أمينة خليل: «ليه لأ» مسلسل واقعي... ولا يحرّض البنات على التمرد

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الجدل الذي أثاره العمل دليل على نجاحه

أمينة خليل وهالة صدقي في مشهد من المسلسل
أمينة خليل وهالة صدقي في مشهد من المسلسل
TT

أمينة خليل: «ليه لأ» مسلسل واقعي... ولا يحرّض البنات على التمرد

أمينة خليل وهالة صدقي في مشهد من المسلسل
أمينة خليل وهالة صدقي في مشهد من المسلسل

«فتاة ثلاثينية تتمرد على سيطرة والدتها، فتقرر الهروب من حفل زفافها في اللحظات الأخيرة قبل عقد القران، وتترك بيت الأسرة لتعيش بمفردها وتواجه الحياة»... هذا هو ملخص قصة «عاليا» التي تجسدها الفنانة أمينة خليل في مسلسل «ليه لأ»، ويعرض حصرياً عبر منصة «شاهد» الرقمية.
في هذا الحوار، تتحدث أمينة خليل مع «الشرق الأوسط»، عن سبب اختيارها لهذه القصة لتخوض بها أولى بطولاتها المطلقة في الدراما التلفزيونية، وترد على الاتهام الموجه للمسلسل بتحريض الفتيات على الهروب من منزل الأسرة، كما تتحدث عن الجدل الذي أثاره ظهور شخصيتَي «دينا مراجيح» و«يوسف جو» في أحد مشاهد المسلسل. وإلى نص الحوار.
> هل كنت حريصة على خوض البطولة المطلقة لأول مرة عبر قصة واقعية؟
- نعم؛ لتكون القصة قريبة من الناس، ويشعر المشاهد بأنه يعيشها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فمسلسل «ليه لأ» ليس للنساء فقط. ربما تكون الأحداث تدور عن المرأة، ولكن هذا لا يتعارض مع كون القضية التي نتناولها موجهة لكل المجتمع، كما أنني بشكل عام أرفض فكرة تصنيف الدراما لمسلسل رجالي وآخر نسائي، بدليل أن مسلسل «الاختيار» في رمضان الماضي كان أبطاله من الرجال، ورغم ذلك كانت ملايين النساء تشاهده، وهو ما يتكرر معنا، فهناك كثير من الرجال مهتمون بمتابعة الحلقات.
> يواجه المسلسل اتهامات بتحريض البنات على مغادرة بيت الأسرة... ما تعليقك؟
- المسلسل يتناول نموذجاً موجوداً في الواقع، لشخصية «عاليا» التي قررت التحدي وكسر القيود والتقاليد والضغوط التي فرضها المجتمع؛ لكن هذا لا يعني أن المسلسل يحرض البنات على ترك منزل الأسرة، فهذا ليس صحيحاً بالمرة، كما لا يجوز بشكل عام أن نطبق هذا المبدأ على الفن. فتقديم شخصية «زعيمة عصابة» مثلاً لا يعني تحريض المجتمع على السرقة، وعندما أقدم شخصية فتاة «مدمنة مخدرات» فلا يعني أنني أشجع على ذلك، نحن فقط نقدم نموذجاً، ونحكي قصة موجودة في الواقع من كل جوانبها، فنطرح وجهة نظر الأم غير المقتنعة، والخالة التي تشجع، والعم الذي يستخدم وسائل قاسية في العقاب، وصديقة تساند، وأخرى تقاطع.
> إذن، ما هي رسالة المسلسل الأساسية؟
- قليل جداً من الفتيات في مصر هن اللاتي يعشن بمفردهن في بيوت مستقلة عن الأسرة. لا أتحدث هنا عن المغتربات، ولكن أتحدث على اللاتي يعشن في المدينة نفسها، ولكن في بيت مستقل قبل أن تتزوج؛ لأن العادة في مصر وعالمنا العربي أن البنت لا تخرج من بيت والدها إلا على بيت زوجها مباشرة، فنحن نشأنا في بلد لا يتقبل فكرة استقلال الفتاة بسهولة، كما هو الحال في الغرب الذي تستقل فيه البنت والولد مع دخولهما الجامعة.
والرسالة التي يسعى إليها المسلسل، ليس المهم فيها ماذا فعلت «عاليا»، ولكن السؤال المهم الذي يجب أن نتوقف عنده هو: ما الذي جعل هذه الفتاة تصل لقرار ترك منزل الأسرة؟ وما الذي ستخرج به من التجربة؟ فشخصية الأم «سهير» التي تجسدها الفنانة هالة صدقي، لم تكن تسمع ابنتها «عاليا» على الإطلاق، ولكنها طوال الوقت تكبت حريتها وتضغط عليها حتى اضطرت لترك المنزل، وبالتالي الرسالة الأساسية للمسلسل هي أن الأهل يجب أن يسمعوا أبناءهم، خصوصاً البنات.
وهنا يجب التأكيد على أمر مهم؛ أن استماع الأم لابنتها لا يتعارض مع التربية، فعندما ترتكب الابنة أي خطأ، يجب على الأم أن تربيها وتعلمها الصواب، فنحن لا نخلط بين الأمرين.
> هل حالة الانقسام بشأن الرؤية التي يطرحها المسلسل تصب في صالحه أم تشوه الرسالة التي يستهدفها؟
- الجدل موجود؛ لأن قناعات الناس مختلفة، وهو مفيد على كل حال، ويصب في صالح المسلسل والقضية التي يطرحها للنقاش، وهو مؤشر على النجاح. ولأن الناس مختلفة ولا تجمع على شيء، فمن الطبيعي أن نجد جزءاً من الجمهور مقتنعاً بالفكرة ويراها إيجابية، ويدافع عن قرارات «عاليا» بعنف، وأنها لا بد من أن تخوض التجربة وتعتمد على نفسها، لقناعتهم بأن تدخلات الأم المبالغ فيها قادرة على كسر كل طموح لأي بنت، وفي الوقت نفسه ستجد جزءاً من الجمهور مقتنعاً بالعكس تماماً، يرى أن ما تفعله فجور وكسر لتقاليد المجتمع، وتقليد أعمى للغرب.
والجدل ليس فقط مرتبطاً باستقلال الفتاة عن بيت الأسرة، ولكنه يمتد لمشهد الهروب يوم زفافها، فالبعض يرى ما فعلته فضيحة وخطأ، والبعض يرى أنها فعلت الصواب لأنها لم تلزم نفسها بزواج لا تريده، ولم تربط نفسها برجل لا تحبه، والحقيقة كل وجهات النظر تُحترم.
> لكن ماذا عن رأي أمينة خليل في «عاليا»؛ خصوصاً أنك تعيشين المرحلة العمرية نفسها تقريباً؟
- لا أريد الإفصاح عن رأيي حتى لا أفرضه على المسلسل؛ خصوصاً أنه لا يزال يعرض، وبالتالي يفضل أن أكون محايدة في كل ما يتعلق بالمسلسل من قضايا. وبالمناسبة، عندما أجسد شخصية، لا يكون شرطاً على الإطلاق الاتفاق مع مبادئها وأفكارها؛ لأنني بالفعل أكون محايدة عند اختيار الأدوار، فلا أحد يعرف شيئاً عن حياتي وقراراتي، ولا أحد له علاقة بي، فأنا ممثلة أقدم كل الأدوار بجميع ألوانها وأشكالها، وليس من حق أي أحد أن يحكم عليَّ من خلال دور أقدمه.
> ولكن الفنانة هالة صدقي صرَّحت إعلامياً بأن والدتك هاتفتها لتخبرها بأنها تتحدث في المسلسل بما تريد أن تقوله لك في الواقع... فإلى أي مدى الصورة التي يتناولها المسلسل قريبة من شخصيتك في الواقع؟
- والدتي بالفعل تواصلت مع الفنانة هالة صدقي لتهنئتها بالمسلسل وما حققه من نجاح، قبل أن تمازحها بكلام مرتبط بالشخصية، ربما كل أم في الدنيا تريد أن تقول لابنتها مثله؛ لكن هذا لا يعني أن هناك أي ربط بين شخصيتي في الواقع والمسلسل.
وأنا لا أحب الحديث عن حياتي الشخصية في الإعلام، ولكن بشكل عام يمكن القول بأن أي بنت في العالم العربي، شعرت في يوم من الأيام بجانب من مشاعر «عاليا» تجاه والدتها أو والدها، وليس بالضرورة أن تكون الحالة متطابقة، ولكن بشكل عام من المؤكد أن كل من يشاهد المسلسل سيجد نفسه في إحدى الشخصيات. فطلب الحرية هو أساس وصلب موضوع مسلسل «ليه لأ»، وجميعنا رجالاً ونساء في الأعمار المختلفة، ذات يوم من حياتنا، شعرنا بأننا نحتاج إلى مزيد من الحرية، وأن الأسرة تتدخل بشكل أكبر من اللازم في حياتنا.
> كان للاستعانة بـ«دينا مراجيح» و«يوسف جو» نصيب من انتقادات المسلسل. ما تعليقك؟
- اختيار الأدوار مسؤولية المخرجة، وأنا شخصياً لم أكن أعرف شيئاً عن «دينا ويوسف» قبل تصوير المشهد؛ لأني ليس لدي حساب على «تيك توك». كل ما أعرفه أنني عندما ذهبت للتصوير وجدت ولداً وبنتاً، صورا معي المشهد المطلوب بشكل جيد جداً، وبكل أدب واحترام.
أما فيما يتعلق بالحكم عليهما بأنهما ليس من حقهما التمثيل، فأنا أستغرب من هذه النبرة، ومن منح أنفسنا الحق في تحديد من يستحق العمل ومن لا يستحق، رغم أن كثيرين في الوسط الفني ليسوا خريجي معاهد متخصصة، كما أن منطق الدراسة ليس طبيعياً أن يتم تطبيقه؛ لأنه في هذه الحالة لن يشارك أطفال في أعمال فنية، وبالتالي، ليس من حق أحد أن يحكم على غيره.
وأنا شخصياً كان أول ظهور لي على الشاشة بمشهد واحد «كومبارس» في فيلم «إسكندرية نيويورك» للأستاذ يوسف شاهين، وكان عمري حينها 14 سنة تقريباً، ورغم أنني وقتها لم أكن أفقه شيئاً عن التمثيل والإخراج كدراسة؛ فإن هذا لم يمنعني من الحصول على فرصة الظهور في عمل فني، ما دمت أحب هذا المجال، وطموحي أن ألتحق به منذ الطفولة.
> ولكن البعض يعترض لأنهما يقدمان فيديوهات توصف بـ«غير اللائقة»؟
- آراء «دينا ويوسف» وما يقدمانه على صفحاتهما الشخصية، هي حياتهما الشخصية، وليس لنا علاقة بها، فليس لأنهما يتحدثان بطريقة معينة لا تعجب البعض، أو لأنهما من مستوى اجتماعي مختلف يتم الحكم عليهما بأنها لا يستحقان فرصة دخول عالم التمثيل، فهذا ليس عدلاً.
> أخيراً... ما هي نسبة رضاكِ عن خطواتك الفنية وصعودك للبطولة المطلقة، بعد 9 سنوات فقط من احتراف التمثيل؟
- أنا أعمل ما أحب، وسعيدة بنفسي؛ لكن ليس من حقي الحكم على خطواتي وتجربتي، فهذا الحق للجمهور والنقاد؛ لكن إذا كان هناك من يستحق الشكر على الوقوف بجانبي في رحلتي القصيرة، بعد الله، فهي أسرتي؛ لأنها تدعمني وتقف في ظهري طول الوقت، فأنا لم تكن لدي أم مثل «سهير» في المسلسل، بالعكس كانت تسمعني طول الوقت بالتوازي مع تربيتي، وكنا أصدقاء طول الوقت، ولذلك لم أسعَ للتمرد؛ لأنها بالفعل كانت تمنحني المساحة لأكون الشخص الذي أختاره وأرضى عنه، من دون ضغوط، فأسرتي غرست بداخلي أساسيات التربية، وتركت لي حريتي؛ لأنها تعرف أنني أبداً لن أخون ثقتهم، وهذا يخلق احتراماً كبيراً جداً بين البنت وبين والديها، فهذا يجعلها تخاف من عدم رضاهما أكثر من الخوف منهما، وهذا من أساسيات التربية في نظري، فالجميع يخطئ، ولكن كيفية تعامل الأسرة مع الخطأ هي التي تصنع الفرق، لذلك لا بد من التأكيد على أنه لم يكن وارداً أن أصل لما أنا عليه الآن من دون أهلي، ووقوف أبي وأمي بجانبي.
هذا بالإضافة إلى الجمهور الذي يشاهد أفلامي ومسلسلاتي، وبدعمهم يتحمس صناع المسلسلات والأفلام للاستعانة بي في أعمال جديدة.


مقالات ذات صلة

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

يوميات الشرق منى زكي في لقطة من مسلسل «طالع نازل» (منصة شاهد)

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

تعود الفنانة المصرية منى زكي لمنطقتها الدرامية المفضلة لتناقش مجدداً هموم وقضايا المرأة عبر مسلسل «طالع نازل- الحب اللي كان».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عادل إمام («فيسبوك» المخرج رامي إمام)

صورة مفبركة لعادل إمام تُثير ضجة في مصر

أثار تداول صورة مفبركة، مصحوبة بادعاءات بأنها أحدث صورة للفنان عادل إمام، ضجة في مصر، وتصدَّر اسمه قوائم الموضوعات الرائجة على «غوغل»، الخميس.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق منى زكي في مسلسل «طالع نازل» (حسابها على فيسبوك)

قضايا المرأة تسيطر على الأعمال الجديدة بدراما «الأوف سيزون»

تسيطر قضايا المرأة على الأعمال الدرامية الجديدة التي تعرضها المنصات الرقمية ضمن أعمال «الأوف سيزون» والتي يتواصل عرضها حتى ما قبل الموسم الرمضاني.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)

لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
TT

لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)

كانت لين الحايك لا تزال في الحادية عشرة من عمرها عندما أطلّت للمرة الأولى على خشبة «ذا فويس كيدز» عام 2016، واليوم، وبعد مرور عشر سنوات على مشوارها الفني، باتت من الفنانات اللواتي يملكن رصيداً لا يُستهان به من الشعبية.

أخيراً، حققت إنجازات عديدة، فأطلقت أغنية «راجع على بيروت»، ومن قبل شاركت الشامي في ديو «عايش لعيونك»، الذي حقق نجاحاً لافتاً تمثّل بنسبة متابعة قُرابة 50 مليون مشاهدة، وحمل عام 2026 لها الكثير من الفرص، كان أبرزها الوقوف على مسرح جرش، وإحياء أولى حفلاتها الغنائية على مسرح «بيروت هال».

عدّت لين وقوفها بمسرح جرش محطة فاصلة في مسيرتها الفنية (الصفحة الرسمية لمهرجان جرش على فيسبوك)

الموهبة الغنائية التي توقّع كثيرون لها مستقبلاً واعداً بعد «ذا فويس كيدز»، تحوّلت اليوم إلى واقع، ولم تعد مجرّد توقّعات. تقول في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتها في البرنامج زوّدتها بالثقة بالنفس، كما فتحت أمامها أبواباً واسعة لتشق طريقها في مشوار صعب. وتتابع: «هذا البرنامج قدّم لي الكثير. حمّلني المسؤولية وخضت عبره تجارب جدّية. اليوم تغيّرت نظرتي إلى الأمور وصرت أكثر نضجاً. الشهرة لم تؤثّر على حياتي الشخصية، لأنني عرفتها وأنا طفلة. وشكّل تسليط الأضواء علي مسؤولية كبرت مع الوقت».

برأي لين أن مشاركة الشامي في ديو «عايش لعيونك» فرصة ولم تشأ تفويتها (حسابها على فيسبوك)

يلاحظ متابعو لين الحايك تأنيها في اتخاذ قراراتها حول كل خطوة فنية تقوم بها. وعندما كانت صغيرة، كانت تستمد القوة من والديها، إذ كانا يدلّانها، ويرافقاها في خياراتها الغنائية، فكانا مرجعاً أساسياً لها. وتضيف: «اليوم صارت هناك شركة إنتاج تقوم بهذه المهمة، وتحيطني باهتمام كبير وتسهم في خياراتي الفنية. وصرت أفكّر بقراراتي بدقّة وآخذ الأمور على عاتقي».

وهل صارت متأكدة من قراراتها بشكل حاسم؟ ترد: «لا أحد يمكنه الوصول إلى قناعة ذاتية تؤمّن له نتيجة محسومة. ولكنني أقوم بواجباتي وأجتهد وأختار ما يحاكي قناعاتي الفنية. ولا أزال أعود إلى أهلي وآخذ برأيهم، لأنه يهمّني».

مؤخراً، أحيت لين حفلاً في مهرجان «جرش» في الأردن، وتعدّه محطة فاصلة في مشوارها والأهم في مسيرتها الفنية. فإن تُطلب بالاسم للقيام بهذه الخطوة أفرحها، وكان بمثابة مكافأة على جهد تبذله منذ عشر سنوات.

تحدثت عن أغنيتها «راجع على بيروت» وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلقها بوطنها (حسابها على فيسبوك)

وتعلّق: «تسألينني إذا خفت من هذه الخطوة، وهو أمر طبيعي أن أشعر به في حفل ضخم من هذا النوع. فأشهر الفنانين وقفوا على خشبته وأحيوا حفلات جماهيرية. للوهلة الأولى شككت بقدرتي على القيام بهذه المهمة، وتساءلت في نفسي عمّا إذا سأكون عند ثقة جمهور جرش. وجاءت النتيجة رائعة، لأن الجمهور الأردني ذوّاق، وعندما يحب فناناً ما يتفاعل معه بشكل ممتاز. ولقيت منه كل إيجابية وحُب وحُسن استقبال. فسعدت بهذه الفرصة التي سمحت لي بالتواصل معه».

عندما بدأت لين مشوارها الغنائي قبل عشر سنوات، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة كما هي اليوم. فهل أسهمت حالياً في تعزيز انتشار اسمها عربياً؟ توضح: «لا أتفاعل كثيراً مع الـ(سوشيال ميديا)، ولا ألهث وراء تحقيق (الترند) عبرها. لا شك أنها سهّلت انتشار اسمي، ولكنني أتعامل معها بحدود معينة. أتواصل مع الناس بصدق من دون الدخول في حياتي الشخصية. فلست من الفنانين الذين يصوّرون كل خطوة يقومون بها ليتقرّبوا من معجبيهم».

تتمنى لين التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب (حسابها على فيسبوك)

وفي حفل آخر أحيته في العاصمة اللبنانية، غنّت لين للمرة الأولى «راجع على بيروت». وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلّقها بوطنها. وتعلّق: «أحب لبنان في جميع حالاته، وعندما أسافر خارجه أشعر وكأنني في غربة أتوق للعودة منها سريعاً. ولهذه الأغنية مكانة خاصة عندي، لأنها تعبّر عن ارتباطي ببلدي بشكل وثيق».

ورغم أن لين هي ابنة مدينة طرابلس الفيحاء، حيث ولدت وتربّت ودرست، فإن ذلك لا يلغي حبّها لـ«ست الدنيا»، كما تقول. وتضيف: «طرابلس هي موطني وبيتي وحبي منذ الصغر. ولكن منذ دخولي عالم الفن ترددت إلى بيروت كثيراً وأقمت فيها مع عائلتي وللمدينتين معزّة خاصة عندي، وما أن أفارق واحدة منهما حتى أشتاق إلى العودة إليها».

في أغنية «عايش لعيونك»، التي تشاركت فيها مع الشامي، فاجأت لين اللبنانيين بقدراتها الصوتية. كما اعتبر بعضهم هذه الخطوة فرصة لها لم يحظَ بها من قبل فنان لبناني.

فما قصة هذا الديو؟ تجيب: «الشامي وأنا نعمل في شركة الإنتاج نفسها، ولذلك أعرفه منذ زمن طويل، وجلسنا معاً مرات كثيرة نتحدث في أمور الفن. وولدت فكرة الديو عندما طرحها علي الشامي من باب إعجابه بصوتي. فكّرت جيداً في الموضوع، لا سيما أن الشامي يحقق نجاحات كبيرة. كما أن أسلوبي الغنائي يختلف عن أسلوبه. ولكنني اقتنعت بضرورة خوض هذه التجربة، وعندما استمعت إلى الأغنية زادت قناعتي بها. فوُلدت الأغنية ولاقت نجاحاً كبيراً».

وعما إذا كانت تعدّ هذه المحطة بمثابة حلم تحقق، لأنه يراود أهم الفنانين في عالمنا العربي تقول: «لن أصف الأمر بالحلم، لأنني معجبة بأصوات فنانين كثر، ولكل منهم ميزاته وقدراته الصوتية. كما أستمع إلى أغانٍ كثيرة من لبنان وعالمنا العربي وحتى الأجنبي. ولكن من دون شك كانت الفرصة سانحة، ولم أشأ تفويتها».

وعن الفنانة التي تكنّ لها الإعجاب اليوم، ترد بحماس: «أحب كثيراً ماريلين نعمان وأسلوبها الغنائي. تدرس خطواتها بتأنّ، ولديها أسلوب يشجّع أي فنان على البحث في أعماقه أكثر عن طاقات يملكها ولم ترَ النور بعد».

وعما إذا كانت تراودها فكرة دخول عالم التمثيل، تقول: «درست الإخراج والتمثيل المسرحي، وإذا ما وجدت الفرصة المؤاتية لذلك لن أتردد».

تصف لين الحايك المرحلة التي تعيشها اليوم بـ«اكتشاف الذات». وتستطرد: «يمكنني أيضاً أن أطلق عليها اسم (الثورة). فقد آثرت على نفسي وحوّلت طريقي إلى وجهات أخرى. وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى كل فنان. إذ لا بد أن يمرّ الفنان بخيارات وقرارات تتبدّل مع الوقت. فقناعتي تشهد تبدلات، وكأن عاصفة لامستها. فخبراتي، رغم صغر سني، تراكمت من خلال أسفار وتجارب فنية مختلفة. كما أن الحياة عجنتني وولدت مني نسخة أكثر نضجاً».

وهل صدمتها الساحة الفنية؟ تقول: «لم تصدمني بالمعنى الصحيح، ولكنني تفاجأت ببعض من يعملون فيها ولا يشبهونني بتاتاً. وكل هذه الأفكار تذوب كلما وقفت على المسرح وتفاعل الناس معي. فيعود الحلم ليتفتّح في أعماقي من جديد. فكمية الحب التي أتلقاها من الناس تمدّني بإحساس جميل لا يمكنني وصفه. أنا سعيدة بمشواري، وعندما يضطرني الأمر، أضع الحدود اللازمة كي لا يتمكن أحدهم من إيذائي فأُصاب بصدمة».

وعن أعمالها المستقبلية، تؤكد أنها بصدد تحضير أغنيات مع شركة الإنتاج «ميوزك إز ماي لايف»، وتتمنى التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب، وهو خالها في الحقيقة. كما تتطلّع إلى تعاون مع آخرين، من بينهم مروان خوري وهشام بولس ومنير بو عساف وغيرهم.


سعد رمضان: لا أُفضِّل توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالي

برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
TT

سعد رمضان: لا أُفضِّل توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالي

برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)
برأيه أن من مميزات الذكاء الاصطناعي التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر (حسابه على إنستغرام)

تحدث الفنان اللبناني سعد رمضان عن كواليس إحيائه للحفل الختامي لمسابقة Miss Elite، معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية بمصر، كما كشف في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن رأيه في تقنية «الذكاء الاصطناعي» ومميزاتها ومدى تأثيرها على المجال الفني، إلى جانب رأيه في اعتماد الأغنية «السنغل» بدلاً من «الألبوم» وخوضه مجال التمثيل بعد مسيرة غنائية لافتة.

وأعرب المطرب سعد رمضان عن سعادته لإحياء الحفل الختامي لمسابقة Miss Elite، التي أقيمت بمدينة الغردقة الساحلية بمصر قبل أيام، في حفل جمع نخبة من المشاهير بمجالات عدة من بينهم الفنانة المصرية يسرا، وقدم خلاله مجموعة من أبرز أغنياته، لافتاً إلى أن مشاركته في هذا الحدث تأتي ضمن سلسلة من النشاطات والحفلات التي سيقدمها بعدد من الدول.

رمضان لن يخوض تجربة التمثيل في عمل يأخذ من وقته أكثر مما يضيف إليه (حسابه على إنستغرام)

وقال إن «المشاهدات الواسعة التي حققتها آخر إصداراتي الغنائية شجعتني على القيام بجولات غنائية، خصوصاً مع انتشار أغنيتي (ما بعرف كيف) و(مش غلط) بعد طرحهما عبر منصات غنائية بارزة قبل أشهر عدة، وردّ فعل الجمهور، والأصداء الإيجابية التي وصلتني حولهما».

وأضاف: «تفاعُل الجمهور أسعدني، خصوصاً أن الأغنيتين جرى طرحهما في وقت متقارب، وهذا الأمر يحدث لأول مرة في مسيرتي الفنية، ونجاح العملين كان وراءه كلمات وألحان وتفاصيل كثيرة مهمة، كما أنهما ضمن اللون الغنائي الذي تميزت به، إذ شعرت بهما كثيراً، فعندما يغني الفنان بإحساس وإيمان فإن مشاعره تصل للناس سريعاً».

رمضان مع الفنانة يسرا قبيل إحيائه الحفل الختامي لمسابقة Miss Elite التي أقيمت بمدينة الغردقة الساحلية بمصر (الشرق الأوسط)

وعما إذا كانت طبيعة أغنياته تحمل أحياناً ملامح من شخصيته الواقعية، قال سعد رمضان: «مؤخراً اتخذت قراراً مهماً، وبات مؤثراً في حياتي وإنتاجاتي بالإيجاب، وهو تقديم الأعمال التي أشعر بها، وهذا الأمر وراء الانتشار الكبير لما قدمته أخيراً، وبالتأكيد أغنياتي تحمل بعض ملامح من شخصيتي الحقيقية ومن تجارب مررت بها».

وعن مدى تفضيله للون الرومانسي في الغناء أكثر من غيره، أكد رمضان أن مسيرته تضمنت كل الأنواع تقريباً مثل «المقسوم»، و«الرومانسي»، و«الدراما»، و«الغربي»، إلى جانب غنائه بلهجات عدة من بينها الخليجي والعراقي، مشيراً إلى أن «امتلاك الفنان للون غنائي يفضله الناس أكثر من غيره مقارنة بالألوان الأخرى أمر طبيعي، لكن لا بد أن يكون حريصاً على التنوع وإلا سيقع في فخ التكرار»، على حد تعبيره.

وشدد على أن مسيرته تضم الكثير من الأغنيات الجماهيرية التي نالت استحسان الناس بشكل لافت مثل «شو محسودين»، و«خلص الوقت»، و«ضد النسيان»، و«ما بعرف كيف»، وقال: «هذه الأغنيات وصلت سريعاً للناس وراقت لهم لطبيعتها المختلفة والجذابة».

يحرص سعد رمضان على التنوع الفني في أعماله الغنائية (حسابه على إنستغرام)

وعن الأسس التي يختار كلمات أغنياته تبعاً لها، قال المطرب اللبناني: «الكلمات لا بد أن تلمس قلبي وتخطفني لعالمها حتى أشعر بها، فهذه الخطوة هي الأولى باختيار أي عمل، وبعدها تأتي التفاصيل الأخرى».

ويرحب رمضان بتقديم ديو غنائي شعبي أو غير ذلك من ألوان الغناء، لافتاً إلى أنه قدم هذا النوع من قبل: «قدمت (ديو) بالفعل مع والدتي عن الأم، ولاقى استحسان الجمهور لسنوات، وآخر مع الفنانة الألبانية سوني مالاي، وأتوقع وجود ثنائية غنائية جديدة قريباً»، مضيفاً: «لم يقع اختياري على أي شخصية فنية لنتشارك معاً (الديو الجديد) لكن لا بد أن يكون صوتاً منسجماً مع صوتي».

ويفضل الفنان اللبناني تقديم الأغنيات «السنغل» أكثر من العمل على «ألبوم غنائي» كامل، مضيفاً: «عملت ألبوماً قبل 4 سنوات، وضم مجموعة بارزة من الأغنيات، ولكن اليوم الأغنية (السنغل) أصبحت لي ولكثير من الفنانين الخطوة الأهم والأصح، لأن بعض أغنيات الألبوم تُظلم، ويحظى عمل أو عملان فقط من محتواه بالانتشار رغم العمل على جميع الأغنيات بالقدر والاهتمام نفسيهما، لذلك أفضل العمل على أغنية واحدة كل فترة، أفضل من ألبوم كامل لا يأخذ حقه في كثير من الأحيان».

وحول اعتماد البعض بالوسط الفني على تقنية «الذكاء الاصطناعي»، وهل ستغير ملامح «الأغنية العربية» للأفضل أم أنها تحمل قدراً من الخطورة؟ قال سعد رمضان: «استخدمت الذكاء الاصطناعي في كليب (ما بعرف كيف)، ولكنني أفضل الكليب الواقعي، لأننا لم نصل لمرحلة متقدمة في هذه التقنية».

أغنياتي تحمل بعض ملامح من شخصيتي الحقيقية ومن تجارب مررت بها

ونوه رمضان بأن «الذكاء الاصطناعي»، له حسنات ومميزات، بالتأكيد من بينها على سبيل المثال التصوير في أي بلد بالعالم دون سفر، مضيفاً: «هذه الميزة تريح الفنان فهو يجلس في منزله، ويتم إرسال الكليب من دون إزعاج أو إرهاق في التصوير الذي يستحوذ على الكثير من الوقت، لكن يظل الواقع أكثر جمالاً بأحاسيسه التي ستصل للناس دون تكلف».

وعن رأيه في خوض تجربة التمثيل، وهل فكر جدياً في الأمر، أكد سعد رمضان أن «التمثيل ضمن أولوياته الفنية، لكن لا بد أن يكون دوراً جاذباً ولا يعوض حتى يحمسني لخوض هذه التجربة»، لافتاً إلى أن ما عرض عليه من قبل لم يشعر به، بل كان سيأخذ من وقته أكثر مما يضيف إليه، وفق رأيه.


إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
TT

إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)

في غالبية الأعمال الغنائية المصوّرة التي تُوقّع إخراجها إنجي جمّال، يشعر المشاهد بطاقة إيجابية، فتأخذه إلى عالم سينمائي بسيط في فكرته وعميق في طرحه. وهذا ما قامت به أخيراً في أغنيتي «بحبك» للثنائي هيفاء وهبي وسان ليفانت، و«اشهدي يا دني» لنانسي عجرم.

وفي العملين، ضخّت إنجي جمّال جرعات من الفرح والزهو، وأزاحت عن مشاهديهما ثقل الحياة ومشاغلها. قدّمت صورة حيوية بحركة كاميرا متقنة اختصرت المسافات بين المشاهد ونجوم الكليب، وفتحت شهيته على موضوعات الحب والارتباط، لا سيما أن فكرتي العملين تدوران حولهما.

تصف نانسي عجرم بالفراشة التي تنثر الإيجابية حولها (إنجي جمّال)

ففي كليب هيفاء وسان ليفانت، نتابع قصة حب يتخللها حفل زفاف، فيما تدور قصة «اشهدي يا دني» حول طلب زواج حبيب من حبيبته. فهل قصدت مصالحة الفنانتين مع موضوع الزواج؟ ترد إنجي جمّال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أبداً، لم تولد الفكرتان على هذا النحو. فعندما استمعت إلى أغنية هيفاء، راودتنا عدة أفكار، وعندما ناقشناها مع سان ليفانت، اقترح أن ترتكز على حفل زفاف. فوافقت هيفاء، لا سيما أن الفكرة رومانسية وفيها الكثير من الحلم. أما نانسي فكانت معجبة بفكرة طلب يد الحبيب لحبيبته، وما نسمّيه الـ(بروبوزيل) اليوم. فحققناها في (اشهدي يا دني) ضمن أجواء فرحة وشبابية. ففي الأغنية الأولى ليس هناك من رسالة مباشرة حول الزواج، فيما الثانية ترتكز عليه باعتباره عنصراً أساسياً».

وتشير إنجي إلى أن العملين حملا لها تجربة جديدة. وبعد غيابها عن تصوير الكليبات الغنائية لأربع سنوات، رغبت في العودة بموضوعات تحمل طاقة إيجابية. وتقول: «الناس مرهقة وتحتاج إلى من يواسيها بضحكة وابتسامة بعيداً عن همومها ومشاكلها. ولذلك تعاملت مع الموضوعين بجدية وخفة في آن. فتحفيز الآخر على رسم ابتسامة على ثغره ليس أمراً سطحياً. وأحياناً توفّر الأغنية للمخرج مساحة لتوسيع الفكرة وقولبتها بأسلوبه. كما أن الكلمة واللحن يشكلان عنصرين أساسيين في تجديد الأفكار وتطويرها. فوضعت لمستي الخاصة في العملين، وتحركت كاميرتي انطلاقاً من الأغنية ككل ومقاييسها الفنية».

خلال تصوير كليب أغنية «بحبك» لهيفاء وهبي وسان ليفانت (إنجي جمّال)

ولا تنكر إنجي جمّال تأثرها بسان ليفانت، كونه يمثل نبضاً شبابياً في عالم الأغنية. وتقول: «شعرت بأن هذا الشاب أيقظ عندي ناحية فنية مختلفة، وغيّرني بشكل مختلف عن كل الفنانين الذين سبق أن تعاونت معهم. فهو يملك لغة فنية جديدة ويجذب فئة عمرية خاصة. فمارست عزلة مع نفسي كي أستطيع مواكبته، وغيّرت الفكرة وطوّرت أسلوبها لتشبه ليفانت وتفكيره. وبما أن هيفاء وهبي ليست بعيدة عن هذه الأجواء وتمثل نموذجاً شهيراً في عالم الـ(ترند)، سرت في الموضوع. وهو ما خوّلني اختيار فريق عمل مختلف أيضاً. فالموضوع ليس لغة سينمائية أو مخاطبة جمهور عادي، وكان المطلوب تغيير تفاصيل كثيرة تصبّ في هذا الاتجاه».

وتؤكد أن سان ليفانت ولّد عندها تحدياً مهنياً مختلفاً، وأن على المخرج مواكبة كل جديد كي يستمر. وتقول: «يجب أن تتخيلي نفسك مكان هذا الفنان، وترضي وتتقبلي اكتساب المختلف. وبرأيي، من يرفض التغيير يفتقد الخلفية الثقافية المطلوبة. فالمغرور وحده من يعتقد أنه ملمّ بكل شيء ويرفض أن يتعلم من الآخر».

كما تعترف بأن الذكاء الاصطناعي أثار فضولها لمواكبته كي تحافظ على استمراريتها. وتقول: «خلال رحلتي المهنية، شهدت تطورات كثيرة، وكنت في كل مرة أجتهد كي أكمل مسيرتي على أفضل نحو. وهو ما يحصل معي اليوم في موضوع الذكاء الاصطناعي».

وعن الدروس التي تعلّمتها من تجاربها المهنية، تقول: «عالم الكليبات الغنائية أخذني في رحلة رائعة لا أندم على أي تجربة خضتها من خلاله. وأنا فخورة وممتنة لكل عمل أنجزته. فهذا المضمار زوّدني بفرص كبيرة وعرّفني بأشخاص وثقوا بي، وإلا لما وصلت إلى هنا. فكل من مشى معي في هذا الطريق أحمل له الفضل. وأشبّه مشواري بقطار سار أحياناً بإيقاع سريع، وفي أحيان أخرى كان أكثر بطئاً. ولكن الأهم أنني وصلت مع الناس الذين استقلوا القطار معي إلى بر الأمان».

وتشير إلى أنه عادة ما يعرض عليها الفنان أكثر من أغنية، فتختار الأحب إلى قلبها لتصويرها. فهل يكون ذلك بمثابة مهمة صعبة؟ ترد: «لقد صاروا يدركون جيداً اليوم ذوقي في الأغنية التي تعجبني. فجميع الأغاني التي يعرضونها علي يحبّها الفنان ويكون معجباً بها، فيشاركني الخيار».

وعن الفنانات اللواتي تعاملت معهن، تصف سميرة سعيد بـ«الديفا المتواضعة»، وترى في إليسا الفنانة الصادقة والجريئة. أما هيفاء وهبي، فتراها تتمتع بجمال تسكنه الحكمة من دروس الحياة. فيما تعتبر نانسي عجرم فنانة ملتزمة تشبه الفراشة التي تنثر حولها الإيجابية. وتتابع: «إنها شغوفة إلى حد كبير بعملها، وتتمتع بخفة الفراشات التي تطير حول الناس موزعة الفرح».

وكانت أن قد اختارت البترون مسقط رأسها لتصوير «اشهدي يا دني». «لقد وجدتها موقع تصوير رائعاً للأغنية تشبه بأجوائها فيلم (ماماميا) الشهير». وعن فكرة إطلالة جيجي لامارا في الكليب وهو مدير أعمال نانسي ترد: «جيجي أعجب بموسيقى الأغنية وتحمّس للرقص على إيقاعها. فالفكرة تعود له وسعدت كونها تمثّل إطلالته الأولى في عمل لنانسي».

ومن ناحية ثانية، تتطلع إنجي جمّال اليوم نحو السينما، وتستعد لمشروع لا يزال في بداياته. وتوضح: «منذ نحو ثلاث سنوات، تعرفت إلى سالي حافظ، الفتاة التي اقتحمت أحد المصارف لاستعادة مالها من أجل علاج شقيقتها المريضة. أعجبت بقصتها، لا سيما أنني أحببت دائماً المرأة الصلبة والقوية. واليوم أحاول جدياً تجسيد قصتها في فيلم سينمائي أو مسلسل درامي، لا أعلم. كما أتطلع إلى تنفيذ فيلم آخر، ولكنني ما زلت في بداية التفاوض عنه». وتختم: «هذا المجال يواجه تحديات كثيرة، إن من ناحية التمويل وإن من ناحية العاملين فيه، ومعظمهم هاجروا من لبنان. ولكن لدينا القدرة دائماً على إنجاز أفلام على المستوى المطلوب».