الادعاء العام الروماني يعلن نتائج تشريح جثة القاضي الإيراني

أكد أن الوفاة كانت مصحوبة بـ«عنف»

محقق من الشرطة الرومانية يرتدي ملابس بيضاء أمام مدخل فندق بعد العثور على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ف.ب)
محقق من الشرطة الرومانية يرتدي ملابس بيضاء أمام مدخل فندق بعد العثور على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الادعاء العام الروماني يعلن نتائج تشريح جثة القاضي الإيراني

محقق من الشرطة الرومانية يرتدي ملابس بيضاء أمام مدخل فندق بعد العثور على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ف.ب)
محقق من الشرطة الرومانية يرتدي ملابس بيضاء أمام مدخل فندق بعد العثور على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ف.ب)

عقب أيام من العثور على جثته في بوخارست، أخذت قضية القاضي الإيراني الهارب، أبعاداً جديدة، أمس، مع إعلان الادعاء العام الروماني نتائج التشريح، وفق تقرير للطب العدلي، ما يظهر أن حالة الوفاة كانت مصحوبة بـ«العنف» وتمت «على وجه السرعة».
وعثر على القاضي الهارب، غلام رضا منصوري، الجمعة، أسفل مبنى فندق يقيم فيه بالعاصمة بوخارست، بعد أسبوعين من توجيه تهم ضده، مع بداية محاكمة 22 متهماً في أكبر قضية فساد تهز القضاء الإيراني.
وأفادت تقارير نقلاً عن مكتب المدعي العام في بوخارست أن نتائج تشريح جثة القاضي تظهر جروحاً بالغة «نتيجة الإصابة بأداة صلبة نتيجة السقوط على سطح صلب»، وأشار في بيان إلى أنه سيباشر فحص الأدلة وكاميرات المراقبة، بعد الحصول على أذن قضائي.
ونقلت بدورها، وكالة ميزان التابعة للقضاء الإيراني، نتائج تشريح جثة القاضي الإيراني.
وكانت تقارير أولية للشرطة الرومانية أشارت إلى سقوط القاضي الإيراني من الطابق الخامس أسفل ممر بالطابق الأرضي في الفندق الذي أقام فيه لفترة 10 أيام، ما أدى إلى وفاته.
وكانت أسرة القاضي ومسؤولون ومحاميه الخاص، استبعدوا فرضية انتحاره، بعدما قالت الشرطة الرومانية إنها تعمل على التحقق منها.
ورجّح نائب رئيس القضاء الإيراني، علي باقري كني، انتحار القاضي، المتهم رقم 9 في أكبر قضية يحاكم فيها مسؤولون من الجهاز القضائي بتهمة الفساد واستغلال النفوذ. ويواجه تحديداً تهماً بتلقي 500 ألف يورو.
لكن المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، وصف أبعاد الحادث بـ«المشبوهة وغير المعروفة»، قبل أن يوجه أول من أمس رسالة إلى نظيره الروماني تطالب بتحقيق «جدي وعاجل».
والأحد، استدعت الخارجية الإيرانية، السفير الروماني لديها، وقدّمت مذكرة تطالب بإعادة جثة القاضي والتحقيق في ملابسات الحادث.
وتحولت قضية منصوري بعد إعلان هروبه إلى قضية رأي عام، لأنه من بين رجال الدين الذين تنقلوا في مناصب قضائية عدة بالعاصمة طهران. وردّ على التهم الموجهة إليه عبر تسجيل فيديو، معلناً عزمه العودة إلى البلاد، والامتثال أمام المحكمة للرد على التهم.
وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، في 12 يونيو (حزيران)، اعتقال القاضي منصوري في رومانيا، مشيراً إلى تأخر إعادته للبلاد بسبب تفشي فيروس كورونا.
وأبدى إسماعيلي شكوكاً حول نية منصوري في العودة إلى البلاد، موضحاً أنهم طلبوا من الشرطة الدولية إعادته للبلاد، قائلاً إن «تحرياتنا أظهرت أن إعلانه ليس جدياً بل دعائياً».
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن منصوري أمضي 48 ساعة في مقر السفارة الإيرانية. واعتقلت الشرطة الرومانية منصوري بطلب إيراني من الشرطة الدولية.
وقالت محكمة الاستئناف في بوخارست، بتاريخ 12 يونيو، إنها أطلقت سراح منصوري من السجن، ووضعته تحت «رقابة قضائية» لمدة 30 يوماً. ونوّهت أن الطلب الإيراني بإعادته «قيد المراجعة» وأن القاضي لا يمكنه مغادرة رومانيا وعليه الحضور إذا تم استدعاؤه.
وحاولت جماعات تدافع عن حقوق الإنسان والصحافيين، منع ترحيله إلى إيران بسبب دوره في إصدار أحكام ضد الصحافيين والناشطين السياسيين.



هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.