إعادة تمويل مشروع فوسفات سعودي بـ2.2 مليار دولار

شركة «معادن» السعودية تتوصل لإعادة تمويل مشروع وعد الشمال للفوسفات (الشرق الأوسط)
شركة «معادن» السعودية تتوصل لإعادة تمويل مشروع وعد الشمال للفوسفات (الشرق الأوسط)
TT

إعادة تمويل مشروع فوسفات سعودي بـ2.2 مليار دولار

شركة «معادن» السعودية تتوصل لإعادة تمويل مشروع وعد الشمال للفوسفات (الشرق الأوسط)
شركة «معادن» السعودية تتوصل لإعادة تمويل مشروع وعد الشمال للفوسفات (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية )معادن( التي تعد من أسرع شركات التعدين نمواً على الصعيد العالمي، عن التوصل لاتفاقيات متعددة لإعادة تمويل ضخمة تهدف لاستكمال واحدة من أكبر مشروعات الفوسفات في السعودية.
وكشفت «معادن» عن توقيع شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»، التابعة لها، عدداً من اتفاقيات إعادة التمويل، بقيمة تبلغ 8.6 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، وذلك مع عدد من المؤسسات المالية الكبرى، محلياً وإقليمياً. وبذلك، سيحل مبلغ التمويل الجديد محل مبلغ التمويل الحالي.
واستكملت شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات» إعادة جدولة التمويل العائد لصندوق الاستثمارات العامة الذي تمت إحالته إلى المؤسسة العامة للتقاعد، البالغ 6.7 مليار ريال، لتصبح المؤسسة هي المقرضة، عوضاً عن الصندوق.
وتأتي إعادة التمويل والجدولة لقروض «معادن» وشركاتها التابعة ضمن خطط الشركة التي تستهدف تحسين وتحقيق مرونة أكبر في إدارة التدفقات النقدية، ورفع مستوى السيولة المتوفرة، إضافة إلى أن عملية إعادة التمويل والجدولة هذه ستسهم في خفض تكلفة الدين بشكل كبير، مما سيزيد من قوة مركز «معادن» المالي، خاصة على المدى المتوسط والبعيد، كما سيكون أثر رفع التعهدات والشروط عاملاً إيجابياً سيمكن «معادن» من مواصلة سعيها نحو النمو والتوسع من خلال مشاريعها المستقبلية.
ودعم هذه الصفقة مؤسسات مالية متمثلة في: مصرف الإنماء، والبنك الأهلي التجاري، ومصرف الراجحي، وبنك البلاد، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني، وبنك الجزيرة، وبنك سامبا، والبنك السعودي الفرنسي.
ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«معادن»، المهندس مساعد العوهلي، أن الإقبال الكبير من البنوك على تمويل صفقة «معادن وعد الشمال للفوسفات»، وكذلك تعاون صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة العامة للتقاعد على جدولة القرض، خاصة في ظل ظروف السوق الحالية، يعكس ثقة السوق في «معادن»، وقوة ومتانة أصولها ومستقبلها الواعد.
ويؤكد العوهلي أن ثقة القطاع المالي جاءت نظير إمكانات النمو التي تسعى الشركة لتحقيقها، معززة بمكانة المملكة العربية السعودية، بصفتها أحد أكبر منتجي الفوسفات عالمياً، ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي العالمي.
وأوضح أن قطاع التعدين يمثل الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، وأحد أهم عناصر تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، ليكون محركاً اقتصادياً، إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات، وبما يعزز النمو الاقتصادي، ويسهم في خلق الوظائف، وتنمية المناطق النائية.
يذكر أن مجمع «معادن» التكاملي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية (شمال السعودية) يعد أحد أضخم المجمعات حول العالم، وهو مشروع مشترك بين «معادن» بنسبة 60 في المائة، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بنسبة 15 في المائة، وشركة «موزاييك» بنسبة 25 في المائة.


مقالات ذات صلة

إريك ترمب: نخطط لبناء برج في الرياض بالشراكة مع «دار غلوبال»

الاقتصاد إريك ترمب يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في أبو ظبي (رويترز)

إريك ترمب: نخطط لبناء برج في الرياض بالشراكة مع «دار غلوبال»

قال إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي المنتخب، لـ«رويترز»، الخميس، إن منظمة «ترمب» تخطط لبناء برج في العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من فعاليات النسخة السابقة من المؤتمر في الرياض (واس)

السعودية تشهد انطلاق مؤتمر سلاسل الإمداد الأحد

تشهد السعودية انطلاق النسخة السادسة من مؤتمر سلاسل الإمداد، يوم الأحد المقبل، برعاية وزير النقل والخدمات اللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين السعوديين واليابانيين خلال إطلاق صندوق مؤشرات متداولة وإدراجه في بورصة طوكيو (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة السعودي» يستثمر بأكبر صندوق في بورصة طوكيو

أعلنت مجموعة «ميزوهو» المالية، الخميس، إطلاق صندوق مؤشرات متداولة، وإدراجه في بورصة طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وسط تحديات مناخية… كيف أصبحت السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة عالمياً؟ 

وسط تحديات مناخية… كيف أصبحت السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة عالمياً؟ 

قبل أكثر من مائة عام، بدأت رحلة السعودية ذات المناخ الصحراوي والجاف مع تحلية المياه بآلة «الكنداسة» على شواطئ جدة (غرب المملكة).

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يقف أمام شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية «تداول» في الرياض (رويترز)

قطاعا البنوك والطاقة يعززان السوق السعودية... ومؤشرها إلى مزيد من الارتفاع

أسهمت النتائج المالية الإيجابية والأرباح التي حققها قطاع البنوك وشركات عاملة بقطاع الطاقة في صعود مؤشر الأسهم السعودية وتحقيقه مكاسب مجزية.

محمد المطيري (الرياض)

الأسواق الأميركية تشهد تراجعاً بسبب بيانات اقتصادية محبطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق الأميركية تشهد تراجعاً بسبب بيانات اقتصادية محبطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، في ظل بيانات اقتصادية محبِطة قد تشير إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة، متجهاً نحو خَسارته الثالثة في الأيام الأربعة الماضية، وهو ما يشير إلى تعثر ملحوظ بعد ارتفاعه الكبير، هذا العام.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 23 نقطة، أو 0.1 في المائة، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة، مقارنةً بأعلى مستوى سجله في اليوم السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتأثرت الأسواق بتقرير يُظهر ارتفاعاً في عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى تحديث آخر أظهر أن التضخم على مستوى الجملة، قبل أن يصل إلى المستهلكين الأميركيين، كان أعلى من المتوقع في الشهر الماضي.

وعلى الرغم من أن هذه التقارير لا تشير إلى كارثة وشيكة، فإنها تثير القلق بشأن بعض الآمال التي كانت تدعم مؤشرات الأسهم، وخاصة «ستاندرد آند بورز 500» الذي وصل إلى أعلى مستوى له، هذا العام، حيث كانت السوق تُعوّل على تباطؤ التضخم بما يكفي لإقناع بنك الاحتياطي الفيدرالي بمواصلة خفض أسعار الفائدة، مع بقاء الاقتصاد قوياً بما يكفي لتفادي الركود.

ومن بين التقريرين، قد يكون التحديث الأكثر تأثيراً هو الأضعف لسوق العمل، وهو ما يَعدُّه كريس لاركين، المدير الإداري للتداول والاستثمار في «إي تريد» من «مورغان ستانلي»، عاملاً مهماً في حسم مسار السوق. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار البيض ربما يكون السبب وراء أرقام التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع. وأضاف لاركين أن «أسبوعاً واحداً من البيانات الضعيفة لا ينفي الاتجاه العام القوي لسوق العمل، لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيكون حذراً في التعامل مع أي إشارات على ضعف سوق الوظائف».

ويتوقع المستثمرون بشكل شبه مؤكَّد أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي، في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، ما يمثل التخفيض الثالث على التوالي، بعد أن بدأ خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعدما كانت عند أعلى مستوياتها منذ عقدين. ويأمل البنك أن يسهم هذا التخفيض في دعم سوق العمل المتباطئة مع السعي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة. إلا أن هذه الخطوة قد تثير أيضاً القلق بشأن تعزيز التضخم في المستقبل.

في سياق مماثل، كان هذا التوجه في السياسة النقدية مواكباً لخطوات مماثلة اتخذتها بنوك مركزية أخرى. فقد قام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، كما كان متوقعاً، بينما خفَّض البنك الوطني السويسري سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، في خطوة حادة تعكس التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. من جانب آخر، أشار البنك المركزي السويسري إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يشوبه عدم اليقين، ولا سيما مع تأثيرات السياسة الاقتصادية المرتقبة تحت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، إضافة إلى التقلبات في السياسة الاقتصادية بأوروبا.

على صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركة «أدوبي» بنسبة 11.4 في المائة، على الرغم من إعلانها أرباحاً تفوق توقعات المحللين للربع الأخير، حيث قدمت الشركة توقعات لأرباح وإيرادات في سنتها المالية المقبلة التي جاءت أقل قليلاً من تقديرات السوق. في المقابل، ارتفعت أسهم «كروغر» بنسبة 2.9 في المائة، بعد أن أعلنت عودتها لشراء أسهمها مرة أخرى، بعد إلغاء محاولتها السابقة للاندماج مع «ألبرتسونز». ووافق مجلس إدارة «كروغر» على برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 7.5 مليار دولار، ليحل محل تفويض سابق كان بقيمة مليار دولار فقط.

وفي أسواق الأسهم العالمية، ظلت المؤشرات الأوروبية مستقرة إلى حد ما، بعد قرار البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة، بينما كانت الأسواق الآسيوية أكثر قوة، فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة، وفي شنغهاي بنسبة 0.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية زيادة بنسبة 1.6 في المائة، محققاً ثالث مكاسبه المتتالية، مع تراجع الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، الأسبوع الماضي، حين أعلن رئيسها، لفترة وجيزة، الأحكام العرفية.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة، مقارنةً بـ4.27 في المائة بنهاية يوم الأربعاء، في حين انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.15 في المائة، من 4.16 في المائة.