خطوة أوروبية جديدة على طريق مكافحة التهرّب الضريبي

خطوة أوروبية جديدة على طريق مكافحة التهرّب الضريبي

الاثنين - 1 ذو القعدة 1441 هـ - 22 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15182]
11 توصية لمكافحة الجرائم الضريبية بالاتحاد الأوروبي أبرزها إنشاء قوة شرطة مالية وهيئة لمكافحة غسل الأموال (رويترز)
بروكسل: عبد الله مصطفى

اتخذت مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، خطوة جديدة وهامة، على طريق مواجهة التهرب والاحتيال الضريبي، وذلك بعد أن وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على مقترح لإنشاء لجنة فرعية من لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية، للنظر في المسائل الضريبية، جاء ذلك بعد سلسلة من اللجان الخاصة ولجنة التحقيق، التي سبق إنشاؤها للتعمق في التسريبات والفضائح الضريبة المختلفة في السنوات الأخيرة.
وقال بيان للبرلمان الأوروبي، صدر في بروكسل، إن اللجنة الجديدة ستكون أكثر ديمومة لتسليط الضوء على هذه المسألة، وتتألف اللجنة الفرعية المعنية بالمسائل الضريبية من 30 عضواً، وستتعامل بشكل خاص مع مكافحة الاحتيال الضريبي والتهرب وتجنب الضرائب، وكذلك مع ملف الشفافية المالية لأغراض الضرائب.
وجاءت الموافقة على إنشاء هذه اللجنة بعد تصويت في جلسة عامة في وقت متأخر مساء الجمعة، بموافقة 613 صوتاً مقابل 67 صوتاً وامتناع 8 نواب عن التصويت.
وفي فبراير (شباط) من العام الماضي، اعتمدت لجنة خاصة في البرلمان الأوروبي معنية بملف الجرائم المالية، خريطة طريق تفصيلية نحو فرض ضرائب أكثر عدالة وأكثر فعالية ومعالجة الجرائم المالية، وتضمنت خريطة الطريق إجراءات تتعلق بتحقيق الإصلاح ووضع نظام للتعامل مع الجرائم المالية والتهرب الضريبي، ولا سيما تحسين التعاون في جميع المجالات بين مختلف السلطات المعنية، لإنشاء هيئات جديدة على المستوى الأوروبي والعالمي.
وبعد فترة عمل وبحث استغرقت عاماً، جاءت خريطة الطريق، لتوفر تدابير لزيادة مكافحة الجرائم الضريبية على مستوى الاتحاد الأوروبي والعالم، وكان أبرز تلك التوصيات، أولاً العمل على الفور على اقتراح إنشاء قوة شرطة مالية أوروبية، وثانياً إنشاء هيئة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال، وثالثاً إنشاء هيئة ضريبية عالمية داخل الأمم المتحدة، ورابعاً الإشارة إلى القلق الكبير من افتقار الدول الأعضاء بشكل عام إلى الإرادة السياسية للتصدي للتهرب الضريبي والجريمة المالية.
وخامساً تعرض 7 دول، هي بلجيكا وقبرص والمجر ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا وآيرلندا، فرصاً لكي تصبح ملاذاً ضريبياً وتسهل التخطيط للتهرب الضريبي، وسادساً التأشيرات وجوازات السفر الذهبية تمثل إشكالية وينبغي التخلص منها، وسابعاً يؤدي تعقيد النظم الضريبية إلى ثغرات قانونية، وبالتالي فإن المعاهدات الضريبية المتعددة الأطراف وليست الثنائية هي الحل للمضي قدماً.
وثامناً ينبغي اتخاذ تدابير مضادة ضد الولايات المتحدة، إذا لم تلتزم بمبدأ المعاملة بالمثل، وتاسعاً ينبغي أن يقوم المجلس الأوروبي بتقييم الوضع في سويسرا بشكل صحيح، لضمان عدم إدخال أنظمة ضريبية ضارة، وعاشراً ينبغي تضمين بند الحكم الرشيد للضرائب بشكل منهجي في اتفاقيات الاتحاد الأوروبي الجديدة مع دول من خارج الاتحاد. أما البند الحادي عشر فقد أشار إلى ضرورة توفير حماية بشكل أفضل للصحافيين الاستقصائيين، ويمكن تكرار نظام المكافآت التي تستخدمه الولايات المتحدة، للمبلغين عن المخالفات، ويطبق في الاتحاد الأوروبي أيضاً.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أظهرت نتائج دراسة أن هناك فجوة ضريبية تبلغ 825 مليار يورو، ويجب الاستعداد لمكافحة الجرائم الضريبية، وقال وقتها رئيس الكتلة أودو بولمان: «الدراسة التي أجريناها، أظهرت أن التهرب الضريبي جريمة خطيرة، تحرم الأوروبيين من مبالغ هائلة تصل إلى 825 مليار يورو، وهو رقم مذهل، وهو ما يقرب من 5 أضعاف ميزانية الاتحاد الأوروبي لهذا العام، أو 1650 يورو لكل مواطن».


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة