القطاع المصرفي السعودي ينتظر صفقة اندماج كبرى

«الأهلي التجاري» و«سامبا» يبرمان اتفاقية تفاوض للوصول إلى قرار نهائي خلال 4 أشهر

الاندماج المحتمل سيتمخض عن كيان بمحفظة إقراض قيمتها 432 مليار ريال (رويترز)
الاندماج المحتمل سيتمخض عن كيان بمحفظة إقراض قيمتها 432 مليار ريال (رويترز)
TT

القطاع المصرفي السعودي ينتظر صفقة اندماج كبرى

الاندماج المحتمل سيتمخض عن كيان بمحفظة إقراض قيمتها 432 مليار ريال (رويترز)
الاندماج المحتمل سيتمخض عن كيان بمحفظة إقراض قيمتها 432 مليار ريال (رويترز)

عادت مباحثات الاندماج المحتملة مجدداً في القطاع المصرفي السعودي، وسط عودة الأنشطة الاقتصادية ورفع الإغلاق كلياً في السعودية جراء إجراءات فيروس كورونا المستجد، إذ تدور المفاوضات الجارية حاليا بين بنكين عملاقين في المملكة هما البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية.
وأعلن البنك الأهلي التجاري – أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول - عن توقيع اتفاقية إطارية مع مجموعة سامبا المالية – أحد أضخم المصارف في السعودية - أمس الخميس، لبدء البنكين بدراسات العناية المهنية اللازمة والتفاوض على الأحكام النهائية والملزمة فيما يتصل بصفقة اندماج محتملة بين المصرفين.
ورجح بيان رسمي صدر أمس أن يوقع الطرفان الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة في حال توصلهما لاتفاق في مدة أقصاها أربعة أشهر من صدور الإعلان، فيما لا يتوقع أن ينتج عن الصفقة تسريح الموظفين بصفة إجبارية.
وبحسب البيان، اتفق الطرفان بشكل غير ملزم وبموجب أحكام الاتفاقية الإطارية، أن يعمل الدامج (البنك الأهلي) هو المندمج (سامبا المالية) وفقاً لأحكام نظام الشركات ولائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية وغيرها من الأنظمة واللوائح ذات الصلة.
ويعد هذا الاندماج المزمع والذي سيفرز أكبر مصرف تجاري في المنطقة، رابع حالات الاندماج في تاريخ المصارف السعودية والتي كان آخرها الاندماج بين بنكي «السعودي البريطاني» «ساب» والبنك الأول التي جرت في العام الماضي 2019. فيما سجلت أولى حالات الاندماج في عام 1996 بين بنكي «القاهرة السعودي، وبنك السعودي المتحد».
وسيتمخض الاندماج عن كيان بمحفظة إقراض قيمتها 432 مليار ريال، حسبما ذكر مصدر مطلع لـ«رويترز»، في وقت يعد صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة، مساهما رئيسيا في كلا البنكين، بحصة تبلغ 44.2 في المائة في الأهلي التجاري و22.9 في المائة في سامبا، كما للمؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حصص كبيرة أيضا في كلا البنكين.
ووصف خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» العملية الجارية بأنها ستكون الأكبر والأضخم من نوعها، إذ سينتج عنها أضخم بنك مصرفي تجاري على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فيما ركز المختصون على أهمية الاندماج في دعم السوق المحلي في عمليات التمويل الكبيرة، إلا أنهم شددوا أن ذلك سينتج عنها تركز البنوك وقلتها في السوق السعودي.
وبالعودة إلى بيان البنك الأهلي، فقد أوضح أنه سيحصل مساهمو مجموعة سامبا المالية على عدد يتراوح ما بين (0.736) و(0.787) سهم جديد في البنك الأهلي مقابل كل سهم يملكونه في مجموعة سامبا المالية (ويشار إليه بنطاق معامل المبادلة) والتي جرى التوصل إليها بين الجانبين.
وسيتراوح إجمالي العوض الذي سيقدمه البنك الأهلي لمساهمي مجموعة سامبا المالية ما بين (1.441) مليون و(1.540) مليون سهم جديد في البنك الأهلي. وبناءً على سعر الإغلاق لسهم البنك الأهلي والبالغ (37.25) ريال، وتقييم سعر سهم مجموعة سامبا المالية لأغراض الصفقة المحتملة في حال إتمامها ضمن نطاق معامل المبادلة سيكون ما بين (27.42) و(29.32) ريال سعودي للسهم الواحد، وذلك يمثل زيادة في سعر سهم مجموعة سامبا المالية بنسبة تتراوح ما بين (19.2 في المائة) و(27.5 في المائة) مقارنة بسعر إغلاق سهم مجموعة سامبا المالية في تداول كما في تاريخ 24 يونيو (حزيران) 2020.
وسيتفاوض الطرفان حول الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة والتي ستتضمن الأحكام التجارية المتصلة ومنها، تحديد الهيكلة النهائية للصفقة، ومعامل المبادلة النهائي، وتحديد اسم البنك الدامج بعد إتمام الصفقة وآلية التعامل مع هويته وشعاره، كذلك تشكيل مجلس إدارة البنك الدامج وتوجه الطرفين بخصوص إدارته، مع تحديد موقع المركز الرئيسي للبنك الدامج بعد إتمام الصفقة المحتملة.
وأوضح البيان أن البنك الأهلي قام على تعيين شركة جي. بي. مورغان العربية السعودية كمستشار مالي، وتعيين شركة أبوحيمد، وآل الشيخ، والحقباني، محامين ومستشارين قانونيين كمستشار قانوني فيما يتعلق بالصفقة المحتملة.
وقال المحلل الاقتصادي، محمد العمران، إن هذه اتفاقية إطارية غير ملزمة للبنكين، حول صفقة اندماج محتملة، والتي هي في حقيقتها صفقة استحواذ، لأنه في حال جرى الاتفاق سيتلاشى اسم «سامبا» وسيصبح ضمن البنك الأهلي، وسيجري تعويض مساهمي سامبا بنحو 73.6 إلى 87.7 سهم جديد في البنك الأهلي لكل سهم يمتلكوه في «سامبا».
وسيفرز هذا الاندماج، وفقاً للعمران، كيانا ضخم جداً وهذا الاندماج سينتج عنه على المدى القصير تخفيض في النفقات، لافتا إلى أن هناك إشكالية في مخاطر التركز، كون عدد البنوك محدود في السوق السعودي.
وقال «الاندماج لأكبر بنك «الأهلي»، ورابع بنك «سامبا» من حيث القيمة السوقية يندمجان مع بعض سيخلق تركزا وتقلصا في عدد البنوك السعودية تدريجا»
إلى ذلك، قال لـ«الشرق الأوسط» مروان الشريف، الخبير المصرفي، إن تسارع وتيرة عمليات الاندماج بين البنوك السعودية يعزز من قدرة الكيانات المصرفية على المستوى المحلي والإقليمي ويزيد من القدرة التنافسية على تلبية احتياجات السوق في المرحلة المقبلة، كما يعزز القدرات المالية التي تمكنها من اقتحام الأسواق العالمية للمنافسة، وذلك بعد أن دخلت العديد من البنوك الأجنبية للسوق السعودي.
وأوضح أن البنوك السعودية تمتلك مخزون كبير من الاحتياطات التي تمكنها من الاستقرار الاقتصادي والمالي ما يتطلب معه الدخول في مواجهات قوية مع منافسين قويين في الداخل والخارج، خاصة أن السوق أصبح منفتحا أمام تواجد مصارف دولية تسعى إلى كسب حصتها من السوق المحلي.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.