واشنطن توزع مشروعاً تحت الفصل السابع لتجديد حظر الأسلحة على إيران

«الشرق الأوسط» تنشر أبرز النقاط... والعقوبات الإضافية تطال كيانات في اليمن ولبنان

مجلس الأمن يصوت على القرار 2231 بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو 2015 (موقع الأمم المتحدة)
مجلس الأمن يصوت على القرار 2231 بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو 2015 (موقع الأمم المتحدة)
TT

واشنطن توزع مشروعاً تحت الفصل السابع لتجديد حظر الأسلحة على إيران

مجلس الأمن يصوت على القرار 2231 بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو 2015 (موقع الأمم المتحدة)
مجلس الأمن يصوت على القرار 2231 بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو 2015 (موقع الأمم المتحدة)

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى أعضاء في مجلس الأمن يتضمن أوسع تصور أميركي حتى الآن لتجديد حظر الأسلحة المفروض دولياً على إيران، غير أنه يذهب إلى فرض سلسلة عقوبات جديدة على المؤسسة الحاكمة في إيران، والكيانات والأفراد المرتبطين به بموجب المادة 41 من الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة.
وإذ ينص المشروع على تشكيل لجنة جديدة مدعومة بفريق خبراء لرصد وتوثيق الانتهاكات، يتعهد اتخاذ «إجراءات إضافية» لمنع تهديد الأمن والسلم الدوليين.
وحسب مسودة مشروع القرار حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يندد القرار بالهجمات الإيرانية ضد المنشآت المدنية في السعودية، واستهداف المصالح الأميركية في العراق، والاعتداءات على السفن التجارية في الممرات البحرية الدولية، مطالباً بـ«وقف هذه الهجمات على الفور، واحترام حقوق وحريات الملاحة لكل الدول وفقاً للقانون الدولي».
ويربط للمرة الأولى وبصورة واضحة بين الانتهاكات الإيرانية للشرعية الدولية والقرارين، 2140 الخاص باليمن و1701 الخاص بلبنان، بسبب دعمها وتبنيها «جماعة الحوثي» و«حزب الله» اللبناني.
وأعدت صيغة المشروع ليصدر بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أن «لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته»، ومنها ما يدعو الأعضاء إلى وقف الصلات الاقتصادية وأنواع المواصلات والشحن، ويصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية.
ويستهل المشروع فقراته بـ«التنديد بالهجوم الذي شنته إيران على السعودية في سبتمبر (أيلول) 2019، والذي شكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين»، فضلاً عن التنديد بالهجمات التي وقعت في ديسمبر (كانون الأول) 2019 ضد قاعدة عسكرية عراقية في كركوك والسفارة الأميركية في بغداد؛ مما أدى إلى مقتل مواطن أميركي وجرح الكثير من الأفراد الأميركيين والعراقيين ونفذتها «كتائب حزب الله» العراقية، التي يراها «الحرس الثوري» الإيراني.
وندد المشروع بعمليات نقل الأسلحة من إيران إلى الميليشيات والجماعات المسلحة في المنطقة؛ مما يهدد بزعزعة استقرار الإقليمي، بعدما ساهمت في هجوم 31 ديسمبر على السفارة الأميركية في بغداد. ويطالب إيران «بوقف كل عمليات النقل هذه فوراً». وكذلك ندد بـ«الانتهاكات لسيادة السعودية ودول أخرى في المنطقة وسلامة أراضيها وتأثيرها على بنيتها التحتية».
ويدعو القرار إلى تخفيف حدة التوترات في المنطقة والامتناع عن الأعمال الاستفزازية، ويوضح تحديداً أنه «فور انتهاء التدابير المفروضة في الفقرة 5 من المرفق باء في القرار 2231، تمنع كل الدول الأعضاء إمداد إيران أو بيعها أو النقل المباشر أو غير المباشر إليها، عبر أراضيها أو بواسطة رعاياها، أو استخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أكان المنشأ في أراضيها أو لم يكن، أسلحة وما يتصل بها من معدات» إلا بموافقة اللجنة المنشأة في هذا القرار.
ويقرر أنه «اعتباراً من انتهاء التدابير المفروضة في الفقرة 6 (باء) من المرفق باء في القرار 2231، لا يجوز لإيران أن تورد أو تبيع أو تنقل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر أراضيها أو رعاياها أو باستخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أي أسلحة أو أعتدة ذات صلة»، على أن «تحظر كل الدول الأعضاء شراء هذه المواد من إيران أو من رعاياها، أو استخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أكان المنشأ في أراضي إيران أو لم يكن».
ويحض القرار على أن «تقوم كل الدول الأعضاء بتفتيش كل البضائع داخل أراضيها... في مطاراتها وموانئها ومناطق التجارة الحرة، من وإلى إيران، بما يتفق مع القانون الدولي»، أو أي عمليات ترتبط بإيران أو رعاياها وأفراد وكيانات مرتبطة بها، أو أفراد وكيانات مصنفة (لدى الأمم المتحدة)، أو يجري وسائل إيران بحراً وجواً»، أو «إذا كان لدى الدولة المعنية أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشحنة تحتوي على مواد محظورة وفق القرار».
ويحض القرار كل الدول الأعضاء على «تفتيش السفن بموافقة دولة العلم، في أعالي البحار، إذا كانت لديها معلومات توفر أسباباً معقولة للاعتقاد بأن شحن هذه السفن يحتوي على أصناف يتم توريدها أو بيعها أو نقلها محظور بموجب هذا القرار، بغرض ضمان التنفيذ الصارم لتلك الأحكام».
ويسمح القرار أن «تقوم كل الدول الأعضاء بالاستيلاء على أي سفينة في موانئها وتفتيشها وتجميدها (حجزها) ومصادرتها والتخلص منها، بطريقة تتفق مع السلطات القانونية الوطنية، إذا كانت لدى الدولة العضو المعنية أسباب معقولة للاعتقاد بأن السفينة ضالعة في نشاطات محظورة بموجب هذا القرار، ما لم تقرر اللجنة، على أساس كل حالة على حدة وبناءً على طلب من الدولة المحجوزة، أو دولة العلم، أو الدولة ذات الولاية القضائية على مالك السفينة، أو أي دولة أخرى ذات صلة، أنه يجوز تحرير السفينة من الحجز لأن التخلص منها لن يعزز أهداف هذا القرار».
كما يدعو القرار إلى أن «تتخذ كل الدول الأعضاء الخطوات اللازمة لمنع الدخول إلى أو العبور من أراضيها من قبل الأشخاص الذين تصنفهم اللجنة أو مجلس الأمن (...) على أنها تشارك أو تقدم الدعم للنشاطات المحظورة بموجب هذا القرار».
ويقرر أن «ينشئ، وفقاً للمادة 28 من نظامه الداخلي المؤقت، لجنة تابعة لمجلس الأمن تتألف من كل أعضاء المجلس، للقيام بمهمات مراقبة تنفيذ الإجراءات المفروضة في هذا القرار»، و«تصنيف هؤلاء الأفراد والكيانات الخاضعين» للعقوبات و«النظر والبت في طلبات الإعفاء» و«وضع ما يلزم من مبادئ توجيهية لتيسير تنفيذ التدابير المفروضة في هذا القرار».
ويطلب من الأمين العام أن «يتخذ الترتيبات المالية اللازمة لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمهماتها»، على أن «ينشئ، لفترة أولية مدتها 12 شهراً من تاريخ اتخاذ هذا القرار، بالتشاور مع اللجنة، فريقاً يصل إلى ثمانية خبراء، تحت إدارة اللجنة، وتزويد المجلس بتقريرين في موعد لا يتجاوز 6 أشهر و12 شهراً على التوالي، من اتخاذ هذا القرار، وتحديثات دورية بينهما.
ويلاحظ أن «عملية اختيار الخبراء الذين يتألف منهم الفريق ينبغي أن تمنح الأولوية لتعيين أفراد يتمتعون بأعلى المؤهلات للوفاء بالواجبات الموصوفة أعلاه مع إيلاء الاعتبار الواجب لأهمية التمثيل الإقليمي والجنساني في عملية التوظيف»، على أن يوجه فريق الخبراء إلى التعاون مع الفرق الأخرى ذات الصلة التي أنشأها مجلس الأمن لدعم عمل لجان الجزاءات التابعة له، بما في ذلك فريق الخبراء المنشأ عملاً بالقرار 2140 (حول اليمن)، ومع الأمين العام في الإبلاغ عن تنفيذ القرار 1701 (حول لبنان)، ولا سيما فيما يتعلق بحظر الأسلحة».
ويحض القرار كل الأطراف والدول الأعضاء، وكذلك المنظمات الدولية والإقليمية وما دون الإقليمية، على ضمان التعاون مع فريق الخبراء، داعياً كل الدول الأعضاء المعنية إلى «ضمان سلامة أعضاء فريق الخبراء وإمكانية الوصول دون عوائق، وخاصة للأشخاص والوثائق والمواقع حتى يتمكن فريق الخبراء من تنفيذ ولايته».
ويهيب المشروع بكل الدول، ولا سيما في المنطقة، أن «تنفذ بنشاط التدابير الواردة في هذا القرار، وأن تقدم بانتظام تقارير إلى اللجنة عن الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ التدابير المفروضة». ويطلب من اللجنة أن تقدم تقريراً شفوياً، من خلال رئيسها، على أساس ربع سنوي كل عام إلى المجلس، بشأن حالة العمل العام للجنة، وتشجع الرئيس على عقد جلسات إحاطة منتظمة لجميع الدول الأعضاء المهتمة، بما في ذلك من خلال فتح جلسات إحاطة واجتماعات خاصة لعضوية الجمعية العامة الكاملة». ويعبر عن «اعتزامه، في حالة عدم الامتثال لهذا القرار، النظر في اتخاذ إجراءات إضافية تتناسب وخطورة الحالة من أجل صون السلام والأمن الدوليين».



ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.


إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
TT

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة عسكرية مع إيران في الفترة القريبة، وذلك في أعقاب الإعلان يوم الأحد عن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.

وقالت هذه المصادر -وفقاً لموقع «واي نت» الإلكتروني- إنه يوجد في إسرائيل «رضا» عن الخط الصارم الذي اتبعته الولايات المتحدة في المفاوضات في باكستان. وعليه، فإن الجيش الإسرائيلي دخل بالفعل في إجراءات قتالية منظمة، مشابهة للإجراءات التي تم اتباعها عشية الحربين ضد إيران، في يونيو (حزيران) ونهاية فبراير (شباط) الماضيين.

وخلال ذلك تم تسريع كافة عمليات التخطيط والتنفيذ، كما تم توجيه تعليمات بالحفاظ على كفاءات عالية في جميع الأذرع العسكرية، وتقليص مدة رد الفعل وسد الفجوات العملانية؛ حسبما نقل عنها. ويهدف الاستعداد المكثف إلى توفير مرونة عملياتية عالية، تمكِّن الجيش من تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة فور صدور قرار سياسي، دون الحاجة إلى فترات تحضير طويلة.

بناء «بنك الأهداف»

العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية على طهران (إ.ب.أ)

وتعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على تسريع بناء «بنك الأهداف» في إيران، وخصوصاً الأهداف العسكرية، وفي مقدمتها منظومات الصواريخ ومنصات إطلاقها، والبنية التحتية الداعمة لها، وذلك بشكل يمكِّن من قدرات هجومية سريعة في حال قرر المستوى السياسي استئناف الحرب.

ويبلور سلاح الجو الإسرائيلي، مع شعبة العمليات، في هذه الأثناء، خططاً هجومية وبناء ما يوصف بـ«رزم هجومية» واسعة النطاق. وتشمل هذه الاستعدادات تدريبات على سيناريوهات شن حرب والانتقال السريع إلى حرب.

ويعزز الجيش الإسرائيلي -حسب التقرير- نشر أنظمة الدفاع الجوي، ويستعد لاحتمال حدوث تصعيد في جبهات عدة بشكل متزامن، ورفع حالة الاستنفار في جميع الجبهات.

وتعتبر تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قد انهارت، ما يعكس عمق الاختلاف بين الجانبين ويقلص إمكانات الحل الدبلوماسي، ولكن المصادر العسكرية أشارت إلى أنه لم يُتخذ قرار بشأن شن عملية عسكرية، وأن هدف الإجراءات الحالية هو ضمان جهوزية كاملة لأي سيناريو.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن تبادر إيران إلى إطلاق النار على أثر سوء تقدير، ولذلك رُفع مستوى الجهوزية والاستعدادات، والتنسيق مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).

ويُذكَر أن الأوساط السياسية في تل أبيب لم تفاجَأ من تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ بل كانت تتوقعه. وهناك من يقول إنها كانت تتمنى هذا الفشل، فهي تعتقد بأن أي اتفاق مع إيران سيكون سيئاً؛ لأنه سيُبرَم مع قيادة «الحرس الثوري» وسيؤدي إلى تعزيز سلطته الديكتاتورية.

لذلك، وإذا كان لا بد من وقف الحرب، فليكن بقرار أحادي الجانب من طرف الولايات المتحدة، والعمل على نار هادئة لإحباط النظام في طهران بالضغوط الأمنية والاقتصادية الهادئة، وتوجيه ضربات عينية له تمنعه من التنفس.

تعثر المفاوضات أم انهيارها؟

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال مؤتمر صحافي عقب انتهاء المحادثات مع الوفد الإيراني في إسلام آباد (أ.ف.ب)

لكن هناك من يعتبر الوضع الحالي تعثراً وليس انهياراً للمفاوضات. وحسب «القناة 12» فإن الأميركيين لم يغلقوا تماماً باب التفاوض، والقرار حالياً في يد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فهو الذي يقرر العودة إلى المفاوضات أو استئناف الحرب.

وحسب الخبير الاستراتيجي، رون بن يشاي، في موقع «واي نت»، فإن كلا الجانبين يبدوان جاهدَين لإثبات عدم استسلام أي منهما لمطالب الآخر. وتؤدي التصريحات المنفصلة عن الواقع أو التي لا تعدو كونها أمنيات إلى حالة من عدم اليقين. ولكن عملياً، اتخذت الولايات المتحدة وإيران خطوات صغيرة لتمكين المحادثات التاريخية في إسلام آباد، ويبدو أنهما لم تتطرقا بعد إلى القضايا الجوهرية كالبرنامج النووي والصاروخي.

وإذا تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن فتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن تستمر المفاوضات، وأن يطالب ترمب بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان خلال الأيام القادمة لتشجيع الإيرانيين.

وذكر تقرير قناة «كان 11» الرسمية في إسرائيل، يوم الأحد، أنه في إطار الضغط على طهران، قد تشمل الخيارات المحتملة حصاراً بحرياً على إيران، أو قصفاً أميركياً وإسرائيلياً يستهدف مجالات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، ومنع قدرة إيران على ترميمها، وعمليات عسكرية في مضيق هرمز وجزيرة خرج، وعملية عسكرية محتملة لإخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة من إيران.