تونس تخصص 2.1 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد

TT

تونس تخصص 2.1 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد

كشفت لبنى الجريبي، الوزيرة التونسية المكلفة بالمشاريع الوطنية الكبرى، عن تخصيص نحو 6 مليارات دينار تونسي (نحو 2.1 مليار دولار) لإعادة الانتعاشة إلى الاقتصاد التونسي بعد أشهر من التعطل شبه الكلي عن الإنتاج والتصدير وخلق الثروة.
وتستعد الحكومة التونسية لعرض خطة أطلقت عليها «خطة الإنقاذ وكسب الثقة» على البرلمان، هدفها تهيئة الأرضية المناسبة لمخطط تنمية جديد، يمتد على خمس سنوات من 2021 إلى 2026، وتعمل من خلال هذه الخطة على استعادة التوازن إلى المالية العمومية وتجاوز نسبة النمو السلبية المنتظرة نهاية السنة الحالية، علاوة على تجاوز حالة تراجع المداخيل الجبائية (الضريبية) للدولة وارتفاع عجز الميزانية.
وتعتمد خطة الإنقاذ الاقتصادي على دفع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي كأحد أهم محركات التنمية، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تسريع إنجاز المشاريع العمومية المعطلة لأسباب عدة منها الإدارية والعقارية.
ويعرف الاقتصاد التونسي عدداً من الصعوبات وحالة من العجز الهيكلي، وهي مشاكل مؤثرة على الأداء الاقتصادي ككل، من ذلك تفاقم المديونية الخارجية بنسب عالية تهدد السيادة الوطنية، وهي تمثل حالياً أكثر من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما تراجعت نسبة الاستثمار، فبعد أن كانت في حدود 25 في المائة من إجمالي الاستثمار، باتت حالياً لا تمثل أكثر من 18.5 في المائة، مما انعكس على نسبة النمو الاقتصادي المسجلة وأثرت على الموارد الجبائية للدولة.
ويرى عدد من الخبراء في مجال الاقتصاد على غرار عز الدين سعيدان ومراد بلكحلة وجنات بن عبد الله، أن من بين أهم الحلول المقترحة لعودة إنتاج الثروات في تونس يأتي إدماج القطاع غير المنظم في الدورة الاقتصادية بعد أن بات يستقطب أكثر من 50 في المائة من الأنشطة الاقتصادية، ورفع العراقيل التي تواجه الاستثمار الخاص والعمومي وتواصل التعقيدات الإدارية، وضرورة تنفيذ المشاريع المبرمجة التي بقي الكثير منها معطلاً، إضافة إلى إطلاق خطة الإنقاذ الاقتصادي ودفع الاستثمار في القطاعين العام والخاص.
وكانت الدراسات التي قدمت نتائجها وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، قد أكدت التأثيرات السلبية الكثيرة التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد التونسي، وأكدت أنها أضرت بما لا يقل عن 16 نشاطاً اقتصادياً، وهو ما خلف تراجع القيمة المضافة لتلك القطاعات بما يتراوح بين 0.3 في المائة و29.4 في المائة.
ومن النتائج المباشرة لهذه الوضعية الاقتصادية الاستثنائية، أن الاقتصاد التونسي سيعرف حالة انكماش تاريخية لم يعرفها منذ استقلال تونس سنة 1956، إذ سيكون النمو سلبياً بنسبة 4.4 في المائة مع نهاية السنة الحالية، بعد أن توقع قانون المالية لنفس السنة نمواً إيجابياً بحوالي 2.7 في المائة، وهو ما بات غير قابل للتحقيق.



«قطر للطاقة» توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال

منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال

منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)
منشأة لتخزين الغاز في قطر ⁠(قطر للطاقة)

أعلنت شركة ‌«قطر ‌للطاقة»، الاثنين، ‌تعليق ⁠إنتاج ​الغاز ⁠الطبيعي ⁠المسال ‌والمنتجات ‌المرتبطة ​به؛ بسبب ‌هجمات عسكرية ‌استهدفت ‌منشآت في ⁠رأس لفان ⁠ومسيعيد.

وقالت «قطر للطاقة»، في بيان صحافي، إنه «بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية في دولة قطر، أوقفت (قطر للطاقة) إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة».

وقفزت «أسعار الغاز الأوروبي» بأكثر من 30 في المائة عقب تعليق «قطر للطاقة» إنتاج الغاز المسال.


«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
TT

«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)

قال «معهد بلاك روك للاستثمار»، الاثنين، إن التأثير النهائي للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق سيعتمد بشكل رئيسي على مدة الصراع ومدى تأثر تدفقات الطاقة، مشيراً إلى أن حدوث اضطراب مستدام في الإمدادات ليس السيناريو المرجح على المدى القريب.

وأوضح في مذكرة حديثة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه ينظر إلى الأحداث الراهنة باعتبارها «صدمة تقلبات» في الوقت الحالي، مؤكداً أنه لا يعتزم تغيير رؤيته الاستثمارية، وأنه مستعد لمواجهة أي ردود فعل مفرطة في الأسواق.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران وقيادتها، ما أدى إلى ردود انتقامية عبر إسرائيل وعدد من دول الخليج. وبحسب المذكرة، ارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي بنحو 8 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 1 في المائة، وانخفضت الأسهم الأوروبية بنحو 2 في المائة.

ويرى المعهد أن انتقال التأثير عالمياً، إن حدث، سيكون عبر سلاسل الإمداد، سواء من خلال تقييد نقل الطاقة عبر مضيق هرمز أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، وهو ما قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد مخاطر الركود التضخمي.

وأشار إلى أنه لم تظهر حتى الآن خسائر مؤكدة في إمدادات الطاقة أو بنيتها التحتية، إلا أن تقارير أولية عن تردد ناقلات النفط قرب مضيق هرمز وإعادة تقييم خطط العبور التجارية تستدعي المتابعة؛ إذ إن سلوك الشركات التجارية قد يكون مؤثراً بقدر التصريحات الرسمية.

وأوضح أن مسار التطورات يتشكل وفق ثلاثة متغيرات رئيسية: مدة الأعمال العدائية، ودرجة تعطل نقل الطاقة، والنتيجة السياسية النهائية. وسيحدد تفاعل هذه العوامل ما إذا كانت الصدمة مؤقتة أم أكثر استدامة.

ورجح المعهد أن يبقى اضطراب الإمدادات المستمر احتمالاً بعيداً في الوقت الراهن، معتبراً أن القيود على القدرات العسكرية واحتمال التداعيات السياسية قد تعني أن التدخل قد يستمر أسابيع لا أكثر، رغم بقاء نطاق النتائج المحتملة واسعاً.

وأضاف أن الأسواق تركز بشدة على مخاطر التصعيد وأمن تدفقات الطاقة، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي، و20 إلى 25 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي عالمياً.

وأشار إلى أن أسواق النفط تتسم بالمرونة عالمياً، في حين تبقى أسواق الغاز أكثر تجزؤاً إقليمياً، ما قد يؤدي إلى تحركات سعرية أشد في الغاز الطبيعي المسال في حال حدوث اضطرابات حادة.

وفي حال امتداد الصراع لفترة طويلة، توقع المعهد ارتفاعاً مستمراً في علاوة المخاطر الإقليمية، مع تزايد التباين بين الرابحين والخاسرين عبر منتجي الطاقة والمستوردين، والأسهم الدفاعية والدورية، وكذلك بين الاقتصادات المرنة في سياساتها وتلك الأكثر عرضة للمخاطر الخارجية.

وخلص المعهد إلى أنه لا يغير رؤيته الاستثمارية، مؤكداً استعداده لمواجهة أي مبالغة في ردود فعل الأسواق، ومشيراً إلى أن التطورات الحالية تعزز رؤيته بأن العالم بات يتشكل أكثر بعوامل العرض، مع بقاء الذكاء الاصطناعي الموضوع العالمي الرئيسي، فضلاً عن تراجع موثوقية السندات الحكومية طويلة الأجل كأداة موازنة للمحافظ في ظل مخاطر الركود التضخمي المحتملة.


صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال، في ثالث أيام الحرب الإيرانية.

وافتتح المؤشر الجلسة عند 10490 نقطة، وتراجع إلى أدنى مستوى عند 10366 نقطة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 10586 نقطة.

وجاء الأداء مدعوماً بقطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في تعاملات الاثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واستمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتوسع نطاق الضربات ليشمل استهداف مواقع داخل بعض دول الخليج.

وأثارت التطورات مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً؛ ما دفع عقود الخام إلى الصعود وسط زيادة الطلب على الأصول الآمنة وترقب أي اضطرابات محتملة في الإنتاج أو الشحن.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة عند 26.22 ريال؛ تزامناً مع صعود أسعار النفط عالمياً.

كما أنهت أسهم «أكوا باور» و«معادن» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«بي إس إف» و«كهرباء السعودية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وصعد سهم «البحري» بنسبة 5 في المائة.