دعاة يهدرون دم زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي

أئمة مساجد يعتبرون فتاواه «تطاولا على الله ورسوله»

دعاة يهدرون دم زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي
TT

دعاة يهدرون دم زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي

دعاة يهدرون دم زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي

أهدر أئمة مساجد في السودان دم زعيم الإسلاميين السودانيين د. حسن الترابي، عقب إفتائه بمساواة الرجل بالمرأة في الشهادة، واعتبروها تشكيكا في «كلام الله ورسوله»، ودعوا الحكومة لتحكيم شرع الله، ولجم من يتطاول على الله ورسوله.
وتجددت اتهامات التكفير بحق الرجل المثير للجدل، بعد أن ذاب جليد الخلافات بينه وبين تلاميذه الحاكمين بقيادة الرئيس عمر البشير، إثر خلاف على السلطة دام 15 عاما، وبعد حديثه في ندوة عن «التعديلات الدستورية»، نظمتها نقابة المحامين السودانيين الموالية للحكم الأسبوع الماضي.
ونسبت صحيفة «الصيحة» المملوكة لخال الرئيس البشير، إلى إمام وخطيب المسجد الكبير بالخرطوم إسماعيل الحكيم، قوله إن تصريحات الترابي بشأن مساواة شهادة المرأة بشهادة الرجل تعد تشكيكا في «كلام الله ورسوله».
وقال الحكيم الجمعة الماضية: «يا من وليتم علينا، ولم تحكموا شرع الله فينا، فقط نطالبكم بلجم من يتطاول على الله ورسوله»، وأضاف: «تعكفون على الحوار ولا تعكفون على كتاب الله».
وقال الأمين العام لجماعة أنصار السنة المحمدية محمد الأمين إسماعيل في خطبته إن الترابي يطعن في أحاديث صحيحة، وأضاف: «إذا صدر مثل هذا الحديث من ذوي العهد فإنه يهدر دمه، فما بالكم بأن يصدر عن داعية».
ووجه الأمين انتقادات حادة للدولة، ومجمع الفقه الإسلامي، بسبب مواقفها من فتاوى الترابي، وطالب الحكومة بمحاسبته وإيقافه عند حده، على حسب قول الصحيفة.
ولا يعد هدر دم الترابي هو الأول في تاريخ الصراع الديني، وأحكام التكفير والردة في السودان، إذ نفذ حُكم بالإعدام بحق زعيم الأخوان الجمهوريين محمود محمد طه على عهد حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري عام 1985، واعتبر وقتها أول محاكمة للفكر.
وأُعدم زعيم الجمهوريين أثناء مشاركة الترابي وجماعته في نظام حكم النميري الذي نصب نفسه إماما للمسلمين بعد إعلانه لقوانين سبتمبر (أيلول) 1983، وكان زعيم الجماعة حسن الترابي يشغل وقتها وظيفة مستشار قانوني للرئيس النميري، ويحمله كثير من غرمائه مسؤولية إصدار تلك القوانين.
وتمت استتابة القاضي النيل أبو قرون بعد اتهامه بالردة العقد الماضي، على الرغم من أنه أحد كان أحد مشرعي القوانين التي حكم على زعيم الجمهوريين محمود محمد طه، وفقا لها.
وأصدرت جماعة متطرفة تطلق على نفسها «جماعة أبو حمزة» قبل أشهر فتوى بردة الفتاة السودانية (مريم) التي حكمت عليها محكمة بالإعدام بحد الزنا وبتطليقها من زوجها المسيحي الأميركي الجنسية، بيد أن محكمة أعلى ألغت الحكم، وبردة الزعيم القبلي موسى هلال، والصحافي صلاح عووضة، والعضو المنتدب لشركة سكر كنانة محمد المرضي التجاني. ولا يعد إهدار دم الترابي هذا هو الأخير في سلسلة الفتاوى التي تكفر الرجل، فقد أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان عام 2006 أهدرت فيها دم الرجل.
وتهكم الترابي في ندوته بدار اتحاد المحامين الأسبوع الماضي من الانتخابات في غالب الدول العربية، معتبرا الحصول على نسبة فوز بمقدار 99 في المائة أمرا مستحيلا، وأضاف بطريقته الساخرة: «لو صوت الناس على وجود الله في الفاتيكان لما حصل على تلك النسبة، وحتى لو صوتنا في مكة أيضا لن يحصل على تلك النسبة»، هو الأمر الذي عده رجال دين «سوء أدب» مع الخالق.
وينكر الترابي في تفسيره للقرآن «عذاب الجسد في القبر، وعلامات الساعة المعروفة مثل الدجال ودابة الأرض»، ويقول إن «الساعة تأتي بغتة حسب الآيات القرآنية». وشكك الترابي في محاضرة بجامعة الخرطوم عام 2006 بالناسخ والمنسوخ، وبدا متحديا وساخرا من خصومه رجال الدين الذين يطلق عليهم «فقهاء السلف»، ويصفهم بمن حولوا الشورى من إلزامية إلى صيغة مطلقة لا تتيح إلا طاعة الحاكم وولي الأمر، وبعبور العهد إلى الدستور إرضاء للغرب من دون أن ينزلوا الدساتير التي أتوا بها لأرض الواقع، ولا تنفذ، ويحتمي بها السلطان والجبروت، ويقول: «الشيوعيون أفضل لنا من هؤلاء».
وعقب تلك المحاضرة، كفرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان، الترابي، وقالت إن الترابي «كافر مرتد يجب أن يتوب عن جميع تلك الأقوال ويعلن توبته على الملأ، ويتبرأ عن كل ما صدر منه أمام أهل العلم».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».