البابا يصلي في الجامع الأزرق بإسطنبول.. ويدعو المسيحيين في الشرق الأوسط إلى الحوار

الزيارة تهدف إلى التواصل مع الأقلية الكاثوليكية والتأكيد على الوئام بين الديانات

البابا فرنسيس  بجوار مفتي إسطنبول رحمي ياران يصليان في الجامع الأزرق ويتجهان إلى الكعبة المشرفة بالدعاء في إسطنبول أمس (رويترز)
البابا فرنسيس بجوار مفتي إسطنبول رحمي ياران يصليان في الجامع الأزرق ويتجهان إلى الكعبة المشرفة بالدعاء في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

البابا يصلي في الجامع الأزرق بإسطنبول.. ويدعو المسيحيين في الشرق الأوسط إلى الحوار

البابا فرنسيس  بجوار مفتي إسطنبول رحمي ياران يصليان في الجامع الأزرق ويتجهان إلى الكعبة المشرفة بالدعاء في إسطنبول أمس (رويترز)
البابا فرنسيس بجوار مفتي إسطنبول رحمي ياران يصليان في الجامع الأزرق ويتجهان إلى الكعبة المشرفة بالدعاء في إسطنبول أمس (رويترز)

بدأ بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، أمس، زيارة المعالم الرئيسية في إسطنبول، خلال اليوم الثاني من زيارته تركيا، للتواصل مع الأقلية الكاثوليكية، في الدولة التي تهيمن عليها أغلبية من المسلمين.
وخلع البابا حذاءه وفقا للتعاليم الإسلامية، عندما دخل مسجد السلطان أحمد، المعروف على نطاق واسع باسم المسجد الأزرق. وكان في استقباله المفتي رحمي ياران.
وصلى البابا فرنسيس في الجامع الأزرق بجوار مفتي إسطنبول رحمي ياران ليدلل على الوئام بين الديانات في الدولة المجاورة لسوريا والعراق، وأحنى رأسه متمتما بالصلوات لبضع دقائق، فيما وصفه المتحدث باسم الفاتيكان بلحظة «تضرع صامتة للرب». وكان تصرف مماثل لسلفه البابا بنديكتوس قد أثار في سنة 2006 انتقادات من الكاثوليك المحافظين، ومن بعض المسلمين أيضا. وراقب المئات، ومن بينهم سياح أجانب من خلف حواجز وضعتها الشرطة، البابا وهو يسير إلى متحف آيا صوفيا القريب. ولوحت مجموعة من أطفال المدارس بأعلام تركيا والفاتيكان، وهتفوا: «يحيا البابا فرنسيس» باللغة الإيطالية.
وفي وقت لاحق، دخل البابا كنيسة آيا صوفيا المجاورة، وهي واحدة من أكبر الكنائس المسيحية. وتحولت إلى متحف سنة 1935. وانتظرته الحشود خارج المبنى، ملوحين بالأعلام التركية والأرجنتينية وعلم الفاتيكان.
وكان البابا قد وصل إلى إسطنبول قادما من أنقرة، حيث بدأ زيارته إلى تركيا، أول من أمس، والتقى القادة الأتراك هناك، ودعا إلى التسامح الديني والسلام في الشرق الأوسط.
وفي إسطنبول، كان في استقبال زعيم كاثوليك العالم، البالغ عددهم 2.‏1 مليار نسمة، البطريرك المسكوني في القسطنطينية بارثولوميوس، الذي سيحتفل معه البابا فرنسيس بعيد أرثوذكسي كبير اليوم (الأحد).
وذكرت وسائل الإعلام التركية أنه تم نقل البابا فرانسيس من المطار في سيارة صالون عادية رمادية، ترافقها سيارات رباعية الدفع سوداء كبيرة، عبر شوارع شبه خالية من المارة، وتم نشر 7 آلاف من ضباط الشرطة لتأمين زيارته.
وحث البابا فرنسيس أمس المسيحيين في الشرق الأوسط على الحوار وعدم إقصاء بعضهم بعضا، عبر تعزيز «الانقسامات والخلافات»، وذلك خلال لقائه مع عدد من الكاثوليك في إسطنبول، الذين تجمعوا للترحيب بزيارته.
وألقى البابا عظة أمام المئات من الكاثوليك الذين تجمعوا في كنيسة للمشاركة في قداس أقيم مع الأرثوذكس، قال فيها: «من السهل دائما أن يتمسك الشخص بمواقفه ويرفض تغييرها (...) وعندما نتشبث، نحمل معنا الفرقة».
كما التقى البابا أمام الكاتدرائية مسيحيين كاثوليكيين من اللاتين، والسريان، والأرمن والكلدانيين.
ومن المقرر أن تنتهي زيارة البابا فرانسيس إلى تركيا اليوم باحتفال مشترك لعيد «القديس أندرو»، جنبا إلى جنب مع البطريرك بارثولوميوس الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس، البالغ عددهم 300 مليون شخص في العالم.
وزار بابا الفاتيكان فرانسيس الأول أمس المعالم الرئيسية في إسطنبول في اليوم الثاني من زيارته إلى تركيا للتواصل مع الأقلية الكاثوليكية في الدولة التي تهيمن عليها أغلبية من المسلمين.



ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس تايوان أن الرئيس لاي تشينغ تي أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».