المدعي العام الإيراني يخاطب نظيره الروماني في قضية القاضي الهارب

عناصر من الشرطة الرومانية أمام بوابة فندق عثر فيه على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ب)
عناصر من الشرطة الرومانية أمام بوابة فندق عثر فيه على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ب)
TT

المدعي العام الإيراني يخاطب نظيره الروماني في قضية القاضي الهارب

عناصر من الشرطة الرومانية أمام بوابة فندق عثر فيه على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ب)
عناصر من الشرطة الرومانية أمام بوابة فندق عثر فيه على جثة القاضي الإيراني الجمعة (أ.ب)

طلب المدعي العام الإيراني محمد جعفري منتظري، في رسالة إلى نظيره المدعي العام الروماني، بمتابعة قضية وفاة القاضي الإيراني الهارب، غلام رضا منصوري، «على وجه السرعة وبجدية»، وإبلاغ بلاده حول ملابسات الحادث.
وعثر على جثة القاضي منصوري أسفل فندق في بوخارست، الجمعة. وأعلنت الشرطة الرومانية أنها فتحت تحقيقاً حول إلقاء رجل هارب من بلاده، من أعلى الفندق، ولم تعلن حتى أمس أي تفاصيل جديدة في القضية.
وسلمت الخارجية الإيرانية، أول من أمس، مذكرة إلى السفير الروماني في طهران، تطالب بالتحقيق حول ملابسات الحادث، وإعادة جثته إلى إيران.
وشدد منتظري على متابعة «سبب الوفاة بجدية وبشكل شامل»، وأشار إلى «أهمية الموضوع وكشف الحقيقة»، مطالباً رومانيا بالعمل وفق الالتزامات الدولية في «إعادة المجرمين» و«الأموال المتعلقة بالفساد». كما حض المسؤول القضائي الإيراني، نظيره الروماني على ملاحقة شخص أو أشخاص متورطين في وفاة منصوري.
جاء ذلك، غداة تشكيك منتظري بفرضية الانتحار، قائلاً إن أبعاد القضية «غير معروفة ومشبوهة»، ذلك في تباين مع موقف نائب رئيس الجهاز القضاء، علي باقري كني، الذي رجح انتحار القاضي الإيراني.
كان منصوري المتهم رقم 9 في أكبر قضية فساد، يحاكم فيها مسؤولون كبار في القضاء الإيراني بتهمة تلقي الرشاوى واستغلال النفوذ، منذ بداية الشهر الحالي.
وبدأت جلسة المحكمة في الخامس من يونيو (حزيران)، وأقيمت 5 جلسات حتى أول من أمس.
كان منصوري قد نفى التهم الموجهة إليه، بتلقي رشوة قدرها 500 ألف يورو، غداة بداية المحكمة. كما نفى هروبه من البلاد، مشدداً في تسجيل نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، على عزمه العودة للامتثال أمام المحكمة، لافتاً إلى أنه يتلقى العلاج خارج البلاد.
وفي 12 يونيو، أعلن المتحدث باسم الجهاز القضائي، غلام حسين إسماعيلي، في مؤتمر صحافي، اعتقال منصوري من قبل الشرطة الدولية في رومانيا، لافتاً إلى أنه لم ينقل إلى إيران بسبب تفشي «كورونا».
وقال إسماعيلي تعليقاً على إعلان القاضي منصوري عزمه في العودة إلى البلاد، إن «تحرياتنا أظهرت أن إعلانه ليس جدياً بل دعائياً»، موضحاً أن بلاده أبلغت الشرطة الدولية بذلك.
وعقب الكشف عن وجود القاضي منصوري، تحركت جماعات مدافعة عن حقوق الصحافيين وحقوق الإنسان، لمنع ترحيل القاضي إلى طهران، بسبب دوره في أحكام قضائية صدرت ضد صحافيين عندما كان قاضياً في طهران.
وقدمت منظمة «مراسلون بلا حدود» عبر فرعها الألماني، طلباً إلى الادعاء العام الألماني في هذا الصدد.
وعثر على جثة منصوري أسفل فندق يقيم فيه بالعاصمة الرومانية، في ظروف غامضة. وتنفي أسرته فرضية الانتحار، فيما لم تعلن السلطات الرومانية بعد سبباً واضحاً لسقوطه من الأعلى.
وواصلت الصحافة الإيرانية، أمس، لليوم الثالث على التوالي، تسليط الضوء على قضية منصوري في صفحاتها الأولى، بعدما تحولت إلى قضية رأي عام في إيران.
ونقلت صحيفة «آرمان» الإيرانية عن المحامي الإيراني محمود عليزاده، أمس، أنه «لا يوجد دليل على انتحار القاضي منصوري في رومانيا»، وأضاف: «من المرجح أن منصوري كان يدلي بتصريحات عن عودة تكشف عن ملفات فساد أخرى».
وقلل خبراء إيرانيون من فرضية الانتحار، مشددين على أن التهم الموجهة إليه باستغلال النفوذ وتلقي الرشاوي كانت تواجه عقوبة تتراوح بين ثلاث سنوات إلى عشر سنوات كحد أقصى.
وأشار عليزاده إلى أحداث مماثلة سابقة في إيران. وقال إن التاجر حسين هدايتي أشار في محكمته إلى توكيل محامٍ بـ50 مليار تومان، موضحاً أن اغتياله بإطلاق النار، منع حل «لغز شبكة فساد واسعة».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.