أنظمة الأجهزة الذكية تشدد على حماية الخصوصية وأمن المعلومات للمستخدمين

في ظل جائحة «كورونا» «آي أو إس 13» يضع سبع عناصر للحماية

نظام «آي أو إس 13» يعزز من حماية البيانات المالية الخاصة بالمستخدمين (الشرق الأوسط)
نظام «آي أو إس 13» يعزز من حماية البيانات المالية الخاصة بالمستخدمين (الشرق الأوسط)
TT

أنظمة الأجهزة الذكية تشدد على حماية الخصوصية وأمن المعلومات للمستخدمين

نظام «آي أو إس 13» يعزز من حماية البيانات المالية الخاصة بالمستخدمين (الشرق الأوسط)
نظام «آي أو إس 13» يعزز من حماية البيانات المالية الخاصة بالمستخدمين (الشرق الأوسط)

مع ازدياد استخدام الأجهزة الذكية في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، بات الحفاظ على الخصوصية وأمن المعلومات هاجسا يؤرق المستخدمين، في الوقت الذي قالت دراسة بحثية حديثة إن المستخدمين في جميع أنحاء العالم يرغبون في اتخاذ إجراءات مشددة لحماية أمن معلوماتهم والتحكم فيها.
وكشفت دراسة أجرتها شركة كاسبرسكي في 23 دولة عن ارتفاع وعي المستخدمين بالأماكن التي توجد فيها بياناتهم الشخصية على الإنترنت، وقال 84 في المائة من الفئة المستطلعة آراؤهم في الدراسة إنهم حاولوا إزالة المعلومات الخاصة من مواقع الويب أو وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الثلث - 37 في المائة - لم يكن لديهم فكرة عن كيفية فعل ذلك.
وأشارت الدراسة التي حملت عنوان «حماية الخصوصية الرقمية: رفع مستوى الحماية الشخصية إلى مستوى آخر» إلى وجود 21 في المائة من الأشخاص ممن يشعرون بقلق بشأن المعلومات الشخصية التي يتم جمعها من التطبيقات المستخدمة على أجهزتهم المحمولة.
وبحسب مسح أظهر برنامج «آي أو إس» التابع لشركة أبل نحو 7 عناصر لدعم حماية الخصوصية وأمن المعلومات، والتي تتضمن أولاً ضبطا أكثر دقة لعناصر التحكم في الموقع، حيث تشمل الأجهزة التي تعمل بالنظام قدرة تحكم أكثر دقة في كيفية وصول التطبيقات إلى موقع المستخدم الحالي. ويتيح نظام «آي أو إس 13» رؤية البيانات التي يسجلها التطبيق بالفعل إلى جانب شرح التطبيق لسبب احتياجه إلى تلك البيانات من الأساس.
ثانياً تجنب تتبع «الواي فاي»: كانت الإصدارات السابقة لنظام «آي أو إس 13»، تتيح لبعض التطبيقات غير المرغوب بها تتبع موقع المستخدم من دون طلب إذنه، وذلك عن طريق ترصد شبكات «الواي فاي» العامة التي يمر بها المستخدم، ولكن «أبل» عطلت هذه الخدمة في الإصدار الجديد من «آي أو إس 13»، ولا يوجد خيار لإتاحته أو إعداد لتبديله؛ حيث أصبحت ميزة الخصوصية مضمنة تلقائياً.
ثالثاً: إزالة البيانات التعريفية للموقع من الصور: في كل مرة يتم التقاط صورة بالآيفون يتم تخزين الموقع الدقيق لالتقاط الصورة كبيانات تعريفية في ملف الصورة، ولكن هذا قد يؤدي إلى إظهار مواقع حساسة أو خاصة، مثل المنزل أو المكتب، إذا شاركت هذه الصور على وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات الأخرى، فالكثير من هذه المنصات لا يزيل البيانات عند تحميلها، لكن نظام تشغيل «آي أو إس 13» يمكن القيام بإزالة البيانات عن الصور التي يتم مشاركتها من تطبيق الصور قبل مشاركتها من خلال إعدادات الخصوصية على الجهاز الذكي.
رابعاً منع تطبيقات الصوت عبر الإنترنت من جمع البيانات: نظراً لظروف الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، يلجأ العديد من المستخدمين إلى استخدام برامج مكالمات الصوت والفيديو للتحدث، حيث ظهرت تساؤلات بخصوص مدى المحافظة على الخصوصية لدى استخدام هذه البرامج. في «آي أو إس 13»، لم تعد تطبيقات الصوت عبر الإنترنت، وهي التطبيقات التي تسمح لك بإجراء مكالمات الصوت والفيديو عبر الويب، قادرة على جمع البيانات في الخلفية أثناء عدم تشغيلها.
خامساً: ضبط التصريحات لمواقع ويب الفردية: يسمح متصفح «سفاري» في «آي أو إس 13» بالتحكم في الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع الحالي على أساس كل موقع على حدة، وإذا كان المستخدم موافقاً على وصول بعض المواقع إلى هذه التصريحات دون غيرها، فيمكن تخصيص ذلك وفقاً لما يريد، حيث تدار هذه الميزة من خلال قسم «سفاري» في الإعدادات.
سادساً: معاملات مالية أكثر خصوصية وأمان مع خدمة الدفع في «أبل»: مع انتشار وباء «كورونا» فإن اللجوء إلى المعاملات المالية اللاتلامسية تعتبر من أكثر الطرق أماناً وخصوصية، حيث تعمد «أبل باي» لإجراء معاملات خاصة وآمنة وميسرة في المتاجر وداخل التطبيقات وعلى الويب.
وتستخدم «أبل باي» عدة خواص مضمنة في المكونات المادية والبرمجيات الخاصة بالجهاز للمساعدة في حماية المعاملات. وبالإضافة إلى ذلك، يتطلب استخدام «أبل باي» تعيين رمز دخول على الجهاز وتعيين بصمة الوجه أو بصمة الإصبع بشكل اختياري.
وعند إضافة بطاقة ائتمان أو بطاقة سحب مسبق إلى «أبل باي»، يتم تشفير المعلومات التي تدخلها على الجهاز الذكي وإرسالها إلى خوادم «أبل»، وفي حالة استخدام الكاميرا لإدخال معلومات البطاقة، لن يتم أبدا حفظ المعلومات على الجهاز أو في مكتبة الصور.
وتقوم «أبل» بفك تشفير البيانات وتحديد شبكة الدفع الخاصة بالبطاقة وإعادة تشفير البيانات باستخدام مفتاح لا يمكن لأحد فتحه سوى شبكة الدفع الخاصة بالمستخدم -أو أي مقدم خدمة معتمد بواسطة جهة إصدار البطاقة لإدارة الحسابات أو خدمات الرموز المميزة- بعد اعتماد بطاقتك، ينشئ البنك أو مقدم الخدمة المعتمد من البنك أو جهة إصدار البطاقة «رقم حساب الجهاز» لجهاز بعينه ويقوم بتشفيره وإرساله مع البيانات الأخرى -مثل المفتاح المستخدم لإنشاء رموز أمان ديناميكية خاصة بكل معاملة - إلى أبل.
سابعاً: تسجيل الدخول مع «أبل» بسرعة وسهولة وخصوصية: حيث قدمت «أبل» طريقة جديدة وأكثر خصوصية لتسجيل الدخول في التطبيقات والمواقع ببساطة وسرعة، فبدلاً من استخدام حساب من مواقع التواصل الاجتماعي أو ملء الاستمارات والتحقق من الإيميل أو اختيار كلمات المرور، يمكن للعملاء استخدام «أبل آي دي» للمصادقة، وستحمي أبل خصوصية المستخدمين من خلال إعطاء المطورين مُعرف هوية عشوائية. وحتى في حالة طلب المطورين للاسم والإيميل، سيكون للمستخدمين خيار الاحتفاظ بالإيميل سرياً أو مشاركة إيميل عشوائي بدلاً منه.



«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.


فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
TT

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين»، القادرة على القضاء على البكتيريا بشكل انتقائي دون الإضرار بخلايا الفم. وأوضح الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوة نوعية قد تُحدث ثورة في مجال العناية بالفم والنظافة الشخصية، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Advanced Functional Materials».

وتُعد النظافة في المنتجات التي تلامس الجسم مباشرة، مثل الملابس والكمامات وفرش الأسنان، أمراً بالغ الأهمية، إذ تلعب دوراً مباشراً في منع انتقال البكتيريا والجراثيم. وبما أن هذه المنتجات تُستخدم يومياً وتبقى على تماس دائم مع الجلد أو الفم، فإنها تمثل بيئة محتملة لتراكم الميكروبات إذا لم تكن مصممة بخصائص مضادة للبكتيريا، وهو ما يفسّر الاهتمام المتزايد بتطوير مواد وتقنيات حديثة تعزز مستويات النظافة والسلامة الصحية.

وتمكّن الفريق من تحديد الآلية التي يجعل من خلالها «أكسيد الغرافين» مادة فعالة ضد البكتيريا، مع بقائه آمناً على الخلايا البشرية. وتعتمد الفُرش الجديدة على هذه المادة النانوية المتطورة، وهي طبقة رقيقة من الكربون مرتبطة بذرات أكسجين، تتميز بقدرتها على التفاعل مع البكتيريا بطريقة دقيقة وآمنة.

وأظهرت الدراسة أن الفرش تعمل عبر آلية «استهداف انتقائي»، حيث تلتصق المادة النانوية بأغشية الخلايا البكتيرية فقط، وتقوم بتدميرها، بينما تظل الخلايا البشرية سليمة.

ويعود ذلك إلى قدرة أكسيد الغرافين على التعرف على مكوّن دهني يُعرف باسم (POPG)، يوجد في أغشية البكتيريا ولا يتوافر في خلايا الإنسان، ما يمكّن المادة من تمييز الهدف بدقة عالية.

وبفضل هذه الخاصية، تستطيع الفرش التعرف على «هدف محدد» داخل البكتيريا وتدميره دون أي تأثير جانبي، وهو تقدم كبير في فهم آلية عمل المواد المضادة للبكتيريا على المستوى الجزيئي.

وأكد الباحثون أن هذه الخاصية تجعل فرش الأسنان الجديدة فعالة ضد مجموعة واسعة من البكتيريا، بما في ذلك السلالات المقاومة للمضادات الحيوية.

كما أظهرت التجارب أن المادة لا تقتصر على القضاء على البكتيريا فقط، بل تسهم أيضاً في تعزيز بيئة صحية داخل الفم، دون التسبب في التهابات أو آثار جانبية، مما يعزز أمان استخدامها اليومي.

كما أثبتت الألياف المصنوعة من هذه المادة قدرتها على الاحتفاظ بخواصها المضادة للبكتيريا حتى بعد الغسل المتكرر، ما يزيد من احتمالات توظيفها في مجالات صناعية متعددة، مثل الملابس والمنسوجات الطبية.

ووفق الباحثين، لم يعد هذا الابتكار فكرة مخبرية فحسب، فقد تم تطبيقه بالفعل في منتجات تجارية، حيث طُرحت فرش أسنان مضادة للبكتيريا باستخدام هذه التقنية عبر شركة ناشئة منبثقة عن المعهد، وحققت مبيعات تجاوزت 10 ملايين وحدة، في مؤشر واضح على نجاحها التجاري.

ويشير الفريق إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل آمنة وفعالة للمطهرات الكيميائية والمضادات الحيوية، مع إمكانية توسيع استخدامها لتشمل مجالات مثل الأجهزة القابلة للارتداء.


«كامبريدج» تُقدِّم دورة في علم النبات ألهمت داروين

نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
TT

«كامبريدج» تُقدِّم دورة في علم النبات ألهمت داروين

نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)

من المقرر استعانة الحديقة النباتية التابعة للجامعة بمواد دراسية وضعها جون ستيفنز هينسلو، مُعلّم داروين، قبل مائتي عام، ويأتي ذلك بعد استخراج عينات نباتية ومواد تعليمية، ألهمت تشارلز داروين وأهَّلته للعمل بوصفه عالماً مختصاً في علم الطبيعة على متن سفينة «إتش إم إس بيغل»، من أرشيف في كامبريدج. وستجري الاستعانة بها للمرة الأولى، لتعليم الطلاب المعاصرين في مجال علم النبات.

وتعود هذه العينات الهشة، والرسومات بالحبر، والرسومات المائية للنباتات، إلى أستاذ داروين ومُعلِّمه، البروفسور جون ستيفنز هينسلو. وقد جرى حفظها في معشبة جامعة كامبريدج لما يقرب من مائتي عام.

ويُعتقد أن بعض الرسومات المائية والرسومات «النادرة للغاية» التي نُشرت لأول مرة في صحيفة «الغارديان» البريطانية، تعد أقدم رسوم توضيحية نباتية وضعها هينسلو لتعليم طلابه، بينما تُعدُّ رسومات أخرى عينات من نباتات اطلع عليها داروين بنفسه.

في هذا الصدد، قالت الدكتورة رافايلا هول، القائمة بأعمال رئيس قسم التعليم بحديقة جامعة كامبريدج النباتية: «عندما وصل داروين إلى كامبريدج، درس علم النبات بشكل رسمي للمرة الأولى. وقد استمتع بدورة هينسلو، لدرجة أنه التحق بها ثلاث سنوات متتالية. وقد عرَّفه هينسلو على مفهوم التباين، ليرسي بذلك الأساس لنظرية التطور التي صاغها داروين لاحقاً».

وتولى هينسلو جمع العينات وتصميم الرسوم التوضيحية، ليتمكن من تقديم دورة سنوية في علم النبات لطلاب كامبريدج الجامعيين عام 1827.

وعندما وصل داروين إلى كامبريدج عام 1828، أصبح من أوائل الطلاب الذين التحقوا بدورة هينسلو الرائدة التي استمرت 5 أسابيع. وكان لدى داروين بالفعل اهتمام بالعالم الطبيعي، وقد ازداد اهتمامه به من خلال مجموعة التاريخ الطبيعي التي انضم إليها خلال دراسته للطب في جامعة إدنبره. إلا أنه ترك دراسة الطب بعد عامين، لإدراكه أنه لا يريد أن يسير على خطى والده ليصبح طبيباً، واتجه بدلاً من ذلك إلى كامبريدج، عاقداً العزم على أن يصبح رجل دين.

واصطحب هينسلو داروين وزملاءه الطلاب في «رحلات استكشافية للنباتات»، إلى مستنقعات كامبريدجشير، وعلمهم كيفية تحديد النباتات وتصنيفها وجمعها، مع مراقبة تكيفات أنواع النباتات المختلفة مع بيئتها في بريطانيا بشكل منهجي.