«داكار السعودية» يبدأ وينتهي في جدة... وفئة «الكلاسيك» تعود بعد غياب

الفيصل: سنعود أقوى... ونسخة 2021 تأكيد على مكانة المملكة عالمياً

عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط)  -  من سباقات «رالي داكار السعودية» الماضي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط) - من سباقات «رالي داكار السعودية» الماضي (الشرق الأوسط)
TT

«داكار السعودية» يبدأ وينتهي في جدة... وفئة «الكلاسيك» تعود بعد غياب

عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط)  -  من سباقات «رالي داكار السعودية» الماضي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط) - من سباقات «رالي داكار السعودية» الماضي (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الرياضة، أمس، استضافة المملكة «رالي داكار السعودية 2021» للعام الثاني على التوالي، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 15 يناير (كانون الثاني) المقبل، بالتنسيق مع الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.
جاء ذلك خلال مؤتمرٍ صحافي عُقد «عن بُعد»، بحضور الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة، والأمير خالد بن سلطان الفيصل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، إضافة إلى مدير سباق رالي داكار، ديفيد كاستيرا، والمدير التنفيذي للشركة المالكة لسباق داكار، يان لامونير، وعددٍ من السائقين العالميين، وسط متابعة كبيرة من ممثلي وسائل الإعلام المحلي والدولي، وعشاق هذه الرياضة العالمية.
وكانت المملكة قد استضافت خلال يناير الماضي، وللمرة الأولى على مستوى قارة آسيا، رالي داكار، الذي ستستمر إقامته في المملكة 10 نسخ متتالية، كأول دولة في القارة الصفراء تحتضن هذا الحدث الكبير الذي تشارك فيه نخبة من المتسابقين العالميين، وذلك ضمن خطط الوزارة لاستضافة كثير من الفعاليات العالمية الكبرى، وتندرج ضمن برنامج «جودة الحياة».
وبهذه المناسبة، أبدى الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة سعادته باستضافة المملكة هذا الحدث العالمي الكبير للمرة الثانية، معرباً عن فخره واعتزازه بعودة منافسات رالي «داكار السعودية» مجدداً، بعد النجاح المميز الذي تحقق في نسخته الأولى.
وقال، في كلمته خلال المؤتمر الصحافي: «سنتجاوز بمشيئة الله هذه المرحلة الصعبة التي تجتاح العالم بأكمل، ونواجه فيها جائحة فيروس كورونا المستجد (covid - 19)، وسنخرج منها أقوى وأكثر عزماً بفضل الله، ثم بتوجيهات القيادة الحكيمة والرؤية السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع».
وأضاف: «تحظى المملكة بمكانة مميزة على مستوى العالم، وقدرة كبيرة على استضافة الأحداث الرياضية الدولية، وسنواصل تأكيد هذه المكانة والانطلاق منها مجدداً، عبر تنظيمٍ مبهرٍ لرالي داكار الثاني هنا في صحراء المملكة العربية السعودية، ونعد عشّاق هذه الرياضات بنسخة مميزة استثنائية بإذن الله تعالى».
من جانبه، عبّر الأمير خالد بن سلطان الفيصل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية عن فخره واعتزازه بإقامة رالي داكار 2021 على أرض المملكة للمرة الثانية على التوالي.
وقال: «حقق رالي (داكار السعودية 2020) نجاحاً كبيراً بفضل الله، ثم بتضافر جهود جميع الوزارات والجهات المعنية، إضافة إلى الشراكة المميزة مع المنظمين، فضلاً عن الإخلاص الكبير والعمل الجاد اللذين وجدناهما من أبنائنا وبناتنا، الذين عملوا على مدار أيام وشهور، من أجل إظهار قدرات المملكة الكبيرة على استضافة الأحداث الرياضية العالمية، والتي ظهر من خلالها حسن الضيافة وجمال الطبيعة والمناظر الخلابة في صحراء المملكة».
من جانبه، أعلن مدير رالي «داكار السعودية» ديفيد كاستيرا خلال المؤتمر، مشاركة فئة جديدة في الرالي المقبل، وهي فئة «كلاسيك» التي تتضمن السيارات التي شاركت في رالي داكار قبل نسخة عام 2000م، ولا تزال في حالة جيدة؛ حيث ستخوض تحدي القدرة والتنافس فيما بينها.
وشهد المؤتمر الصحافي تقديم عرض مرئي «فيديو» يعكس جمال تضاريس أرض المملكة وأفضل اللقطات لرالي «داكار السعودية» 2020. كما تضمن إعلان أهم مراحل النسخة المقبلة التي ستنطلق منافساتها وتختتم في مدينة جدة، وسيكون لبس السترات الهوائية إجباريّاً للمرة الأولى، وسيتم التأكد والتدقيق على وجودها من قبل المسؤولين خلال مرحلة الفحص التقني، كما سيتم فرض قيود إضافية على تعديلات المحرك للمتسابقين في «فئة الدراجات النارية»، وتفرض على المخالف عقوبات زمنية.
يشار إلى أن رالي «داكار السعودية» 2020 قد شهد مشاركة 342 سائقاً من 68 دولة حول العالم في 5 فئات، بمسافة 7500 كيلومتر بدأت من جدة وانتهت بالقدية.
وسطر المتسابق السعودي يزيد الراجحي، وزميله ياسر بن سعيدان، إنجازاً تاريخياً في السباق العريق بإحراز الأول للمركز الرابع، وحلول الثاني تاسعاً، كما أثبت سائق ميني الإسباني المخضرم كارلوس ساينز (57 عاماً) أنه لا يزال الأسرع بتتويجه بلقب النسخة الثانية والأربعين من رالي داكار الصحراوي، وذلك في ختام المرحلة الثانية عشرة، والأخيرة، بين حرض والقدية.
يذكر أن «رالي داكار» انطلق عام 1979 من العاصمة الفرنسية باتجاه داكار عاصمة السنغال، قبل أن ينتقل في عام 2009 إلى أميركا الجنوبية، ليحل ضيفاً على تشيلي والأرجنتين حتى عام 2019. قبل أن يكتب «رالي داكار» فصلاً جديداً عندما يحل ضيفاً على المملكة العربية السعودية.
وانطلق السباق فعلياً في عام 1978، وبدأ من باريس حتى مدينة داكار عاصمة السنغال، وللسباق مسار مختلف في كل عام، لكنه دائماً ما ينتهي في العاصمة السنغالية. وفي عام 2008 كان مسار السباق يمر عبر الجزائر ثم المغرب، فألغي السباق بسبب التهديدات من قبل بعض الجماعات المتشددة، ومقتل عدد من السياح الفرنسيين في موريتانيا قبيل انطلاقة نسخة 2008، وتقرر نقله إلى أميركا الجنوبية، وهي المرة الأولى التي يجري فيها السباق خارج أوروبا وأفريقيا، واستمر بين عامي 2009 و2018 في القارة الأميركية الجنوبية، في كل من الأرجنتين، وتشيلي، والبيرو، وبوليفيا، كما كانت باراغواي محطة مختصرة له.
وواجه تنظيم الرالي في القارة الجنوبية تعقيدات كثيرة، بسبب سياسة التقشف التي اتبعها كثير من حكومات هذه الدول والقيود الجوية، وأقيم «رالي داكار 2019» في دولة واحدة هي البيرو، بعد قرار بوليفيا وتشيلي الانسحاب، وتضمن 10 مراحل خاصة، مقابل 14 للنسخة السابقة التي أقيمت في كل من الأرجنتين وبوليفيا والبيرو.
وجاء مسار السباق ما بين باريس، العاصمة الفرنسية، وداكار العاصمة السنغالية، ولكن حصلت تغييرات في محطات الانطلاق والنهاية على مدى تاريخ هذا السباق؛ حيث كان يطلق عليه في بداية الأمر «رالي باريس داكار»، وظلت نقطة البداية والنهاية لمدة 10 سنوات ما بين باريس وداكار، قبل أن تكسر مدينة غرناطة الإسبانية الاحتكار الفرنسي، وتكون نقطة لانطلاق السباق، وفي عام 2000 كانت نقطة البداية من داكار على خلاف العادة منذ بداية مسابقات الرالي، وكانت القاهرة العاصمة المصرية نقطة النهاية، كأول عاصمة عربية تكون طرفاً في بداية ونهاية السباق، ويتوج الفائزون على أراضيها.
وضاعفت السعودية اهتماماتها في مجال الرياضة بشكل كبير، واستضافت كثيراً من الأحداث والمباريات الرياضية المختلفة. وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، شارك النجم كريستيانو رونالدو وفريق يوفنتوس في مباراة كأس السوبر الإيطالية التي أقيمت في السعودية للعام الثاني توالياً، وهذه المرة على ملعب الملك سعود في الرياض، بعد أن أقيمت النسخة السابقة في جدة.
وإضافة إلى كأس السوبر الإيطالية، تستضيف السعودية مسابقة كأس السوبر الإسبانية في النسخ الثلاث المقبلة.
واستضافت المملكة كثيراً من الأحداث الرياضية الدولية، في كرة القدم والمضرب و«فورمولا إي» المخصصة للسيارات الكهربائية 100 في المائة، وبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» للزوارق السريعة، والملاكمة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019 أيضاً، استعاد ملاكم الوزن الثقيل البريطاني أنطوني جوشوا لقبه العالمي، بفوزه على الأميركي من أصل مكسيكي أندي رويز في الرياض.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.