تباين بين المسؤولين الإيرانيين حول شرط «الثقة» للتفاوض مع ترمب

ظريف يتوسط وزير الأمن والداخلية في اجتماع اللجنة الأمنية العليا لإيران السبت الماضي (موقع الرئاسة)
ظريف يتوسط وزير الأمن والداخلية في اجتماع اللجنة الأمنية العليا لإيران السبت الماضي (موقع الرئاسة)
TT

تباين بين المسؤولين الإيرانيين حول شرط «الثقة» للتفاوض مع ترمب

ظريف يتوسط وزير الأمن والداخلية في اجتماع اللجنة الأمنية العليا لإيران السبت الماضي (موقع الرئاسة)
ظريف يتوسط وزير الأمن والداخلية في اجتماع اللجنة الأمنية العليا لإيران السبت الماضي (موقع الرئاسة)

غداة تأكيد المبعوث الأميركي برايان هوك على ترك باب الدبلوماسية على مصراعية لتسوية الخلافات مع إيران، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، إن الرئيس الأميركي «ليس موثوقاً للتفاوض»، وسارع حميد أبو طالب، مستشار الرئيس الإيراني، للرد على الوزير، قائلاً إن أساس التفاوض «ليس الثقة المتبادلة، وإنما المصالح الوطنية».
وقال الممثل الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، أول من أمس، إن الولايات المتحدة تود عقد اجتماع مباشر مع إيران لبحث تبادل السجناء، كما تريد أن يفرض مجلس الأمن الدولي حظر أسلحة لأجل غير مسمى على طهران.
ونقلت «رويترز» عن هوك قوله في فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية عبر الإنترنت إنه يأمل في مزيد من عمليات تبادل السجناء، وفي محادثات بشأن عدد كبير من القضايا. وقال: «نود عقد اجتماع مباشر لإجراء حوار قنصلي حتى يتسنى لنا المضي أسرع مما نحن عليه». وقال هوك أيضاً إن واشنطن، التي تنتقد طهران لدعمها وكلاء في العراق ولبنان واليمن، تعتقد أن حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران وينتهي أجله في أكتوبر (تشرين الأول) ينبغي تمديده لأجل غير مسمى.
ورغم التوتر، توصل الجانبان بوساطة سويسرية، إلى اتفاق أفرَجَت بموجبه إيران في الرابع من يونيو (حزيران) عن جندي سابق في البحرية الأميركية كانت تحتجزه منذ عام 2018، بينما سمحت الولايات المتحدة لطبيب أميركي من أصل إيراني بزيارة إيران.
وشدد هوك على أن «باب الدبلوماسية مفتوح على مصراعه» من جانب الولايات المتحدة، وأضاف: «ليس فقط بخصوص تلك الأمور وإنما أيضا بخصوص... كل القضايا التي تفسد العلاقات الأميركية الإيرانية منذ 41 عاماً»، وقال إن ترمب «يود الجلوس إلى طاولة التفاوض». وبعد نجاح صفقة التبادل، عبّرت كل من طهران وواشنطن عن استعدادهما لمزيد من تبادل السجناء، استبعدت السلطات الإيرانية إجراء مفاوضات أوسع مع الولايات المتحدة، كما طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وأوصى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بعدم انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية «لأنه سيكون الفائز»، ودعا إلى العودة للتفاوض عقب عملية التبادل الأخير.
وواجهت الحكومة الإيرانية انتقادات داخلية، لأن تبادل السجناء فتح الباب على تكهنات حول مفاوضات بين طهران وواشنطن، لكن إدارة روحاني عملت على إبعاد تبادل السجناء عن المفاوضات الأخرى.
وقال متحدثون باسم الحكومة الإيرانية إن الانتخابات الأميركية «شأن أميركي داخلي، ولن يؤثر على موقف طهران».
ونشطت التكهنات مرة أخرى، بعدما رجح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية. ونقلت «رويترز»، السبت، قوله في مقابلة على «إنستغرام»: «أكبر خطأ في العلوم الإنسانية هو التنبُّؤ، خاصة في الظروف غير المستقرَّة والخطيرة. لكن اسمحوا لي بأن أتوقع أن فرص إعادة انتخاب السيد ترمب لا تزال أكثر من 50 في المائة». وقال إنه «ترمب لديه قاعدة تتراوح بين 30 و35 في المائة لم تتحرك، وبما أن هذه القاعدة لم تتحرك، فلا تزال هناك فرصة لإعادة انتخابه».
وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، أمس: «ما دام الولايات المتحدة لم تكف عن الغطرسة ولا تريد الاعتراف باستقلال جمهورية إيران الإسلامية، فلا توجد إمكانية للحوار معها»، حسبما نقلت وكالة «إيسنا».
وصرح فضلي في اجتماع عبر الفيديو مع حكام المحافظات الإيرانية، بأن بلاده «تتعامل مع دول العالم في إطار القوانين الدولية والاحترام المتبادل»، قبل أن يوجه انتقادات إلى ترمب، قائلاً: «أظهر الرئيس الأميركي أنه غير ملتزم بأي من المنظمات الدولية، وليس مع إيران فحسب بل لديه مشكلات مع الصين وروسيا».
وعلى نقيض وزير الداخلية، قال حميد أبو طالبي مستشار الرئيس الإيراني، إن «الثقة المتبادلة ليست أساس التفاوض في السياسة الخارجية». وكتب أبو طالبي في تغريدة على «تويتر»، إن «أساس أي نقاش في السياسة الخارجية ليست الثقة والثقة المتبادلة بين الجانبين، ولا الكفّ عن السلوك، لن يحدث هذا الأمر في أي مكان من العلاقات الخارجية».
وقال أبو طالبي إن «هدف التفاوض في العلاقات الخارجية هو ببساطة توفير المصالح الوطنية وليس السعي إلى التغيير في مسؤولي الدول».



ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)

رحبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

العراق

رحب العراق فجر اليوم الأربعاء بإعلان وقف إطلاق النار، وثمنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي هذا التطور الذي "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة

نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجددت القاهرة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو

المساس بسيادتها، خاصة وأن «أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة

يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيزي، ⁠إن ​بلاده ترحب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط ‌والذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

ماليزيا

رحب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​ودعا إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعين ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن ​أيضا».

إندونيسيا

قالت إيفون ‌ميوينجكانج المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران ‌وتدعو جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».