خبيران كرويان: سلبية الكلاسيكو «طبيعية».. ومفاجأة التعاون ستشعل المنافسة

باخشوين والعنزي قالا إن اللقب لن يخرج عن الأندية الكبيرة

مباراة التعاون والشباب شهدت مفاجأة فجرها الأول على حساب الثاني (تصوير: علي العريفي)  -  كلاسيكو الهلال والاتحاد خرج بنتيجة مخيبة للآمال (تصوير: عدنان مهدلي)
مباراة التعاون والشباب شهدت مفاجأة فجرها الأول على حساب الثاني (تصوير: علي العريفي) - كلاسيكو الهلال والاتحاد خرج بنتيجة مخيبة للآمال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

خبيران كرويان: سلبية الكلاسيكو «طبيعية».. ومفاجأة التعاون ستشعل المنافسة

مباراة التعاون والشباب شهدت مفاجأة فجرها الأول على حساب الثاني (تصوير: علي العريفي)  -  كلاسيكو الهلال والاتحاد خرج بنتيجة مخيبة للآمال (تصوير: عدنان مهدلي)
مباراة التعاون والشباب شهدت مفاجأة فجرها الأول على حساب الثاني (تصوير: علي العريفي) - كلاسيكو الهلال والاتحاد خرج بنتيجة مخيبة للآمال (تصوير: عدنان مهدلي)

وصف خبيران كرويان مستويات ونتائج الجولة العاشرة من بطولة دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين لكرة القدم بـ«الطبيعية»، وإن تخللتها بعض المفاجآت، كونها جاءت بعد فترة توقف طويلة.
وأكد الخبيران السعوديان عمر باخشوين ونايف العنزي لـ«الشرق الأوسط» أن المنافسة على الدوري لن تخرج عن الأندية الكبيرة وستكون جولات الحسم في الدوري والتي تعقب نهائيات كأس آسيا أكثر إثارة وندية بين الفرق.
واعتبر المدرب الوطني والخبير الكروي عمر باخشوين المستوى الفني الذي ظهر به دوري عبد اللطيف جميل في جولته العاشرة «طبيعيا»، مشيرا إلى بروز عدة فرق في مؤخرة الدوري على حساب فرق كانت في المقدمة، ولكنها خسرت نقاطا هامة في مسيرتها بالمنافسة على لقب الدوري السعودي.
وبيّن باخشوين أن هناك نتائج سجلت في الجولة العاشرة من بطولة الدوري كانت مفاجئة جدا وفي مقدمتها فوز التعاون على الشباب في الرياض، وهذه النتيجة عكست حال كرة القدم وأنها تخدم من يخدمها بغض النظر عن الأسماء والتوقعات قبل المباراة.
وأضاف: «نتيجة مباراة الشباب والتعاون التي انتهت بفوز التعاون الذي قلب تأخره بهدف مبكر في الثواني الأولى إلى فوز مستحق في الدقائق الحاسمة ستخلق بكل تأكيد منافسة شديدة في الجولات القادمة من بطولة الدوري. وسيسعى الشباب للتعويض والبقاء في المنافسة من خلال الفوز على الفرق الكبيرة المنافسة وعدم تكرار خسارته أمام فرق أقل منه فنيا على الورق على أقل تقدير كون الإمكانيات الفنية تقدم داخل أرض الملعب».
وتابع: «فريق التعاون تعززت لديه ثقة أكبر ولن يكون محطة سهلة للفرق الكبيرة وبالتالي أتوقع أن يكون ضمن الأرقام الصعبة في دوري هذا الموسم ويساهم مع فريق الفيصلي في تغيير مسار الدوري من فريق لآخر هذا الموسم من خلال تحقيق نتائج مفاجئة».
وأشار إلى أن فريق الفيصلي كذلك كاد أن يحقق مفاجأة من العيار الثقيل حينما تقدم على الأهلي بهدف وتعب الأهلاويون كثيرا حتى أدركوا التعادل، وبغض النظر عن ركلة الجزاء التي ضاعت من الأهلي ومن نجمه البارز وهدافه عمر السومة فإن النتيجة التي آلت إليها المباراة تمثل تعثرا وخسارة للأهلي ومكسبا نقطيا ومعنويا للفيصلي مما سيجعله يلعب بثقة أكبر أمام الفرق المنافسة ولن يكون مفاجئا لأي متابع أن يكون الفيصلي سببا في تعثر فرق منافسة على حصد لقب الدوري، بما فيها النصر، والذي يتصدر الفرق وتنتظره مباراة قريبة ضد فريق الفيصلي.
واعتبر باخشوين أن المستوى الفني الذي ظهرت عليه مباراة الاتحاد والهلال كان سلبيا في كل شيء وكان أمرا طبيعيا وخصوصا من قبل لاعبي فريق الهلال والذين عانوا ضغوطا كبيرة نتيجة تواصل مشاركاتهم على الصعيد المحلي والآسيوي، وكذلك مع المنتخب السعودي الأول وتحديدا في بطولة كأس الخليج الأخيرة في الرياض.
وواصل باخشوين حديثه: «أعني بذلك الدوليين منهم والذين تعرضوا لضغوط بدنية عالية كان لها الأثر في عدم الظهور بالمستوى الفني المأمول، بينما كان لاعبو الاتحاد الأكثر استعدادا وجاهزية للمباراة، خصوصا أن هناك عددا أقل من اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الوطني في بطولة كأس الخليج، وأيضا توقفت مشاركات الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا قبل توقف الدوري بعدة جولات، ولذا كان من الطبيعي أن يكون الاتحاد الأفضل والأكثر حظوظا بالفوز في تلك المباراة».
وأوضح أن المستوى الفني للنصر ضد هجر كان جيدا جدا، وخصوصا أنه استغل الظروف التي تعرض لها منافسه خلال المباراة بطرد حارسه وأحد لاعبيه البارزين في خط الدفاع، مما مكنه من تسجيل 4 أهداف بوجود مدرب (جديد - قديم) لديه خلفية كبيرة عن المنافسات السعودية وعن فريق النصر تحديدا ممثلا في الأوروغوياني دايسلفا.
وأردف في حديثه: «حقيقة ظهر الفريق بصورة فنية أفضل من ذي قبل في دوري هذا الموسم حيث نجح المدرب في استغلال إمكانيات اللاعبين كما ينبغي».
وأبان أن المعسكرات التي أقامتها غالبية الفرق جاءت بمردودها الإيجابي و«خصوصا الفرق التي لم يكن لديها لاعبون دوليون، حيث استفادت الأجهزة الفنية من فترة التوقف وتم تنظيم معسكرات ناجحة من خلال تنظيم الغذاء والنوم لدى اللاعبين وخلق انسجام أكبر بين العناصر الموجودة، وقد برزت إيجابيات بعض المعسكرات من خلال المستوى الفني العالي وتحديدا في الشوط الثاني لمباراة الفتح ونجران التي تفوق فيها الفتح بهدفين بعد أن قلب تأخره بهدف إلى فوز بهدفين في مباراة كانت مثيرة، كما ظهرت استفادة فريق الخليج من معسكر قطر وحقق الفريق أول انتصار له في دوري هذا الموسم أمام منافس على نفس الطموح وهو الرائد على أرضه ووسط جماهيره، وهذا يعكس مدى استفادة كل فريق من معسكره».
واعتبر باخشوين أن الانسجام سيعود سريعا بين اللاعبين الدوليين مع فرقهم خلال الجولة القادمة أو التي تليها على أبعد تقدير، وهذا يعني أن المنافسة والمستوى الفني للمباريات سيكون أفضل في المباريات القادمة حتى قبل فترة التوقف الجديدة لبطولة الدوري لاستعدادات المنتخب السعودي للمشاركة في نهائيات كأس آسيا المقبلة في أستراليا.
وشدد في ختام حديثه على أن بطل دوري هذا الموسم لن يخرج عن الفرق الكبيرة والمرشحة دائما لحصد البطولات، ولن يكون الأمر استثنائيا كما حصل قبل موسمين حينما فاز الفتح بشكل مفاجئ للجميع ببطولة الدوري، حيث يتطلب الفوز بهذا الدوري عدة عوامل، من بينها الإمكانيات المالية والفنية رغم أن الفتح تقلب في ذلك الموسم على كل العوامل التي كانت تقف حائلا أمام بروز أبطال جدد للدوري على مستوى الكرة السعودية.
من جانبه اعتبر المدرب الوطني والمحلل الفني نايف العنزي أن المستويات الفنية التي ظهرت في المباريات التي أقيمت ضمن مباريات الجولة العاشرة من دوري عبد اللطيف جميل كانت طبيعية كون أن هناك فترة توقف طويلة تصل إلى شهر سبقت هذه الجولة، وهذا يشبه انطلاقة الدوري من جديد، حيث تحصل مفاجآت غير متوقعة وتحتاج بعض الفرق الكبيرة وتحديدا اللاعبين البارزين فيها إلى وقت من أجل صنع الفارق لصالح فرقهم، في المقابل تحاول الفرق الأقل طموحا تقديم مستويات فنية ونتائج مميزة في بداية المشوار من أجل حصد عدد جيد من النقاط يؤمن وضعها مبكرا في جدول الترتيب ولا يجعلها تعاني منذ البداية وتنافس على الهبوط لدوري الأولى (الدرجة الأدنى).
وبيّن العنزي أن المستوى الفني للفرق سيتصاعد تدريجيا في الجولات المقبلة كما حصل في بداية المشوار، حيث كان المستوى الفني تصاعديا للفرق في الجولات التسع التي سبقت فترة التوقف الإجبارية لبطولة الدوري، وبكل تأكيد سيكون المستوى الفني متواضعا في منتصف الدوري بعد انتهاء مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا المقبلة في أستراليا، ومع دخول الدوري جولات الحسم سيكون المستوى الفني مرتفعا.
وعن مستويات الفرق الكبيرة تحديدا في الجولة العاشرة قال: «كان متوقعا أن يظهر النصر المتصدر بصورة قوية أمام هجر خصوصا أنه بات بمدرب جديد خلفا للمدرب السابق كانيدا، الذي حامت حوله الكثير من الانتقادات، وكان المدرب الجديد أو العائد مجددا للفريق دايسلفا قد لعب المباراة الماضية بما يتناسب مع وضع المباراة وحقق الفوز الكبير على فريق طموح كان قد حقق مستوى فنيا ونتيجة إيجابية جدا بالفوز على الاتحاد في الجولة التاسعة».
وأضاف: «كان متوقعا أن يخرج الاتحاد بمستوى فني أكثر مما قدم في المباراة كون من يقوده مدرب جديد، وهذا يعني اللعب بروح جديدة وحماسية أكبر، وعلى الرغم من أن الاتحاد لم يحقق الفوز في المباراة فإنه كسب بعض العناصر مثل تركي خضير ويحيى دغريري، كما أن اللاعب المخضرم حمد المنتشري استعاد الثقة كثيرا لمتوسط قلب الدفاع، وفي المقابل ظهر الإرهاق والإجهاد البدني على عدد من لاعبي الهلال، وخصوصا الدوليين منهم، وكان متوقعا أن يظهر بهذا المستوى الفني وكانت النتيجة تعكس المستوى الفني في اللقاء».
وأشار إلى أن المعسكرات كان لها أثر على بعض الفرق، وخصوصا التي ليس لديها لاعبون دوليون، حيث كانت النتيجة على أرض الواقع لهذه الفرق أفضل مثلما حصل للتعاون الذي فاز على الشباب، وكذلك الإثارة التي كانت عليها مباراة الفتح ونجران وحتى مباراة الرائد والخليج، وهذه المباريات شهدت نتائج وأحداثا متشابهة إلى حد كبير، حيث جاء الحسم في الدقائق الأخيرة من المباريات الثلاث.
وشدد على أن النصر سيكون الأقرب للمحافظة على لقب الدوري في حال المحافظة على صدارته للدوري حتى نهاية الدور الأول وتمكنه من توسيع الفارق بينه وبين الشباب والهلال رغم أن الأخير يبتعد كثيرا نتيجة تأجيل مباراتين له وفي حال فوزه بهما وكذلك تحقيق نتائج قوية حتى نهاية الدور الأول سيكون وضعا قويا ولن يقل حظوظا عن النصر في المنافسة.
وبيّن أن الأهلي كذلك سيكون منافسا قويا، والحال نفسه للشباب في ما لا يمكن لفريق الفيصلي أن يعيد سيناريو الفتح وتحقيق المفاجأة في دوري هذا الموسم وحصد اللقب كونه يحتاج إلى عدة عوامل لتحقيق هذا الحلم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!