الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

تستهدف إعاقة عمليات التكاثر الفيروسي

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها
TT

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

الأدوية المضادة للفيروسات Antiviral Drug، تشمل مجموعة واسعة من العقاقير التي تستخدم للقضاء على الفيروسات في علاج حالات الأمراض الفيروسية المعدية. وتختلف الأهداف من العلاج باستخدام المضادات الفيروسية، وتشمل: تقليل وتخفيف حدة الأعراض لدى المُصاب، وتقليل احتمالات حصول التداعيات المرضية بسبب الفيروس أو بسبب المضاعفات الناجمة عن شدة ردة فعل جهاز مناعة الجسم ضد وجود العدوى الفيروسية، وخفض احتمالات تسبب المُصاب بالعدوى للغير، وكذلك تقصير مدة معاناة المُصاب من المرض الفيروسي.

مضادات الفيروسات
والأدوية المضادة للفيروسات تختلف تماماً عن أدوية المضادات الحيوية Antibiotics الموجهة للقضاء على البكتيريا، ولذا فإن المضادات الحيوية لا تفيد في القضاء على الفيروسات. ورغم احتمال إضافة المضادات الحيوية إلى البروتوكول العلاجي في حالات الأمراض الفيروسية، ولكن ذلك ابتغاء القضاء على الالتهاب البكتيري الذي قد ينجم عن العدوى الفيروسية Bacterial Superinfection كأحد مضاعفاتها في الرئتين أو أعضاء أخرى في الجسم، وليس للقضاء على الفيروسات المتسببة بالمرض الفيروسي نفسه.
كما تختلف مجموعة الأدوية المضادة للفيروسات بشكل جذري عن مجموعة اللقاحات ضد الفيروساتAntiviral Vaccines، رغم نظر الأوساط الطبية إلى أنهما يمثلان ذراعين رئيسيين في التعامل العلاجي ضد العدوى الفيروسية والأمراض الفيروسية الناجمة عنها. ولذا تعتمد الأوساط الطبية على اللقاح بشكل أولي للنجاح في منع إصابة شريحة واسعة من الناس بالمرض الفيروسي، كما تعتمد أيضاً على الأدوية المضادة للفيروسات بشكل متقدم في نجاح القضاء على الفيروسات التي دخلت إلى جسم الشخص المُصاب وتسببت لديه بأحد أنواع الأمراض الفيروسية.
وكذلك تختلف الأدوية المضادة للفيروسات عن العقاقير المعززة لعمل مضادات الفيروسات Antiviral Boosters. ومعززات عمل مضادات الفيروسات هي عقاقير تستخدم مع بعض الأدوية المضادة للفيروسات لزيادة فاعليتها العلاجية. ومن أمثلتها عقار كوبيسيستات Cobicistat الذي لا يعمل على الفيروس بل يثبط نشاط إنزيمات الكبد التي تعمل على تحلل بعض الأدوية المضادة للفيروسات مثل أتازانافير Atazanavir.
وأيضاً تختلف الأدوية المضادة للفيروسات عن مجموعة المواد «المبيدة للفيروسات» Virucide. ومبيدات الفيروسات هي أي عامل فيزيائي أو كيميائي يعطل الفيروسات أو يدمرها، والتي هي بالأصل معدة للاستخدام على الأسطح وليس البشر. ومن أمثلتها الصابون والماء، والكحول، ومواد التبيض للكلور Bleach، وغيره.

صعوبات التطوير
وعلى عكس المضادات الحيوية (ضد أنواع البكتيريا)، لا تعمل الأدوية المضادة للفيروسات على تدمير الفيروس أو إصابته بالشلل، ولكنها تعمل عن طريق تثبيط وإعاقة ومنع التكاثر الفيروسي. وبالتالي منع الحمل (العبء) الفيروسي Viral Load الذي دخل جسم الشخص المُصاب، من التكاثر إلى نقطة يمكن أن تتسبب بالحالة المرضية، وهي الإعاقة التي تعطي فرصة وتسمح لآليات مناعة الجسم بتحييد الفيروس.
ولذا، فإن معظم الأدوية المضادة للفيروسات تعمل على إيقاف دورة التكاثر الفيروسي في مراحل مختلفة من خطواتها، من خلال استهداف نشاط وقدرات عدد من الإنزيمات الرئيسية الضرورية لإتمام إحدى هذه الخطوات في عملية التكاثر الفيروسي.
ورغم الجهود العلمية والإكلينيكية الحثيثة، تتوفر الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج بعض أنواع الأمراض الفيروسية. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أنه في بداية التسعينيات لم يكن ثمة سوى خمسة أدوية مضادة للفيروسات، وفي بداية الألفية الثانية ارتفع العدد إلى ما فوق 30 دواء، ويصل عددها اليوم إلى أكثر من 100 دواء مضاد للفيروسات.
وثمة أسباب متعددة لمحدودية الفرص لإنتاج أدوية مضادة للفيروسات، منها صعوبة العثور على أهداف دوائية تتداخل مع التكاثر الفيروسي دون الإضرار بالخلايا المضيفة أيضاً. أي أنه من الصعب تحديد المركبات الكيميائية التي تمنع تكاثر الفيروسات دون أن تبطئ نشاط وظائف الخلية المضيفة أو ألا تكون ضارة بها، لأن ثمة حاجة أساسية إلى دعم الخلية المُضيفة لعمليات تكاثر الفيروس.
ومن الصعوبات أيضاً في تطوير الأدوية المضادة للفيروسات هو اختلاف هيكل كل نوع من الفيروسات عن أنواع الفيروسات الأخرى، واختلاف متطلبات إتمام مراحل خطوات اقتحامها للخلايا المُضيفة وآليات تكاثرها داخلها.
كما أن الدواء قد يصبح غير فاعل في بعض الحالات بسبب المقاومة الفيروسية Antiviral Resistance الناجمة عن التغيرات الدورية في البروتينات المستضدة للفيروس Antigenic Proteins التي تثير الاستجابة المناعية في جسم المُصاب.
مواقع استهداف المضادات
وتضيف المصادر تلك أن نجاح العقار المضاد للفيروسات في القضاء على الفيروس يجب أن يكون موجهاً لمنع أو إعاقة حصول خطوة أو عدة خطوات من بين الخطوات الخمس التالية في دورة التكاثر الفيروسي Viral Replication Cycle وهي:
> الخطوة الأولى: التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة واختراقها Viral Attachment & Penetration بدخول الفيروس أو حمضه النووي إلى داخلها. وهي خطوة مبكرة جداً ومهمة جداً في عملية نشوء المرض الفيروسي. وهناك عدة أدوية تُصنف كـ «معيقات للدخول» Entry - Blocking Drugs من بين الأدوية المضادة للفيروسات. وذلك إما في خطوة التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة أو اختراقها.
ويعمل عقار مارافيروس Maraviroc (الذي يُصنف من فئة أدوية منع مستقبلات CCR5 الموجود على سطح بعض الخلايا البشرية) على إعاقة عملية الالتصاق الفيروس بالخلية المُضيفة. أما عقار إنفوفيرتيد Enfuvirtide (الذي يُصنف من فئة أدوية منع الالتحام Fusion Inhibitor) فيعمل على منع الفيروس من اختراق الخلية المُضيفة والدخول إليها.
> الخطوة الثانية: إزالة الغلاف البروتيني للفيروس Viral Uncoating، وهي الخطوة التي تسهل دخول الحمض النووي إلى داخل الخلية (بعد خطوة التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة)، وبالتالي بدء عملية تكوين فيروسات جديدة فيها، والتي بدونها لا يتم إعادة استنساخ الحمض النووي للفيروس، لأن الغلاف البروتيني يحبس الحمض النووي ويمنع تكرار استنساخ الحمض النووي لتكاثر الفيروس.
وهناك فئة من الأدوية المضادة للفيروسات والمُصنفة كـ«مثبطات» لعملية إزالة الغلاف البروتيني Uncoating Inhibitor. ويعمل عقار أمنتادين Amantadine على منع حصول إزالة الغلاف البروتيني للفيروس ومنع تحرير الحمض النووي Nucleic Acid Release من غلاف الفيروس، ومنع دخول الحمض النووي إلى داخل الخلية المُضيفة.
> الخطوة الثالثة: عمليات الاستنساخ لتكوين أجزاء الفيروسات الجديدة Viral Components Synthesis (أي الغلاف البروتيني والحمض النووي) باستخدام المواد الخام في الخلية المُضيفة وفق المعلومات المختزنة في الحمض النووي للفيروس، والتي منها عملية الاستنساخ الفيروسي المتماثل Replication وغيرها من آليات الاستنساخ للحمض النووي والبروتينات الفيروسية.
ولمنع نجاح حصول عملية استنساخ وتكاثر تكوين الحمض النووي للفيروس Viral Genome Replication، هناك عدد من الأدوية المضادة للفيروسات التي تعمل في عدة مواقع لهذه العمليات المعقدة. منها عقارات لاميفيدين Lamivudine ونيفيرابين Nevirapine التي تعيق عملية النسخ العكسي للحمض النووي الفيروسيReverse Transcription. وهناك عقاقير دولوتغرافير Dolutegravir وإلفيتغرافير Elvitegravir التي تعيق الدمج والتكامل للحمض النووي الفيروسي الجديد DNA Integration عبر تعطيل عمل الأنزيم Integrase Inhibitor المساعد في حصول ذلك.
وهناك مجموعة أخرى من العقاقير التي تعيق عملية إنتاج الحمض النووي نفسه (نظائر النوكليوتيدات Nucleoside Analogue)، ومن أشهرها عقار ريبافيرين Ribavirin المستخدم في حالات التهاب الكبد الفيروسي، وعقار إيسايكلوفير Acyclovir وغانسيكلوفير Ganciclovir التي تستخدم في حالات الهربس والتهاب القرنية الفيروسي والفيروس المُضخم للخلايا CMV وفي حالات فيروسية أخرى. كما أن منها عقار ريمديسيفير Remdesivir المشهور في الآونة الأخيرة، والذي يُعيق إنتاج الحمض النووي الرايبوزومي RNA.

منع تكوين الفيروس
> الخطوة الرابعة: العمليات المعقدة، والمختلفة في الأنواع المتعددة من الفيروسات، لتجميع مكونات الفيروسات الجديد Viral Components Assembly (أي الغلاف البروتيني الجديد والحمض النووي الجديد) التي تم استنساخها. وهي بعد استنساخها لا تكون جاهزة بهيئة مكتملة في إنتاج فيروس جديد، بل تحتاج إلى عمليات تقطيع وإعادة تركيب لتشكيل الفيروس في الشكل النهائي. وتكون معظم الفيروسات إنزيم البروتياز، الذي هو عامل أساسي في عملية تجميع الأحماض الأمينية لتشكيل جزيئات الحمض النووي الفيروسي النهائي.
وهناك فئة من الأدوية المضادة للفيروسات التي تعمل على منع نشاط إنزيم البروتياز Protease Inhibitors، مما يؤدي إلى خلل في بناء سلسلة الأحماض الأمينية الفيروسية وعملية إنتاج البروتينات الفيروسية (عبر إعاقة تقطيع سلاسل البروتين الفيروسي إلى أجزاء منفصلة بحيث يمكن تجميعها في تكوينها النهائي)، ومن أشهر أمثلتها عقار أتازانافير Atazanavir، المُصنف عالمياً ضمن قائمة الأدوية الأساسية. وللتوضيح، يرتبط عقار أتازانافير بالموقع النشط لأنزيم البروتيز للفيروس، ويمنعه من تقطيع البروتينات الفيروسية بالشكل المطلوب في إنتاج فيروسات جديدة مكتملة النمو والنضج. وعند تعطيل عمل إنزيم البروتياز للفيروس، لا تتم صناعة وإنتاج أي فيروسات ناضجة.
> الخطوة الخامسة: الخطوة الأخيرة هي إطلاق وتحرير الفيروسات الجديدة Virion Release من داخل «المصنع»، أي الخلية المُضيفة، وذلك بمساعدة أنزيم Neuroamidase الذي تفرزه الخلية المُضيفة نفسها والفيروس.
وفئة أدوية «مثبطات نورامينيداز» Neuroamidase Inhibitors من بين المضادات الفيروسية، تعمل على إحباط وتثبيط هذه العملية لإطلاق الفيروسات، وأيضاً إضعاف قدرة الفيروسات على الحركة في السائل المخاطي بمجاري الجهاز التنفسي. ومن أشهر أمثلتها عقار أوسيلتاميفير Oseltamivir المشهور باسم تاميفلو Tamiflu وعقار زانامفير Zanamvir في حالات الأنفلونزا.



هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.