فيصل السلطان: الشباب يحتاج إلى سنوات كي يعود بطلاً

إدارة النادي توقع مع الربيعي... وبرودوم يعتزل التدريب

من إحدى مباريات الشباب في دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
من إحدى مباريات الشباب في دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل السلطان: الشباب يحتاج إلى سنوات كي يعود بطلاً

من إحدى مباريات الشباب في دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
من إحدى مباريات الشباب في دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)

أكد فيصل السلطان مهاجم فريق الشباب السابق، أن قرار استئناف دوري المحترفين السعودي «قرار عادل لجميع الأندية»، خصوصاً تلك الأندية التي تسعى للمنافسة بقوة على لقب البطولة.
وعن مستوى الشباب هذا الموسم، قال السلطان لـ«الشرق الأوسط»: «موسم الشباب متوسط المستوى. هناك مباريات يظهر فيها الفريق بشكل مميز وأخرى يظهر فيه بمستوى سيئ، وأتمنى أن يُنهي الشباب موسمه بتحقيق كأس محمد السادس للأندية الأبطال لإعادة الفرحة مجدداً إلى مدرجاته».
وعن أسلوب عمل الإدارة الشبابية هذا الموسم، قال: إدارة البلطان تملك خبرة كبيرة، لكن عندما عادت إلى النادي كان الفريق في حالة انهيار لعدم وجود العنصر المميز من الجانبين المحلي والأجنبي، مما كان له تأثير سلبي على المستوى. أعتقد أن جمال بلعمري هو اللاعب الوحيد الذي يصنع الفارق من اللاعبين الأجانب.
وقال السلطان إن المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله محترف النصر يعد أفضل مهاجم أجنبي في الدوري، وأيضا عبد الله الحمدان مهاجم فريق الشباب الذي يعد الأفضل محلياً، مشيراً إلى أن أفضل مهاجم في تاريخ الدوري السعودي هو اللاعب ماجد عبد الله.
وعن عدم استكمال مشواره الرياضي، قال السلطان: «كثرة الإصابات حرمتني مواصلة مشواري الرياضي، وبعد الاعتزال فضّلت الابتعاد عن المجال الرياضي لأخذ قسط من الراحة، وانشغلت بأمور الحياة ولم أفكر بالعودة إلى المجال الرياضي في جميع الأصعدة».
وقال السلطان إنه لا يهتم كثيراً لمن سيحقق لقب الدوري حالياً في ظل ابتعاد نادي الشباب عن المنصات. مشيراً إلى أن مدرج الشباب يعني له الكثير، وأن الفضل يعود لله ثم له في بروزه.
وأضاف: «رسالتي لجمهور الشباب هي دعم الفريق والوقوف إلى جانبه وعدم الاستعجال على النتائج. الفريق في مرحلة بناء ويحتاج إلى سنوات للعودة إلى وضعه الطبيعي، وأتمنى من النجم الشاب عبد الله الحمدان المحافظة على نفسه والاستمرار بالرغبة ذاتها والعطاء نفسه داخل الملعب».
يُذكر أن فيصل السلطان اعتزل كرة القدم نهائياً بعد سنوات قدم خلالها مستويات مميزة مع نادي الشباب توجها بتحقيقه للعديد من البطولات منها لقب الدوري عام 2006م، وكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال عامي 2008م و2009م، إضافة لتحقيقه كأس الأمير فيصل بن فهد لعامي 2009م و2010م.
من جهة ثانية، وقعت إدارة نادي الشباب برئاسة خالد البلطان عقداً احترافياً مع اللاعب عبد الله الربيعي لاعب المنتخب السعودي لدرجة الشباب ونادي الأخدود، وذلك بعد أن اتفقت مع إدارة نادي الأخدود على انتقال اللاعب لتمثيل صفوف الفريق العاصمي بداية من الموسم الرياضي المقبل.
وبدورها، قدمت إدارة نادي الشباب شكرها وتقديرها لرئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الأخدود، وقالت إنها تعاملت بشكل رائع ومثالي وسهلت عملية انتقال اللاعب، متمنية في الوقت ذاته التوفيق له في مسيرته الرياضية المقبلة مع نادي الشباب.
يُذكر أن الربيعي (18 عاماً) يُعد من أبرز الأسماء الشابة التي مثلت المنتخب السعودي لدرجة الشباب في الوقت الراهن، حيث يجيد اللعب في مركزي المحور الدفاعي وقلب الدفاع.
من جانب آخر، وافقت إدارة نادي الشباب برئاسة خالد البلطان على انتقال اللاعب المُعار من نادي الشباب محمد البقعاوي إلى صفوف فريق الفيحاء، وذلك بعد أن تواصلت إدارة الفيحاء مع نظيرتها إدارة الشباب في سبيل كسب خدمات اللاعب لعدة أعوام، مما لاقى قبولاً من قِبل الإدارة الشبابية، وتمنت إدارة الشباب في الوقت ذاته التوفيق للاعب في مشواره مع فريقه الجديد.
يُذكر أن محمد البقعاوي وقع عقد انتقاله لنادي الشباب مع مطلع عام 2019م قادماً من نادي الهلال بعقد يمتد لأربعة مواسم ونصف الموسم.
من جهة ثانية، أعلن المدرب البلجيكي ميشيل برودوم مدرب الشباب السابق، اعتزاله تدريب كرة القدم بشكل نهائي في هذا العام، وذلك بعد أن ختم مسيرته كمدير فني لفريق ستاندادر لييج لمدة عامين قاد من خلالها الفريق البلجيكي للفوز في 41 مباراة من أصل 89.
وقال ميشيل برودوم في تصريح لإحدى الصحف البلجيكية: «الرغبة موجودة ولكن علينا أن نسأل ‏أنفسنا في سن الـ61 عاماً هل ما زال لدي القوة للقيام بموسم إضافي مع المتطلبات التي تتطلبها مهنة التدريب؟ جوابي أنني لا أستطيع أن أكون مدرباً بالمستقبل».
يُذكر أن البلجيكي ميشيل برودوم قدم للسعودية في الموسم الرياضي 2011 - 2012م لتدريب نادي الشباب، وساهم مع الفريق العاصمي بتحقيق بطولة دوري زين السعودي للمحترفين في العام ذاته دون أي خسارة في منافسة شرسة مع الأهلي.
كما ساهم بوصول فريق الشباب إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2013م، إضافة إلى مساهمته بوصول فريق الشباب إلى دور الربع النهائي من دوري أبطال آسيا في عام 2013م، وبعد ذلك تمت إقالته من تدريب الفريق الشبابي بعد تذبذب مستويات الفريق.


مقالات ذات صلة

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا

الخليج 
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس السوري أحمد الشرع، توقيع اتفاقية للتعاون بين وزارتَي دفاع البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حمد الله محتفلا بهدفه الثاني في المباراة (نادي التعاون)

حمدالله: عودة التعاون في الدوري السعودي ليست معقدة

أكد المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم التعاون، أن فريقه يحتاج إلى تحقيق انتصار أو انتصارين في الدوري السعودي للمحترفين لاستعادة توازنه.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية دراغان فوكوفيتش (نادي الأهلي)

الصربي دراغان مدرباً لسيدات الأهلي

قررت إدارة النادي الأهلي إحداث تغيير جديد على الجهاز الفني لفريق كرة القدم للسيدات، بتكليف المدرب الصربي «دراغان فوكوفيتش» بقيادة الفريق الأول.

سهى العمري (جدة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.