أعربت أنقرة وواشنطن عن أملهما في تحويل وقف إطلاق النار في إدلب إلى وقف دائم، وتحقيق نتائج ملموسة لأعمال اللجنة الدستورية؛ بغية تحقيق الحل السياسي في سوريا، في وقت تصاعد التوتر والاشتباكات بين الفصائل المتشددة في المدينة. ومن ناحية أخرى، أشعل القصف التركي في منبج وعين العرب غضب الأهالي الذين تظاهروا ضد الممارسات التركية في الأراضي السورية.
وبحث المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، التطورات في سوريا في اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين تم التطرق خلاله إلى التطورات الأخيرة في إدلب واتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) الماضي، حيث أعربا عن أملهما في تحويله إلى وقف دائم لإطلاق النار.
جاء ذلك في وقت تواصل فيه التوتر في إدلب، حيث اندلعت اشتباكات بين «هيئة تحرير الشام» وفصيل «حراس الدين» المنضوي ضمن غرفة عمليات «فاثبتوا»، بعد انتشار للحواجز واستنفار أمني بين الطرفين، على خلفية اعتقال القيادي السابق في «تحرير الشام»، جمال زينية الملقب «أبو مالك التلي».
وتركزت الاشتباكات، التي انطلقت ليل الثلاثاء - الأربعاء، في منطقة الكورنيش غرب مدينة إدلب. وتنتشر قوات «تحرير الشام» في غرب الكورنيش واستخدم في الاشتباكات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تخللها استخدام الأسلحة الثقيلة بشكل متقطع.
تزامن ذلك مع أنباء عن قصف مدفعي تركي في مناطق في ريف إدلب الجنوبي، حيث حشدت «هيئة تحرير الشام» قواتها في الفترة الأخيرة؛ ما دفع روسيا إلى تنفيذ غارات جوية متكررة على منطقة جبل الزاوية، فضلاً عن قصف قوات النظام لها بالمدفعية.
وقالت مصادر محلية، إن «حراس الدين» يحاول السيطرة على السجن المركزي في إدلب. وأصدر «فريق منسقو استجابة سوريا»، ليل أول من أمس، بيانا أدان فيه استمرار الاقتتال بين الفصائل في مدينة إدلب وريفها؛ ما أسفر عن سقوط جرحى مدنيين.
وقال البيان «تستمر الفصائل العسكرية المتواجدة في مناطق إدلب وريفها بانتهاك القوانين الدولية الرامية لحماية السكان المدنيين في مناطق النزاعات، من خلال استخدام الأسلحة الثقيلة أثناء عمليات الاقتتال، وسقوط عدد من الجرحى المدنيين نتيجة الاستهدافات العشوائية، وسط مخاوف من توسع دائرة الاشتباكات بين الفصائل العسكرية».
وحذر الفريق الفصائل العسكرية من الاقتراب أو توسيع نقاط الاشتباكات بالقرب من المخيمات العشوائية ومراكز الإيواء المنتشرة في المنطقة. وذكر جميع الأطراف بالتركيز على حماية المدنيين في الشمال السوري من جميع الاعتداءات، لا سيما أن المنطقة بلغت حدها الأقصى من الطاقة الاستيعابية للسكان الذين تجاوز عددهم أكثر من 4.3 مليون نسمة أكثر من نصفهم نازحون ومهجرون قسرياً.
وأصيب 3 مدنيين بينهم سيدة وطفل بجروح متفاوتة، في الاشتباكات بين «هيئة تحرير الشام» و«حراس الدين».
من ناحية أخرى، أفاد المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري بوقوع إصابتين بين المدنيين، إثر تفجيرين متتالين وقعا أمس (الأربعاء) في قصف تركي على طريق الجزيرة في مدينة منبج شمال البلاد.
وقال المجلس في بيان عبر صفحته على «فيسبوك»، إن «تفجيرين متتاليين وقعا على طريق الجزيرة في مدينة منبج، تزامناً مع القصف الذي نفذه العدوان التركي على قرية حلنج شرق كوباني».
وأضاف أن «المعلومات الأولية التي تم التوصل إليها بأن هذه التفجيرات حدثت على يد الاستخبارات التركية حيث قامت بتنفيذ تفجيرين متتالين على طريق الجزيرة في مدينة منبج؛ ما أدى لإصابة اثنين من المدنيين بجروح بليغة تم نقلهم إلى المستشفى».
وجددت القوات التركية قصفها الصاروخي على مناطق تسيطر عليها القوات الكردية بريف حلب الشمالي، حيث استهدفت كل من مرعناز وشوارغة وعلقمية ومالكية، كما قصفت القوات الكردية مناطق في محيط مدينة اعزاز بالريف ذاته.
وجاء القصف عقب قصف من قبل القوات التركية، استهدف محيط مدينة تل رفعت ومطار منغ العسكري ضمن مناطق انتشار القوات الكردية شمال حلب.
وخرجت مظاهرة حاشدة من أهالي عين العرب (كوباني) أمس للتنديد بممارسات القوات التركية في المنطقة.
في غضون ذلك، وقع انفجار في مدينة عفرين، أمس، ناجم عن دراجة نارية مفخخة انفجرت في شارع المحمودية بالمدينة الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال غربي حلب؛ ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة.
9:44 دقيقه
أنقرة وواشنطن ترغبان بوقف دائم لإطلاق النار في إدلب
https://aawsat.com/home/article/2352981/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8
أنقرة وواشنطن ترغبان بوقف دائم لإطلاق النار في إدلب
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة وواشنطن ترغبان بوقف دائم لإطلاق النار في إدلب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


