الاتفاق الأكثر استقراراً بـ«العطوي»... والعدالة وضمك في دائرة القلق

أجهزة تدريب منزلية ترشح الهلال لعودة قوية... ومكافأة مليونية تحفّز النصر

خالد العطوي (الشرق الأوسط)
خالد العطوي (الشرق الأوسط)
TT

الاتفاق الأكثر استقراراً بـ«العطوي»... والعدالة وضمك في دائرة القلق

خالد العطوي (الشرق الأوسط)
خالد العطوي (الشرق الأوسط)

أطلقت أندية دوري المحترفين السعودي خططاً عاجلة، بعد ساعات فقط من إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استئناف الجولات المتبقية من بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
ولم تفوت إدارات الأندية مساء الجمعة الماضي دون أن تعقد اجتماعات عاجلة، سواء بالحضور لمقراتها مع تطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار عدوى كورونا أو حتى عن بعد، سواء هاتفياً أو مرئياً، وإصدار كثير من القرارات التي تتناسب مع الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك بعد تأكد استئناف بطولة الدوري عقب فترة لا تزيد على «50» يوماً من الآن، حيث تم الإعلان عن موعد الاستئناف في الرابع من شهر أغسطس (آب)، بمباريات الجولة الـ«23»، حسب تأكيد رئيس الاتحاد السعودي، ياسر المسحل، الذي نفى أن يكون الاستئناف من خلال إكمال الأدوار النهائية من بطولة كأس الملك الذي تأهلت له فرق الهلال والنصر والأهلي وأبها.
ورغم أن معظم مدربي ولاعبي الأندية والأجهزة الفنية المساعدة موجودين خارج المملكة لقضاء إجازاتهم في بلدانهم، فإن هناك تواصلاً تم معهم لإبلاغهم بالتفاصيل المستجدة، وطلب منهم البحث عن أقرب رحلات عودة إلى منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً عبر المطارات التي بدأت تستقبل الرحلات الدولية، مثل مطار دبي، على أن يكون هناك تنسيق مع الجهات السعودية المختصة، ومن بينها هيئة الطيران المدني السعودي، من أجل استقبال رحلات العودة للمدربين واللاعبين الأجانب.
وسيتم اتباع بروتوكول صحي من أجل تطبيق خطة الاستئناف التي سيوزعها الاتحاد السعودي خلال أيام قليلة على الأندية.
وسيكون نادي الاتفاق الأكثر استقراراً في هذا الجانب، في ضوء أن الجهاز الفني يقوده المدرب الوطني خالد العطوي، إلا أن الجهود ستتركز على عودة اللاعبين الأجانب المستمرين جميعاً، وفق العقود الممتدة، عدا اللاعب المغربي وليد أزارو الذي قد يوقع تمديد الإعارة حتى نهاية الموسم نتيجة لعدم إمكانية انتقاله لأي نادٍ آخر قبل نهاية الموسم للفريق الذي يلعب له حالياً، حسب نظام الاتحاد الدولي.
وفي المقابل، سيكون ناديا ضمك والعدالة الأكثر قلقاً من استئناف الدوري لعدة عوامل، أهمها صعوبة إقناع اللاعبين الأجانب المحترفين لديه بتمديد عقود قصيرة الأمد، في وقت يعاني فيه الفريقان من خطر داهم بالهبوط لدوري الدرجة الأولى. كما أن مدربي الفريقين، الجزائري بن زكري مدرب ضمك والتونسي ناصيف البياوي، قد غادرا إلى إيطاليا وفرنسا لقضاء الإجازة بجانب أسرهم في هذه الدول التي سجلت أرقاماً مهولة في عدد الإصابات بفيروس كورنا، مع أن كلا المدربين تعهد بإكمال العمل مع الناديين حتى نهاية هذا الدوري في كل الظروف.
وترى إدارتي ضمك والعدالة أن فاتورة إكمال الدوري باهظة جداً على الناديين اللذين يخوضان التجربة الأولى لهما في دوري المحترفين، ويعانون من ضعف في الموارد المالية، مما جعل العقود للاعبيهم قصيرة الأمد محددة بأواخر شهر يونيو (حزيران) الحالي.
وتعد ظروف نادي الفتح المنافس على البقاء في دوري هذا الموسم، الذي يتقدم عن ضمك والعدالة بفارق قليل من النقاط، أفضل نسبياً لعدة اعتبارات، أهمها أن عقود لاعبيه ممتدة لموسم آخر أو أكثر، عدا اللاعب الجزائري سفيان بن دبكة الذي يتطلب تمديد عقده لنهاية الموسم أو لعام إضافي، خصوصاً أنه قدم مستويات فنية عالية في غالبية المباريات التي خاضها بعد التعاقد معه في فترة التسجيل الشتوية.
وبنظره سريعة لفرق المقدمة، يبدو أن الهلال أكثر استعداد للعودة عن غيره من الأندية، حيث إن الإدارة وفرت خلال فترة التوقف أجهزة تدريب منزلية للاعبين، واتفقت مع المدرب الروماني لوشيسكو على الخطوط العريضة للاستعداد لاستئناف الموسم أو الموسم الجديد، ووضعت عدة خطط بهذا الشأن، وكان عليها فقط مراجعة هذه الخطة بعد قرار الاستئناف.
وقد يفقد الهلال لاعبه البرازيلي إدواردو مع بدء الاستئناف للدوري، في حال عدم الاتفاق على تمديد عقده، وسط حديث عن اتفاقه مع أحد الأندية المحلية أو الخليجية للرحيل. إلا أن فقدان هذا اللاعب قد لا تكون له آثار سلبية كبيرة في الجانب الفني للفريق، خصوصاً في ظل وفرة النجوم والخيارات لدى المدرب، وعدم تقديم اللاعب المستويات الكبيرة في غالبية المباريات التي شارك بها، خصوصاً في دوري هذا الموسم.
ويسعى الهلال من أجل الانطلاقة القوية، والفوز على غريمه التقليدي النصر، في أول المباريات بعد الاستئناف، وتوسيع الفارق النقطي إلى «9»، وقطع شوط كبير نحو التتويج باللقب، إلا أن تعرضه للخسارة يعني أنه سيدخل نفسه في احتمالية تكرار سيناريو الموسم المنصرم.
أما النصر، فكان قرار العودة للمنافسات واستئناف المباريات المتبقية خيار أفضل من إلغاء بقية منافسات الدوري، واعتماد تتويج المتصدر الحالي (الهلال)، ولذا كان هناك حماس كبير لقرار العودة من خلال المواقع الرسمية للنادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحفيز أحد الأعضاء الذهبين للاعبي فريقه بدفع مبلغ مليوني ريال مكافأة، في حال المحافظة على اللقب.
وكانت المطالبات النصراوية تتلخص خلال فترة التوقف في إلغاء الدوري دون تتويج، أو تتويج فريقها كونه بطل الشتاء، أو الاستئناف لاستمرار عدالة المنافسة، رغم أن الفريق قد يفقد اللاعبين البرازيليان بيتروس ومايكون، والحارس جونز، في حال عدم الاتفاق على التمديد لعقودهما التي ستنتهي قبل استئناف الدوري.
أما فريق الوحدة، فهو أكثر الأندية سعادة بقرار الاستئناف، على اعتبار أن الفريق يسير بخطى ثابته واثقة نحو حصد مركز متقدم في بطولة الدوري، حيث يحتل المركز الثالث الذي يمكنه من الوجود في النسخة المقبلة لدوري أبطال آسيا، في حال محافظته على مركزه. كما أنه مستقر من حيث استمرار لاعبيه الأجانب الذي تعزز بعد تمديد المحترف الأبرز البرازيلي أنسيلموا حتى عام «2024»، بعد الحديث عن دخول عدة أندية للفوز بخدماته.
وتقف غالبية الفرق السعودية موقف الحياد، حيث لا تود التعرض لتكاليف مالية عالية، وتسعى كي تكون بقية مباريات الموسم ضمن الإعداد للموسم الجديد، وتحديداً الفرق البعيدة عن المنافسة على المراكز الأربعة الأولى، أو الموجودة في منطقة الدفء بعيداً عن خطر الهبوط.
ومع عودة الإثارة على أرض الملعب، ستكون المدرجات فارغة من الجماهير، مع استمرار حظر الحضور الجماهيري للملاعب، وستكون منصات التواصل الاجتماعي هي منصات التشجيع والمؤازرة من قبل الجماهير لأنديتها ولاعبيها.
وبحسب الخطة الموضوعة لدى اتحاد كرة القدم، فسيتم استكمال الدوري بالكامل في العاشر من شهر سبتمبر (أيلول)، على أن تبدأ الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا مشوارها في دور المجموعات الذي سيقام بنظام التجمع، قبل أن يخوض المنتخب السعودي الأول عدداً من المباريات بالتصفيات الأولية المؤهلة للدور النهائي في طريق الوصول إلى مونديال 2022، وكذلك كأس آسيا 2023.
وستكون هذه الفترة الزمنية الفاصلة التي تتخطى مدة الشهر فرصة لعدد من أندية دوري المحترفين لتعزيز صفوفها، وكذلك الحال للأندية الصاعدة من دوري الدرجة الأولى لدوري المحترفين، وغيرها من الدرجات المرتبطة بما ستسفر عنه بقية جولات هذا الموسم.
بقيت الإشارة إلى أن الجدولة الدقيقة للمنافسات على الصعيد المحلي والقاري والدولي يرتبط بعضها ببعض، بعد المشاورات بين الاتحادات المحلية أولاً مع الجهات المختصة في الداخل، حيث أجرى الاتحاد السعودي مشاورات مباشرة مع وزارة الرياضة بصفتها مرجعاً محلياً، وكذلك مع الاتحادين القاري والدولي، من أجل الوصول إلى خطة توافقية مناسبة للغالبية في زمن أربك فيه فيروس كورنا كثيراً من المجالات، ومن بينها المجال الرياضي الذي تأثر كثيراً نتيجة هذه الجائحة التي طلت بوجهها منذ أواخر عام 2019، وعطلت المنافسات تدريجياً على مستوى العالم خلال فترة لا تتجاوز 4 أشهر من ظهورها.


مقالات ذات صلة

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!