البنك الدولي يتوقع بقاء نسب الفقر المدقع مرتفعة في 2021

البنك الدولي يتوقع بقاء نسب الفقر المدقع مرتفعة في 2021
TT

البنك الدولي يتوقع بقاء نسب الفقر المدقع مرتفعة في 2021

البنك الدولي يتوقع بقاء نسب الفقر المدقع مرتفعة في 2021

توقَّع البنك الدولي أن يبقى عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع على حاله، وإن انتعش الاقتصاد العالمي في 2021، وذلك بسبب تداعيات تفشي وباء «كوفيد- 19» هذا العام. وجاءت التوقعات بعدما أفادت هذه الهيئة المالية الدولية التي تتخذ من واشنطن مقراً، يوم الاثنين، بأن الوباء قد يدفع ما بين سبعين إلى مائة مليون شخص إلى الفقر المدقع في 2020، في وقت يواجه الاقتصاد العالمي فيه أسوأ ركود منذ 80 عاماً.وقبل الوباء، كان عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع (أي يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم) يتراجع.
ويتوقع البنك الدولي أن ينتعش النمو بنسبة 4 في المائة عام 2021؛ لكنه لا يتوقع أن تنمو الدول التي تضم أكبر نسبة من الفقراء في العالم اقتصادياً بشكل أسرع من نمو عدد سكانها، ما يعني أن الفقر المدقع سيبقى في 2021 عند مستويات 2020 المرتفعة.
وأفاد البنك الدولي في مدونة: «نتوقع أن تحقق نيجيريا والهند وجمهورية الكونغو الديمقراطية (الدول الثلاث التي نقدر أنها تضم أكثر من ثلث فقراء العالم) معدلات نمو للفرد في إجمالي الناتج الداخلي الحقيقي، نسبتها -0.8 و2.1 و0.3 في المائة على التوالي». وتابع بأنه «في ظل بلوغ معدل النمو السكاني 2.6 و1.0 و3.1 في المائة في الدول الثلاث على التوالي، بالكاد يعد ذلك كافياً لتحقيق تراجع مستدام في عدد الفقراء».
وحذَّر المصرف من أن منطقة «جنوب آسيا قد تشهد الزيادة الأكبر في عدد الفقراء، نتيجة (كوفيد- 19)». ويتوقع أن ثلثي 176 مليون شخص قد يصبحون تحت عتبة الفقر (أي يعيشون على أقل من 3.20 دولارات في اليوم) هم من سكان جنوب آسيا.
وكان البنك قد أكد الاثنين أن جائحة «كوفيد- 19» سبَّبت «صدمة سريعة وضخمة» أغرقت الاقتصاد العالمي في أسوأ تدهور منذ عام 1870، على الرغم من المساعدات المالية الحكومية غير المسبوقة. وتوقَّع في تقريره حول الاقتصاد العالمي انكماشاً بنسبة 5.2 في المائة في عام 2020، سيكون الأسوأ منذ 80 عاماً؛ معتبراً أن العدد الهائل للبلدان التي تتكبَّد خسائر اقتصادية يشير إلى أن مفاعيل الانكماش ستكون أسوأ من أي ركود شهدناه في السنوات الـ150 الماضية.
وقالت مساعدة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المتوازن، سيلا بازارباسيوغلو، إن «التوقعات واقعية للغاية، إذ من المرجح أن تسبب الكارثة ندوباً (تداعيات سلبية) طويلة الأمد، وأن تطرح تحديات دولية كبرى».
ويواجه الخبراء الاقتصاديون صعوبات كبرى في تحديد حجم الأزمة التي شبَّهوها بكارثة طبيعية عالمية، نظراً للحجم الهائل للتأثيرات التي تطال دولاً وقطاعات عدة، وهو ما يصعِّب توقع توقيت أي انتعاش.
وحذَّر البنك الدولي بأن الأمور قد تتَّجه للأسوأ، ما يعني أن التوقعات يمكن أن تشهد مزيداً من الخفض. وتحدث تقرير البنك الدولي عن مخاطر «كبرى» قد تزيد سلبية التوقعات، لا سيما في حال لم يتم وقف تفشي الوباء أو ظهور موجة ثانية منه، ما سيدفع السلطات إلى إعادة فرض قيود قد تفاقم التدهور، وترفع نسبة الانكماش إلى 8 في المائة.
ونبه التقرير إلى أن «اضطراب الأنشطة قد يضعف قدرة المؤسسات التجارية على مواصلة عملها وتسديد ديونها».
ومن شأن هذا الأمر أن يرفع معدلات الفائدة، بسبب ازدياد مخاطر تخلُّف المقترضين عن السداد. واعتبر تقرير البنك الدولي أنه «مع بلوغ الديون أعلى مستوياتها تاريخياً، قد يؤدي هذا الأمر إلى تخلفات بالجملة وأزمات مالية في اقتصادات دول عدة».



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.