«الناتو» يطلق تحقيقاً بشأن سلوك البحرية التركية في «المتوسط»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مشاركتها في اجتماعات «الناتو» في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مشاركتها في اجتماعات «الناتو» في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يطلق تحقيقاً بشأن سلوك البحرية التركية في «المتوسط»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مشاركتها في اجتماعات «الناتو» في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مشاركتها في اجتماعات «الناتو» في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

لم يكفِ أن تضع وزيرة الدفاع الفرنسية خلال اجتماعات اليومين الأخيرين (الأربعاء والخميس) للحلف الأطلسي في بروكسل «النقاط على الحروف» فيما يخص «العدوانية التركية» في مياه المتوسط، وانتهاكها المفضوح لحظر توريد السلاح والعتاد إلى ليبيا، بهدف دفع الحلف للتحرك ضد هذا العضو «صعب المراس». فالمعلومات المتوافرة تفيد أن «الشكاوى» الفرنسية من سلوك البحرية التركية، واستمرار تدفق السلاح التركي والمرتزقة السوريين، الذين تقدرهم المصادر الفرنسية بـ7 آلاف رجل، لاقت تجاوباً من 7 وزراء دفاع أطلسيين من أصل 30، إلا أن الأنظار كانت متجهة نحو وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الذي حرص على البقاء بعيداً عن الجدل، ما يدل على أن واشنطن «ليست كثيرة الاستياء» من تنامي الدور التركي في ليبيا والمتوسط.
وبحسب مصادر أوروبية في العاصمة الفرنسية، فإن واشنطن قد تكون «متفهمة» للحجة التي تروج لها أنقرة من أن وجودها «يخدم مصالح الحلف الأطلسي، لأنه يواجه رغبة روسيا في تعزيز حضورها في ليبيا، وفي مياه المتوسط الشرقي». لكن المصادر الفرنسية ترد على ذلك بـتأكيد أن «مزيداً من تنامي الحضور التركي لا يعني بالضرورة ضمور الحضور الروسي». ونقلت صحيفة «لوموند» المستقلة عن مصدر فرنسي، أمس، وصفه لما تقوم به أنقره في ليبيا، بقوله: «إنه تمدد للإمبراطورية العثمانية نحو غرب المتوسط». في السياق نفسه، قال وزير الخارجية جان إيف لو دريان، في مقابلة مع صحيفة «لاكروا» الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي «لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي إزاء وضع يمكن أن يفضي يوماً إلى هيمنة قوى خارجية على المتوسط». في إشارة واضحة إلى تركيا وروسيا.
واضح أن باريس قامت بحملة سياسية ودبلوماسية وإعلامية، شاركت فيها الرئاسة ووزارتا الخارجية والدفاع من أجل تسليط الضوء على مخاطر الوجود التركي في ليبيا وفي مياه المتوسط «للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية متنازع عليها مع اليونان وقبرص». وقدّمت فرنسا «ثبتاً» متكاملاً لمآخذها والمآخذ الأوروبية على المبادرات التركية، وعلى رأسها استخدام «رموز التواصل» الأطلسية في مهمات لا علاقة للحلف بها، وآخرها منع فرقاطة فرنسية تعمل في إطار الحلف الأطلسي من تفتيش سفينة شحن تركية، بناء على أمر من قيادة القوات البحرية الأطلسية. بل إنها سلطت راداراتها لتوجيه النيران على الفرقاطة الفرنسية «لو كوربيه»، ما تراه باريس تصرفاً عدائياً، بالغ الخطورة ولا يمكن السكوت عنه. كما تعتبر باريس أن أنقرة تحول دون التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار، وتخطط لوجود عسكري طويل المدى في ليبيا. كما تتحدث باريس عن حركة سفن تركية لا تتوقف باتجاه ليبيا، تسميها مصادرها «مصراتة أكسبريس» للدلالة على ارتفاع تواترها.
وخلال الأيام الستة الأخيرة، شرحت باريس شكواها من تركيا، وطرحت الملف أمام الجهة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر على الأداء التركي، وهي الحلف الأطلسي. والحال أن مجريات النقاشات التي دارت خلال اليومين الماضيين لا تدل على أن ما تريده باريس، ومعها عواصم أوروبية عدة، قد تحقق. فالقرارات في الحلف تؤخذ بالإجماع، وهو غير متوفر، وبنود معاهدة الحلف لا تنص على فصل عضو من أعضائه وهو ما لا يطالب به أحد.
كما أن فرض عقوبات على تركيا بقي بعيداً عن الطرح، مثلما بقي بعيداً عن مداولات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين عقدوا اجتماعاً افتراضياً، الاثنين الماضي، لكنهم لم يأتوا على ما هدّد به وزير خارجيتهم من إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب حفرياتها المتنازع عليها في مياه المتوسط. أما العامل الأخير فعنوانه «غموض» الموقف الأميركي، وامتناع واشنطن عن اتخاذ موقف علني من الخلاف الأوروبي التركي.
وفي أي حال، لا أحد يرى مصلحة في أن تكون تركيا خارج الحلف، رغم كونها «التلميذ المشاغب». من جانبها، تتهم أنقرة باريس بالعمل في ليبيا «لمصلحة أطراف إقليمية»، وبأنها «عائق بوجه التوصل إلى السلام». لكن هذا التوصيف لا يعني أن باريس خرجت خالية الوفاض. فقد أعلن أمين عام الحلف الأطلسي في ختام اجتماعات أعضائه فتح تحقيق للنظر في الحادثة الفرنسية التركية، التي هي موضوع شكوى باريس. وقال ينس ستولتنبرغ إن «عدة أعضاء في الحلف تناولوا الحادثة، وتوصلنا إلى أن تقوم السلطات العسكرية الأطلسية بالتحقيق حولها، وإلقاء كامل الضوء على ما حصل». مضيفاً أنه يعتقد أن هذه الطريقة هي «أفضل ما يمكن فعله، أي توضيح ما حصل حقيقة».
وبشأن حظر السلاح المفروض على ليبيا، أكد ستولتنبرغ أن الحلف «يدعم تنفيذ قرار الأمم المتحدة» بشأن الحظر، كما يدعم جهودها لحل سلمي للنزاع، إلا أنه لم يأتِ على رغبة الأوروبيين أن يوفر الحلف الدعم لعملية «إيريني» الأوروبية، الهادفة إلى وقف تدفق السلاح إلى ليبيا، من خلال تفتيش السفن المشكوك بأمرها.
ورغم «تواضع» النتيجة، فإن باريس سجلت نقاطاً في المرمى التركي؛ حيث تم تسليط الضوء على دور أنقرة في ليبيا والمتوسط. لكن ليس من المؤكد أن التحقيق المنتظر، وتسليط الضوء، سيكونان كافيين لمنع تركيا من الاستمرار في سياساتها وإحداث تغيير في سلوكها وأدائها؛ خصوصاً في موضوع تدفق السلاح والعتاد والتدخل في الشأن الليبي.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».