الولايات المتحدة تبدأ مشاورات في مجلس الأمن لتمديد «حظر الأسلحة» على إيران

جلسة سابقة بمجلس الأمن (أرشيفية - رويترز)
جلسة سابقة بمجلس الأمن (أرشيفية - رويترز)
TT

الولايات المتحدة تبدأ مشاورات في مجلس الأمن لتمديد «حظر الأسلحة» على إيران

جلسة سابقة بمجلس الأمن (أرشيفية - رويترز)
جلسة سابقة بمجلس الأمن (أرشيفية - رويترز)

قدمت الولايات المتحدة الأميركية إحاطة في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، ليلة أمس، حول مقترح تمديد حظر السلاح على إيران، مطالبة بمواصلة فرض القيود على طهران حتى تتوقف عن أنشطتها الخبيثة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صحافي أمس، أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، والمبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، أطلعا مجلس الأمن الدولي عملياً على قرار مقترح لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.
ومن المقرر أن تنتهي القيود المفروضة على بيع الأسلحة التقليدية إلى إيران بموجب القرار «2231» في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولفت هوك إلى أنه ينبغي لمجلس الأمن أن يتحد بشأن هذا القرار، وفرض قيود على طهران في عمليات نقل الأسلحة الإيرانية، ومواصلة فرض قيود على الأسلحة إلى إيران المفروضة منذ عام 2007.
وأحاط الفريق الأميركي أعضاء مجلس الأمن «بأعمال إيران وأنشطتها الخبيثة، بما في ذلك هجومها المباشر على مصافي البترول السعودية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي 2019». وأضاف البيان: «وبالنظر إلى أن إيران لم تلتزم بالقيود الحالية ولم تظهر أي تغيير في سلوكها المهدد، دعا الممثل الخاص هوك والسفيرة كرافت أعضاء مجلس الأمن إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران».
جاء ذلك بعد ساعات من مؤتمر صحافي لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد فيه أن بلاده تعمل بشكل دؤوب مع مختلف الشركاء لتمديد قانون حظر السلاح، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بأن تستهدف الحلفاء والشركاء من الدول في آسيا وأوروبا.
وأوضح بومبيو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أول من أمس، إنه إذا انتهت صلاحية حظر الأسلحة والقانون الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران، فستكون إيران قادرة على شراء طائرات مقاتلة جديدة مثل SU - 30 الروسية، وJ - 10 الصينية. وأضاف: «هذه الطائرات مميتة للغاية، ويمكن أن تكون أوروبا وآسيا في مرمى إيران، وهو ما لن تسمح الولايات المتحدة بحدوثه».
وحسب مسودة قدمتها الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن، فإن المشروع سيجبر الدول؛ بما فيها الولايات المتحدة، على اتخاذ إجراءات فعالة لمنع إيران من توريد أو بيع أو نقل الأسلحة إلى دول أخرى؛ ما لم توافق لجنة مجلس الأمن التي تشرف على عقوبات الأمم المتحدة على مثل هذه التحويلات. كما اشترطت في هذا الإجراء أيضاً على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فحص الشحنات العابرة عبر أراضيها للتحقق من واردات وصادرات الأسلحة غير المشروعة من إيران، ومنحها سلطة الاستيلاء على هذه الأسلحة وتدميرها.
ويشمل المشروع أيضاً قراراً يفرض تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد المسؤولين عن انتهاك حظر الأسلحة، ويأذن للدول «بالاستيلاء على أي سفينة وتفتيشها وتجميدها (حجزها) ومصادرتها والتخلص منها في موانئها».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.