انخفاض قيمة مبادلات تونس التجارية 37 % خلال مايو

انخفاض قيمة مبادلات تونس التجارية 37 % خلال مايو
TT

انخفاض قيمة مبادلات تونس التجارية 37 % خلال مايو

انخفاض قيمة مبادلات تونس التجارية 37 % خلال مايو

كشف المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) عن تراجع المبادلات التجارية مع الخارج خلال الشهر الماضي، وعرفت الصادرات التونسية تراجعاً بنسبة 37.1 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، ولم تتجاوز حدود 2.4 مليار دينار تونسي مقابل 3.8 مليار دينار خلال نفس الشهر من عام 2019.
يعود هذا التراجع إلى انخفاض على مستوى نظام التصدير الكلي، وهو يشمل قطاع النسيج والملابس والجلد الذي تراجع بنسبة 32.4 في المائة، وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية حيث سجلت مبيعاته تقلصاً هاماً قدر بنحو 49.8 في المائة.
وفي السياق ذاته، شهدت صادرات قطاع الصناعات التحويلية انخفاضاً بنسبة 49.6 في المائة، أما قطاع الفوسفات ومشتقاته فقد تراجع بدوره بنسبة 17.8 في المائة، وعرف قطاع الطاقة انخفاضاً للصادرات بنحو 8.4 في المائة، فيما مثّل قطاع المنتجات الفلاحية والغذائية نقطة مضيئة، إذ عرف تحسن الصادرات بنسبة 16.4 في المائة.
ويرى خبراء في المجال الاقتصادي أن تذبذب المبادلات التجارية يأتي بسبب انتشار وباء كورونا وتوقف النشاط لاقتصادي وغلق الحدود والموانئ التجارية، وهو ما أثر على مكونات النشاط الاقتصادي. ومع تراجع الصادرات، فإن الواردات التونسية بدورها سجلت تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت خلال الشهر الماضي بنسبة لا تقل عن 34.5 في المائة، وكان التراجع أكثر حدة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إذ انخفضت الواردات بنحو 46.8 في المائة.
وسجل هذا الانخفاض بالأساس على مستوى واردات قطاع مواد الطاقة بنسبة 49.3 في المائة وقطاع مواد التجهيز بنسبة 41.8 في المائة وقطاع المواد الاستهلاكية بنسبة 33.5 في المائة وقطاع المواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 37.1 في المائة وقطاع المواد الفوسفاتية ومشتقاتها بنسبة 77.9 في المائة. من ناحية أخرى، أكد المرصد التونسي للفلاحة (وزارة الفلاحة التونسية) تراجع صادرات تونس من المنتجات الفلاحية والغذائية إلى ليبيا بنسبة 17.5 في المائة مع نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي. وكشف المرصد، في تقرير حول تطور صادرات المنتجات الفلاحية، أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى الاضطرابات التي طالت المبادلات التجارية بفعل تأثير جائحة كورونا على التجارة الدولية، وتنامي التوتر السياسي والأمني على الحدود التونسية الليبية. وتراجعت قيمة صادرات منتجات البحر في اتجاه ليبيا بنحو 3.6 مليون دينار تونسي، مقارنة مع سنة 2019. وقدر الانخفاض بنحو 82.1 في المائة، كما تراجعت صادرات الخضراوات بنسبة 17.2 في المائة أي بقيمة 1.2 مليون دينار تونسي. وخلال الفترة ذاتها ارتفعت صادرات تونس نحو ليبيا من الغلال بنسبة 167.5 في المائة بنحو 2.6 مليون دينار تونسي، علماً بأن الغلال والخضر ومنتجات الصيد البحري تمثل 6.5 في المائة من مجموع الصادرات الفلاحية نحو ليبيا. ويعد الخوخ أهم الغلال التي توردها السوق الليبية بنسبة 57 في المائة من الكمية الإجمالية المصدرة.



تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».


من قلب بكين... وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو الصين للتعاون والمنافسة

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
TT

من قلب بكين... وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو الصين للتعاون والمنافسة

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)

صرَّحت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء في بكين، بأن العلاقات الاقتصادية الحديثة تتطلب التعاون والمنافسة على حد سواء.

وقالت رايش خلال أول زيارة لها إلى الصين: «المنافسة تُقوّينا، والتعاون يُرسي الاستقرار، والابتكار يُحقق التقدم المشترك».

وكانت ألمانيا، وهي ثالث أكبر اقتصاد في العالم، عرضةً بشكل خاص لتنامي الحمائية التجارية وتحولات التجارة العالمية؛ إذ ضاقت بها المنافسة المتزايدة من الصين، فضلاً عن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، وبحجم تجاري يبلغ نحو 250 مليار يورو (291.2 مليار دولار أميركي)، وعادت الصين لتكون أكبر شريك تجاري لألمانيا في السلع عام 2025، ويعمل حالياً نحو 5000 شركة ألمانية في الصين.

وأكدت رايش أن ألمانيا تسعى إلى الحوار مع الصين لأن توفير ظروف تنافسية عادلة أمر ضروري. وقالت: «شركاتنا لا تتهرب من المنافسة، ولكن يجب أن تُصاغ وتُنظم المنافسة بطريقة تحقق منفعة متبادلة».

وانخفضت الصادرات الألمانية إلى الصين بنحو 10 في المائة في عام 2025 لتصل إلى نحو 80 مليار يورو، بينما ارتفعت الواردات من الصين إلى نحو 170 مليار يورو؛ مما أدى إلى عجز تجاري.

ويرافق الوزيرة وفدٌ يضم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات «باسف» و«ثيسنكروب» و«سيمنز» وغيرها. وصرح ميغيل لوبيز، الرئيس التنفيذي لشركة «ثيسنكروب»، بأن التجارة العادلة لا تزال أساسية، لكن من المهم أيضاً الترحيب بالشركات الصينية في أوروبا، على غرار الشركات الألمانية عندما اتجهت إلى الصين قبل عقود.

وقال لقناة «زد دي إف» يوم الثلاثاء: «لقد تلقينا دعماً كبيراً من الحكومة الصينية، ووصلنا الآن إلى مرحلة، في رأيي، ينبغي أن يكون فيها هذا الدعم فعالاً بنفس القدر في الاتجاه المعاكس».

وقالت رايش يوم الأربعاء: «نرحب باستثمارات الشركات الصينية في ألمانيا. العديد منها نشط، والاستثمارات هنا أيضاً في ازدياد... ولا يزال الوصول إلى المعادن النادرة موضوعاً رئيسياً».

تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أشهر من زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى الصين، التي سعت إلى إعادة ضبط العلاقات استناداً إلى بعض أوجه الاعتماد الرئيسية، لا سيما في مجال المعادن النادرة.

وقالت رايش إنها تحدثت مع نظرائها الصينيين حول ضمان «وصول موثوق» للشركات الألمانية إلى المعادن الحيوية، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وأشادت الوزيرة بالتكنولوجيا الصناعية والابتكار في الصين، مضيفةً أن ألمانيا والصين تربطهما واحدة من أهم العلاقات الاقتصادية في العالم.

وقالت: «مصلحتنا المشتركة هي الحفاظ على استقرار هذه العلاقات، علاقات تتسم بالاحترام والموثوقية والإنصاف والتركيز على التوازن».