن قالت إنها تتقدم بطلب لإشهار إفلاسها. وقال مصدر مقرب من المحادثات مع الدائنين إن التدهور المفاجئ لـ«وايركارد» خلف ديونا بنحو 3.5 مليار يورو (3.9 مليار دولار). ومن ذلك المبلغ، اقترضت الشركة 1.75 مليار يورو من 15 بنكا و500 مليون يورو من مستثمرين في سندات.
وقال مصدر في أحد البنوك: «المال اختفى... قد نسترجع القليل خلال عامين مثلا؛ لكننا سنشطب القرض في الوقت الراهن». وعلقت بورصة فرنكفورت التداول على سهم الشركة لمدة 60 دقيقة قبل تلك الأنباء. وفقدت الأسهم 98 في المائة حاليا منذ أن رفضت «إرنست آند يونغ» للتدقيق المحاسبي التصديق على حسابات الشركة لعام 2019 في الأسبوع الماضي، مما أجبر ماركوس براون الرئيس التنفيذي لوايركارد على الاستقالة.
وقالت الشركة في بيان من فقرتين إن الإدارة الجديدة قررت التقدم بطلب لإشهار الإفلاس أمام محكمة ميونيخ «بسبب الإفلاس الوشيك والمديونية المفرطة». وتقيم وايركارد ما إذا كانت ستقدم طلبا للمضي قدما في إجراءات إفلاس أيضا لشركاتها التابعة.
وبعد تقديم طلب إشهار الإفلاس، قالت وايركارد إن قدرة الشركة على الاستمرار في النشاط غير مضمونة. وأضافت في إفصاح تنظيمي «في غياب اتفاق مع المقرضين، هناك احتمال لإنهاء وانتهاء صلاحية قروض بحجم 800 مليون يورو في 30 يونيو (حزيران) وبقيمة 500 مليون يورو في الأول من يوليو (تموز) 2020».
وتابعت الشركة قائلة في البيان: «خلص مجلس الإدارة إلى أنه لا يمكن تقديم توقع إيجابي لاستمرارية النشاط في الوقت القصير المتاح. ولذلك قدرة الشركة على استمرار النشاط وتجنب الإفلاس ليست مضمونة». وأضافت وايركارد أن وحدتها المصرفية وايركارد بنك إيه.جي ليست جزءا من إجراءات إشهار الإفلاس.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».