غسان الرحباني: لا تقنعني الحفلات الافتراضية وأفضّل الفيديو كليب عليها

أغنيته «معك ما معك» تنتقد حال اللبنانيين اقتصادياً

يحضّر الرحباني لأغنية جديدة تحاكي هموم اللبنانيين
يحضّر الرحباني لأغنية جديدة تحاكي هموم اللبنانيين
TT

غسان الرحباني: لا تقنعني الحفلات الافتراضية وأفضّل الفيديو كليب عليها

يحضّر الرحباني لأغنية جديدة تحاكي هموم اللبنانيين
يحضّر الرحباني لأغنية جديدة تحاكي هموم اللبنانيين

قال الفنان غسان الرحباني إنه حاليا لا يستطيع أن يوجه أو ينصح جيل الشباب في لبنان بما يناسب مستقبلهم. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «صراحة أخاف أن أنصحهم بشيء ما، أندم عليه فيما بعد. ولكنني في المقابل أتمسك بالأمل، وهو ما ينتهجه غالبية سكان الكرة الأرضية وإلا كانوا فكروا بالانتحار». ويتابع غسان نجل الموسيقي إلياس الرحباني: «عندما يتناهى إلى مسمعي أن أحدهم ينتظر فتح مطار بيروت للهجرة أعتبر الأمر تهورا. فهذه الفكرة كانت صائبة منذ سنة مثلا ولكن اليوم ومع ما تشهده الكرة الأرضية من عدم توازن بسبب الجائحة يدفعني للقول «تمهلوا». فما ينتظركم خارج لبنان بعد «كورونا»، قد يكون أسوأ مما يحصل في بلادنا. فالترقب والانتظار حتى بداية العام الجديد لاتخاذ الشباب قرارات مصيرية هو أفضل، فتكون الرؤيا انقشعت وأصبحت إلى حد ما واضحة».
وغسان الرحباني يتحف اللبنانيين دائما بأعمال غنائية تحاكيهم مباشرة ويخاطبهم بلسان حالهم. أغنيته الأخيرة «معك ما معك» التي استوحاها من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون وتقييد سحوباتهم المالية من المصارف، حققت نجاحا واسعا. فتفاعل معها الناس وصارت بين ليلة وضحاها على كل شفة ولسان. فهل سهولة مخاطبة غسان الرحباني للناس من خلال أغنية هي نتاج خبرة وعلم أو إحساس؟ يرد الرحباني في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «برأيي أنها نتيجة خبرة وإحساس معا، إذ صرت أعرف ملعبي جيدا من ناحية، ولدي الإحساس الكافي لتأتي أعمالي على قدر توقعاتي من ناحية ثانية.
فمنذ التسعينات غنيت للناس «فيتامين» و«اشتغل وما تقبض» و«معالي الوزير» وغيرها، يومها لم أكن أملك الخبرة بل مجرد شعور صح ينتابني. وكوني منتجا ومنفذا لأعمالي، أي أكتب وألحن وأستنبط أفكاري الغنائية والمسرحية شخصيا، فهو أمر يسهل علي مهمتي من دون أي تدخلات خارجية. في بلاد الغرب يستعين الفنانون بأشخاص مختصين وأصحاب خبرات ليوجهوهم كل من موقعه.
ومرات نجد بعضهم كالراحل مايكل جاكسون يتمتعون بهذه القدرة فيرسمون خططهم بأنفسهم. فهذا الخليط بين الخبرة والإحساس بمثابة موهبة تولد مع صاحبها أو العكس». ولماذا لم تستخدم قدراتك هذه مع فنانين آخرين فتوسع بيكار نجاحاتك وتساعد غيرك على التوهج؟ يوضح: «سبق واستعملتها مع فريقي الغنائي «جي آر جي» والفنانة سابين وكذلك مع فريق «فوركاتس» الذي أطلقته أواخر التسعينات. يومها حكت صيغته على طريقتي وبأسلوبي بعيدا عن كل ما كان رائجا على الساحة. أما عدم قيامي بإدارة أعمال فنانين آخرين، فهو لأن الأمر يكلف مبالغ كبيرة، ولست مستعدا لصرفها على غيري. وحاليا أقوم بمهام شركات الإنتاج لأعمالي وأنتج لنفسي».
وعما إذا جهده ينبع من محاولات لإكمال استمرارية الرحابنة بشكل أو بآخر يرد: «لا أؤمن بأن هناك أحدا يمكنه أن يكمل استمرارية آخر، فهذه معادلة خاطئة يتخيلها البعض. برأيي أن الأخوين الرحباني شكلا هرما لوحدهما وكذلك إلياس الرحباني والدي فبنى هرمه وحده إلى جانبهما، والأمر نفسه يصح على فيروز. فمن يفكر بالاستمرارية بهذا الشكل برأيي هو شخص مريض.
وفي المقابل فإن الجيل الثاني من الرحابنة ومهما عملوا في عالم الفن يكون نابعا من خلفية الرحابنة. فالأخوان رحباني وضعا أسسا واسعة زرعاها على الساحة اللبنانية والعربية معا. وأي فن نقوم به كجيل ثان للرحابنة إن كان من نوع الروك أو البلوز، عمل مسرحي أو غنائي، ننطلق به من نقطة مدرسة الرحابنة ومستواها المعروف. فإن نكون مؤهلين للقيام بأعمال انطلاقا من مستوى الرحابنة هو الصحيح، وليس من باب إكمال ما بدأوا به».
ولكن هل غسان الرحباني يطبق الأمر نفسه على بناته الثلاث وكيف؟ يقول في معرض حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ربيت بناتي على هذه القاعدة وبتن يعرفن تماما الصح والخطأ إذا ما صادفوه في عمل فني أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. صارت لديهن القدرة على استشفاف الخطأ وعكسه منذ اللحظة الأولى. وبذلك أصبحن بمثابة رادارات تكتشف الأمور النافرة بشكل تلقائي. وأنا سعيد كوني عززت لديهن هذه القدرة».
وعما إذا كان يخطط لهن كي يمتهن الفن والموسيقى يرد: «إنهن يتعلمن الموسيقى كغيرهن من أبناء جيلهن في أكاديمية إلياس الرحباني للموسيقى. فالموسيقى صارت ضرورة حياة تماما كما الرياضة والأكل والمشرب. وإضافة إلى أذن موسيقية يتمتعن بها لديهن من حس مرهف في تقديم لوحات راقصة متناسقة، وكأنهن خريجات معهد كركلا للرقص.
لا أفكر في توجيههن نحو الفن ولكنني أشجعهن على تنمية موهبتهن الفنية. وفي حال رغبن في احتراف الفن عليهن الانطلاق من مبدأ الرحابنة الراقي الذي يحملنه على أكتافهن، وأيضا بما يليق بمسؤولية العائلة الرحبانية تجاه الفن. فأنا أعتبرهن بمثابة أفراد من «العائلة المالكة» وعليهن التأني والدقة في أي تصرف يقمن به. فهم بالنسبة لي القدوة التي لا يجب أن تخيب ظني ولا ظن الآخرين».
وعن وضع أكاديمية إلياس الرحباني التي تتوزع فروعها بين مدينة طرابلس ومنطقتي ضبية والسوديكو في بيروت يقول: «وكأننا نبدأ من الصفر كما نتواصل حاليا مع طلابنا ونعلمهم الموسيقى «أون لاين» في ظل الجائحة. وهذا الأمر جديد علي كثيرا، إذ لم يسبق أن فكرت باتباعه من قبل».
قبل أغنية «معك ما معك» التي تنتقد واقع جيب اللبناني في ظل الضائقة المالية التي تمر بها البلاد بسخرية ذكية بعيدا عن الهزء والألفاظ غير اللائقة، قدم غسان الرحباني ومن وحي جائحة «كورونا» مقطع أغنية قصيرة بعنوان «لوك داون». «عندما يستفزني مشهد حياتي معين ترينني أنكب تلقائيا على عمل فني. وهو ما جرى معي في موضوع الوباء وانتشاره، عندما رأيت بعض اللبنانيين ورجال الدين مصرين على إقامة الصلوات والقداديس غير آبهين بخطر العدوى والجائحة التي نعيشها. وانطلاقا من خبرتي قدمتها كرسالة قصيرة تصيب الهدف وتوعي الناس من دون أن يشعروا بالملل. فحاولت لفت نظر الناس والإشارة إلى خطورة وضع تعيشه الكرة الأرضية بأكملها ولا يجب الاستخفاف بها».
يمرر غسان الرحباني - الذي يحضر لعمل غنائي جديد - في مختلف أغانيه رسائل مبطنة وأخرى مباشرة للكشف عن لعبة سياسية أو ظاهرة مفتعلة وما إلى هنالك من حروب غير مباشرة تحاك في الخفاء. وفي «لوك داون» يتطرق إلى عدالة الدنيا وإلى المساواة في المرض بين فقير وغني وغيرها من الموضوعات التي تعكس حياتنا اليومية. ويعلق: «لا شك أن الوباء قلب موازين كثيرة اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية. ولا أعرف لماذا لدي هذا الإحساس بأن الفيروسات عادة ما تكون مفبركة من الإنسان نفسه تفلت منه عمدا أو سهوا لأغراض وأهداف خاصة. واللافت أن الوباء تسبب للبشرية بالعودة إلى الله والذات. أنا شخصيا لم أتخيل نفسي يوما أعيش هذه التجربة التي كنا لا نشاهدها إلا في فيلم سينمائي. وبين ليلة وضحاها صارت حقيقة ملموسة، وهو ما قصدت تمريره في أغنية لوك داون».
وعن رأيه بما تشهده الساحة الفنية اليوم في ظل الجائحة من حفلات افتراضية للفنانين يقول: «لا تقنعني الحفلات الافتراضية هذه، ولا أرى ضرورة للقيام بها». ولكنهم يصفونها بأنها تحافظ على العلاقة التي تربط ما بين الفنان وجمهوره من ناحية والشركة المنتجة والمطرب من ناحية ثانية، فما هو ردك؟ «لنفترض أن هذا هو هدفها، ولكن أغنية مصورة على طريقة فيديو كليب يمكنها أن تولد هذه العلاقة أيضا وتحافظ عليها. فارتباط الفنان بجمهوره مباشرة من على المسرح لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، بأي شكل آخر. ولذلك أرى هذه الحفلات غير نافعة والأغنية المصورة تبقى خيارا أفضل. ومن ليس لديه ما يقوله فليصمت ويحافظ على مركزه إلى حين إيجاده موضوعا يستأهل منه الغناء والخروج عن صمته.
فأين هي المشكلة إذا غاب الفنان عن جمهوره لفترة من الوقت، وعاد بعمل جيد على المستوى المطلوب. فهذه الحفلات برأيي تعبئة للوقت لا تزيد ولا تنقص على الفنان المبدع. وهي تشبه ظاهرة الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي. وكأن هناك قاعدة ذهبية تتطلب من الفنان نشر أي شيء كي يبقى ويستمر. فلماذا على الغالبية أن تكون بمثابة تابعة لظاهرة «Follower» ولا تكون قائدة «Leader» يحتذى بها؟».
وعن نظرته للساحة مستقبلاً، وإذا هي بحاجة لنبض وأسماء جديدة يقول: «هي بالطبع بحاجة لنبض ووجوه جديدة، ولكننا لا يجب أن ننسى أسماء لامعة تعبت للوصول إلى ما هي عليه اليوم. وأنتقد تلك الوجوه التي تحاول التصابي والظهور بعمر أصغر من عمرها الحقيقي. فلماذا بعض الفنانات تخاف من إظهار عمرها وملامحها كما هي متمسكة بمقولة الزمن لم يمر بقربها؟ فمن الأجدى بتلك الفنانات أن يبقين على جمالهن مع نسبة غير مبالغ بها من الترميم والتحسين بحيث نستطيع اكتشاف شعورهن وأحاسيسهن حتى لو تابعناهن عبر شاشة صامتة من دون صوت. فملامح الإحساس بالفرح والحزن والضحك والتفكير وغيرها، غابت تماما عن كثيرات فصارت مع الأسف بمثابة أشخاص بلاستيكية متحركة ليس أكثر».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.