دراسة تحسم الجدل: تحورات «كورونا» طفيفة ولا تؤثر على إنتاج اللقاحات

جانب من الدراسات السريرية الأولى للقاح يتم تطويره من قبل مركز واشنطن للدراسات في سياتل (أ.ب)
جانب من الدراسات السريرية الأولى للقاح يتم تطويره من قبل مركز واشنطن للدراسات في سياتل (أ.ب)
TT

دراسة تحسم الجدل: تحورات «كورونا» طفيفة ولا تؤثر على إنتاج اللقاحات

جانب من الدراسات السريرية الأولى للقاح يتم تطويره من قبل مركز واشنطن للدراسات في سياتل (أ.ب)
جانب من الدراسات السريرية الأولى للقاح يتم تطويره من قبل مركز واشنطن للدراسات في سياتل (أ.ب)

يتغير لقاح الإنفلونزا من عام لآخر، لأن تكوين أجسامنا على مدار سنوات طويلة لمناعة ضد الفيروس، يدفعه إلى التغير من عام لآخر، حتى يتمكن من الارتباط بمستقبلات الخلايا البشرية.
ورغم أن ذلك لم يحدث بعد بالنسبة لفيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض (كوفيد - 19)، حيث لا يوجد أي ضغط تطوري للتغيير، لأنه ينتشر بين السكان، فإن أكثر من دراسة زعمت خلال الشهور الماضية أن هناك تحورات جينية ظهرت بالفيروس أدت لظهور سلالات جديدة بعضها أكثر عدوانية، وهو ما نفته دراسة أميركية لجامعة جونز هوبكنز، تم الإعلان عن تفاصيلها في الموقع الإلكتروني للجامعة أول من أمس.
ووفق ما ذهب إليه الباحثون في الدراسة، فإن الفيروسات في سعيها للبقاء تتطور بمرور الوقت وتخضع لتغييرات وراثية أو طفرات تنتج عند البعض العديد من الاختلافات، وعند البعض الآخر القليل فقط، ولحسن الحظ، لم يطور كورونا حتى الآن اختلافات كبيرة، كما زعمت الدراسات السابقة.
وذهبت دراسة صينية نشرت في مارس (آذار) الماضي بدورية «المجلة الوطنية للعلوم» التي تصدرها الأكاديمية الصينية للعلوم، أن فيروس «كورونا» تحور لمرة واحدة على الأقل إلى نوعين مختلفين، أحدهما أكثر عدوانية ويمثل نحو 70 في المائة من السلالات التي حللها العلماء، في حين كان الآخر أقل عدوانية ويرتبط بـ30 في المائة من السلالات.
وفحص العلماء خلال الدراسة الجديدة عينات الفيروس من منطقتي بالتيمور وواشنطن ووجدوها مماثلة لتلك الواردة من أجزاء أخرى من العالم، وهو ما جعلهم يخلصون إلى أن «التغيرات الجينية المتراكمة مع انتشار الفيروس لا تؤدي إلى سلالات مختلفة منه»، وهو ما يتفق بشكل عام مع سلوك الفيروسات التاجية التي ينتمي لها كورونا.
وتأخذ استراتيجية اللقاح الناجحة في الاعتبار الطفرات من أجل توفير حماية واسعة من الفيروس، ويقول بيتر تيلين، عالم الأحياء الجزيئية في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره موقع الجامعة «لدى الإنفلونزا كثير من الطرق الفريدة للتغير على مدى فترة زمنية قصيرة، وهي تفعل ذلك على المستوى المحلي والعالمي في كل موسم إنفلونزا، بينما فيروس كورونا على عكس ذلك حتى الآن، فهو يتغير ببطء، لأن الفيروس ينتشر بين السكان ولا توجد مناعة ضده تمثل ضغطا تطوريا يدفعه للتغيير».
وتمثل هذه النتيجة التي توصلت لها الدراسة أخبارا جيدة للعلماء الذين يحاولون إنشاء لقاح فعال ضد الفيروس الجديد، لا سيما أن كثيرا من مشروعات اللقاحات تعمل على مناطق صغيرة جداً من بروتين السنبلة الخاص بالفيروس، والذي يسمح له بالارتباط بالخلايا البشرية. ويقول تيلين: «حتى الآن، لم نلاحظ أي تغييرات على هذه الأجزاء من الفيروس في أكثر من 20 ألف عينة تم تسلسلها عالمياً خلال الدراسة».

ويتبنى الرأي الرسمي لمنظمة الصحة العالمية الرأي الذي ذهبت إليه الدراسة، وقالت داليا سمهوري، مديرة برنامج التأهب للطوارئ واللوائح الصحية الدولية بإقليم شرق المتوسط بالمنظمة في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن مراجعات التسلسلات الجينية للفيروس لم تثبت أي تحورات تؤثر على خطط إنتاج اللقاحات الجارية الحالية.
ويبقى خيار حدوث تغير جيني يؤدي لظهور سلالات جديدة احتمالا عندما تتشكل لدى المجتمع مناعة ضد الفيروس نتيجة الإصابة به أو بسبب تحصين الناس ضده عن طريق اللقاحات، لكن ظهور هذه السلالات لن يكون بقوة الإنفلونزا نفسها، كما يقول الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بكلية الطب البيطري جامعة الزقازيق بمصر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط». يقول «الإنفلونزا لها عوائل كثيرة يمكن أن يحدث داخلها التحور ليظهر لنا نوع جديد يهدد الإنسان، بينما فيروس كورونا عوائله محدودة، وحتى الآن يوجد انقسام بين من يرى أنه الخفاش أو آكل النمل الحرشفي».



مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.