برلمان اليابان يقر ميزانية قياسية لمواجهة تداعيات «كورونا»

TT

برلمان اليابان يقر ميزانية قياسية لمواجهة تداعيات «كورونا»

أقرّ مجلس النواب الياباني النافذ ميزانية طارئة تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار، الأربعاء، في مضاعفة للإجراءات الرامية لدعم ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم بعدما دفعها فيروس كورونا المستجد باتجاه الركود.
وتباطأ إنفاق المستهلكين بشكل كبير رغم أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس المنخفضة نسبياً في اليابان؛ ما تسبب في أول تراجع اقتصادي منذ عام 2015. ورداً على ذلك، أقرّ النواب ميزانية استثنائية ثانية بلغت 31.91 تريليون ين (297 مليار دولار) تشمل مبالغ لدعم الأعمال التجارية الأصغر ودفعات نقدية للعاملين في قطاع الصحة.
وسيتم رفع مشروع قانون الميزانية إلى مجلس المستشارين، ويتوقع أن يتم إقراره الجمعة على أقل تقدير. وستستخدم المبالغ النقدية التي ستجمع عبر إصدار سندات، لتمويل برامج إنقاذ مالي وقروض للأعمال التجارية المتعثرة.
وأكدت الحكومة، أن قيمة الحزمة التي تشمل قروضاً واستثمارات إضافة إلى إنفاق مالي فعلي، تبلغ نحو 117 تريليون ين؛ ما يعني أنها مساوية تقريباً لأول ميزانية إضافية أُقرّت في 30 أبريل (نيسان). وبإضافتها إلى حزمة التحفيز الاقتصادية الأولى، يصل مجموع قيمة الإجراءات التي اتخذتها اليابان إلى 230 تريليون ين مع حساب خطط القروض.
ويعادل ذلك 40 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي ويدفع معدل دين اليابان مقابل إجمالي ناتجها الداخلي إلى 257 في المائة، بحسب الخبير الاقتصادي لدى «سومي تراست» نايوا أوشيكوبو.
وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وصف خطة بلاده بأكبر برنامج مالي في العالم مرتبط بمواجهة تداعيات «كوفيد - 19».
وقال أوشيكوبو، إن «الدفع باتجاه التعافي يستحق» تخصيص كل هذه المبالغ. وأضاف «يفترض أن ترفع الميزانيتان التكميليتان وحدهما إجمالي الناتج الداخلي الحقيقي لعام 2020 ثلاث نقاط». وتابع «إضافة إلى ذلك، انتهت حالة الطوارئ في أنحاء اليابان حالياً، ومن المتوقع أن يتحسّن الاقتصاد».
وتشمل إجراءات الإنقاذ مبالغ مخصصة لمساعدة الشركات الصغيرة على تسديد إيجاراتها، ومنحاً للعاملين في قطاع الصحة، وأخرى لدعم برامج تطوير العقارات واللقاح. وسجّلت اليابان 17251 إصابة بفيروس كورونا المستجد و919 وفاة حتى الثلاثاء، وهو عدد أقل بكثير من ذاك الذي تم تسجيله في دول كثيرة أخرى تأثرت بالفيروس حول العالم.
لكن ارتفاع عدد الإصابات دفع آبي إلى إعلان حالة الطوارئ على مستوى البلاد، ومنح حكام المناطق سلطة الطلب من السكان التزام منازلهم والدعوة لإغلاق الأعمال التجارية.
ورفع حالة الطوارئ الشهر الماضي، لكنه قال إن عودة البلاد إلى طبيعتها «سيستغرق وقتاً طويلاً». وتم إقرار أول ميزانية إضافية في 30 أبريل وشملت منح مبالغ نقدية لجميع السكان، وأموالاً لدعم إنتاج الكمامات التي يحتاج إليها العاملون في قطاع الصحة.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات البنك المركزي الياباني، الأربعاء، تراجع أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال مايو (أيار) الماضي بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 0.3 في المائة فقط بعد تراجعها 1.5 في المائة شهرياً خلال أبريل الماضي.
في الوقت نفسه، أشارت البيانات إلى تراجع أسعار الجملة خلال الشهر الماضي بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 2.4 في المائة سنوياً بعد تراجعها 2.3 في المائة سنويا خلال أبريل الماضي.
وتراجعت أسعار الصادرات اليابانية خلال الشهر الماضي بنسبة 1.2 في المائة شهرياً و6.5 في المائة سنوياً، في حين تراجعت الواردات بنسبة 5.6 في المائة شهريا و17.6 في المائة سنوياً.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.