طهران تخشى موقفاً صارماً من واشنطن في مجلس «الطاقة الدولية»

المدير العام لـ«الطاقة الدولية» رافائيل غروسي يفتتح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا مارس الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام لـ«الطاقة الدولية» رافائيل غروسي يفتتح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا مارس الماضي (الوكالة الدولية)
TT

طهران تخشى موقفاً صارماً من واشنطن في مجلس «الطاقة الدولية»

المدير العام لـ«الطاقة الدولية» رافائيل غروسي يفتتح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا مارس الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام لـ«الطاقة الدولية» رافائيل غروسي يفتتح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا مارس الماضي (الوكالة الدولية)

يسود القلق أروقة صنع القرار داخل النظام الإيراني من ضغوط دولية مضاعفة في اجتماع مجلس حكام «الطاقة الدولية» بشأن الرد على أسئلة عن حول أنشطة نووية مريبة في موقعين نوويين، بينما بدأت الولايات المتحدة تحركاً صارماً لإعادة تمديد حظر الأسلحة عن إيران، المقرر نهايته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق الاتفاق النووي.
فتهديد واشنطن بأنها ستعمد إلى ممارسة ما تعتبره حقاً لها بموجب الاتفاق النووي في إعادة فرض تلك العقوبات، قد يكتسب الاثنين المقبل دفعة قوية، عندما يلتئم شمل أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر الفيديو، ومن المرجح أن تكون خروقات إيران لالتزامات الاتفاق النووي على رأس أجندة المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي، ما قد يعطي واشنطن غطاءً قانونياً إضافياً للممارسة على طهران.
كان آخر تقرير للوكالة الدولية، الصادر الأسبوع الماضي، قد جدد انتقاداته لإيران على رفض طلبات لها السماح لمفتشي الوكالة بمعاينة موقعين نوويين مشتبه بهما، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب يتجاوز بنحو 8 مرات المسموح به في الاتفاق النووي.
يقول ريتشارد غولدبرغ المتخصص في ملف إيران في معهد الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، وشغل العام الماضي منصب مدير قسم محاسبة إيران عن أسلحة الدمار الشامل في مجلس الأمن القومي، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت الآن بأن إيران تنتهك بشكل جوهري أهم التزاماتها النووية الأساسية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية: الإعلان الكامل عن المواد والأنشطة النووية.
ويضيف غولدبرغ لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران «انتهكت البروتوكول الإضافي، واتفاقية الضمانات الشاملة الخاصة بها من خلال منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى موقعين نوويين مشتبه بهما، وترفض الإجابة على أسئلة حول المواد النووية غير المعلنة داخل البلاد. وإذا نشرت الوكالة الدولية هذه المعطيات فسيكون إنذاراً كبيراً للعالم، ويتحمل مجلس المحافظين مسؤولية الرد على تقرير الوكالة الدولية من خلال محاسبة إيران على انتهاكها لمعاهدة حظر الانتشار النووي».
ويرى غولدبرغ أن «من المهم ملاحظة أن إخفاء إيران للمواد والأنشطة النووية غير المعلنة تم قبل وأثناء وبعد مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي، وأنها كانت تكذب على العالم بشأن نواياها الحقيقية منذ البداية». ويضيف: «إذا وضعنا الصورة كاملة: خرق معاهدة حظر الانتشار النووي، وانتهاك خطة العمل الشاملة المشتركة، وتهديد العالم بالعنف، فإن قضية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران تكتب نفسها».
وينوه غولدبرغ بأنه «حان الوقت لجميع الدول المسؤولة للانضمام إلى الولايات المتحدة في المطالبة باستعادة العقوبات الأممية»، لافتاً إلى أن القرارات الدولية «تمنح واشنطن الحق في المطالبة بإعادة فرض العقوبات بطريقة (سناب باك)، حيث لا يمكن لأي دولة أن توقفها ولا تخضع لسلطة (الفيتو) لأعضاء مجلس الأمن الدائمين، وتصبح سارية المفعول بعد 30 يوماً».
من جهته، يعتقد باتريك كلاوسن كبير الباحثين في معهد واشنطن، المتخصص في ملف إيران والسياسات الأميركية تجاهها، أن «إيران تريد من العالم إلقاء اللوم على إدارة ترمب بسبب انسحابها من الاتفاق النووي».
وأضاف كلاوسن لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة عليها». غير أنه يرى أن إبلاغ الوكالة عما تفعله إيران حيال التزاماتها بالاتفاق النووي، «ليست التزامات دولية ملزمة». ويوضح: «إذا قررت إيران أنها لن تلتزم بها بعد الآن، فإن الوكالة ستبلغ عنها بطريقة محايدة».
فالتزامات إيران بموجب اتفاقيات الضمانات مع الوكالة الدولية هي مسألة مختلفة تماماً: إنها التزامات معاهدة، كجزء من التزامات إيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. لذلك قد يكون هناك نقاش حاد في اجتماع مجلس المحافظين حول ما إذا كانت إيران قد انتهكت التزاماتها.
وأفاد كلاوسن بأنه «إذا قرر المجلس أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية الضمانات، فهذا انتهاك خطير لكل من معاهدة حظر الانتشار النووي وخطة العمل الشاملة المشتركة، وستدفع إدارة ترمب الدول الأوروبية لتفعيل آلية تسوية المنازعات، وهو ما تقوم به واشنطن الآن». وأضاف: «لكن الأوروبيين يساوون حتى الآن بين واشنطن وطهران في عدم التزامهما بالاتفاق النووي»، وما يريده فريق ترمب هو قيام دولة أوروبية واحدة على الأقل بالتصريح بأن إيران «تنتهك مادياً» الاتفاق النووي، وإبلاغ مجلس الأمن الدولي بذلك، ما سيؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بطريقة تلقائية، إذا لم يكن هناك قرار جديد من مجلس الأمن يخالف تمديد القرار 2231، وهو ما تستطيع واشنطن أن تجهضه باستخدامها حق النقض.
وزاد كلاوسن أن الخلاف مع دول كالصين وروسيا يدور تحديداً حول هذه الآلية، رغم أن صياغة القرار نفسه توضح هذا الحق للولايات المتحدة رغم انسحابها من الاتفاق النووي، متذرعين بحكم لمحكمة العدل الدولية قبل نحو 50 عاماً بشأن جنوب أفريقيا. وينهي بالقول: «الأمر سيكون معقداً، بنود الاتفاق النووي الذي ينص على أن الحظر على مبيعات السلاح ينتهي في أكتوبر، وإدارة ترمب تريد تمديده وتدعمها في ذلك بعض الدول الأوروبية كفرنسا، التي ترى رغم ذلك أن ترمب لم يلتزم ببنود الاتفاق لإطلاق آلية إعادة العقوبات الأممية، التي تعارضها روسيا أيضاً. وسيكون الوضع على الشكل التالي: ستقول الولايات المتحدة إن العقوبات الأممية عادت إلى مكانها، لكن معظم الدول ستختلف معها».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.