مارك ميلي... الجنرال المفضل لدى ترمب والمتهم بتسييس الجيش

شكوك كبيرة تثار حول مهام الرجل الذي صعد للمنصب مدعوماً من زملاء الدراسة

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي مع الرئيس دونالد ترمب خلال الزيارة (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي مع الرئيس دونالد ترمب خلال الزيارة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مارك ميلي... الجنرال المفضل لدى ترمب والمتهم بتسييس الجيش

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي مع الرئيس دونالد ترمب خلال الزيارة (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي مع الرئيس دونالد ترمب خلال الزيارة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصبح الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة شخصية محل جدل في دوائر الحكم بالبيت الأبيض، بعد حملة الانتقادات الواسعة له عقب ظهوره مع الرئيس دونالد ترمب مرتدياً زيه العسكري، في مشهد انتهك أحد أقدم التقاليد في النظام الدستوري الأميركي وهو بقاء الجنود خارج السياسة.
وحاول ميلي، التخفيف من الواقعة، حين قدم اعتذاراً عنها، وقال في خطاب مصوَّر مسجل مسبقاً موجه لخريجين من جامعة الدفاع الوطني: «لم يكن ينبغي أن أكون هناك... وجودي في تلك اللحظة وفي هذه الظروف ترك انطباعاً بأن الجيش يشارك في السياسات الداخلية».
غير أن هذه الواقعة الأبرز لمخالفة ميلي تقاليد جيش بلاده، سبقتها سلسلة وقائع أخرى في حياة الضابط الأعلى في البلاد تزيد الشكوك حول مهام الرجل الذي اختاره ترمب خلفاً لرئيس الأركان السابق جون كيلي، الذي قاوم بعض مطالب ترمب تحت حجة «حماية البلاد».
بداية الشكوك نحو ميلي مرتبطة بقصة صعوده لهذا المنصب، على خلفية الدعم ناله من جانب زملائه السابقين في أكاديمية ويست بوينت العسكرية، والنافذين عند ترمب أمثال وزير الخارجية مايك بومبيو، ورجل الأعمال الجمهوري المُقرب من الرئيس ديفيد أوريان، ممن أوصوا الرئيس باختياره لهذه المهمة، بحسب مسؤول كبير في البنتاغون تحدث لمجلة «نيويوركر» الأميركية.
رجح من قبول ترمب بهذه التوصية هي سمات ميلي الشخصية «كالتطلع الدائم، الذي يجعله مستجيباً لأوامر وأفكار الرئيس حتى لو كانت معيبة أو مخالف للقوانين»، بحسب الجنرال العسكري السابق، الذي يضيف كذلك أن كبير المستشارين العسكريين للرئيس، لا يعرف خطأ أخلاقياً كمرجعية لإدارته؛ لذلك فهو يحمل صفات يمكن أن تكون مفيدة في الإدارة الحالية».
كان من ضمن الروايات التي انتشرت في البنتاغون رواية عن ترقيته وحصوله على أعلى وظيفة في وزارة الدفاع، هو تملقه لترمب، وتبادل معه النكات الودية التي تخللتها نقاشات حول كيفية تقليص النفقات العسكرية المتضخمة.
وتمتد الشكوك لمهام مستشار ترمب العسكري في توظيفه للقوات المسلحة من أجل تحقيق مكاسب سياسية للرئيس بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. ويعزز هذا الاحتمال سلسلة قرارات ترمب بخفض وسحب عدد القوات الأميركية في الخارج، وتحديداً خفض ثلث قواته بالقاعدة العسكرية في ألمانيا، وهو القرار الذي يرى فيه قادة سابقون في البنتاغون أن الهدف منه تحقيق مكاسب انتخابية.
ووفق بطاقة التعريف الرسمية برئيس الأركان، الصادرة عن «البنتاغون»، كان مارك ميلي رئيس الأركان الـ39 في الجيش (القوات البرية)، قبل إسناد منصبه الجديد إليه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.
وحسب المعلومات، شغل الجنرال ميلي عدة مناصب في القيادة والأركان في 8 فرق وقوات خاصة على مدار السنوات الـ39 الماضية، تشمل قيادة الكتيبة الأولى المشاة 506. والفرقة الثانية المشاة، واللواء الثاني، والفرقة الجبلية العاشرة، ونائب القائد العام، والفرقة 101 المحمولة جواً (الهجوم الجوي)، والقائد العام في الفيلق الثالث، والقائد العام في قيادة قوات الجيش. وفي أثناء خدمته كقائد عام للفيلق الثالث، عمل الجنرال ميلي قائداً عاماً للقيادة المشتركة لقوة المساعدة الأمنية الدولية، ونائب القائد العام للقوات الأميركية في أفغانستان. وتشمل المهام المشتركة للجنرال ميلي أيضاً مديرية عمليات الأركان المشتركة، ومساعداً عسكرياً لوزير الدفاع.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.