«التعاون والتنمية» تتوقع أكبر تراجع اقتصادي خلال أوقات السلم في قرن

السيطرة على الجائحة قد تعيد النمو القوي العام المقبل

TT

«التعاون والتنمية» تتوقع أكبر تراجع اقتصادي خلال أوقات السلم في قرن

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأربعاء، إن الاقتصاد العالمي سيشهد أكبر تراجع في أوقات السلم خلال مائة عام، قبل أن يخرج في العام المقبل من ركود ناجم عن جائحة فيروس «كورونا».
وتتخذ المنظمة الخطوة غير العادية لنشر مجموعة مزدوجة من التوقعات في الإصدار الأخير لتوقعاتها الاقتصادية التي تصدر مرتين سنوياً؛ وذلك في أفضل سيناريو؛ وهو انتشار الفيروس لموجة وحيدة في مختلف أنحاء العالم، وأسوأ سيناريو وهو انتشار موجة ثانية في مختلف أنحاء العالم.
وذكرت المنظمة في تقريرها حول آفاق النمو العالمي، أن «أزمة تفشي الفيروس خلفت آثاراً اقتصادية مدمرة في مختلف دول العالم، متمثلة في انخفاض حاد بنشاط الأعمال، إلى جانب تعطل سلاسل التوريد، وقفزة كبيرة في معدلات الدين، وتهاوي نسب الثقة، واتساع الفجوة بين طبقات المجتمع».
وحذرت من أن مسيرة تعافي الاقتصاد العالمي ستكون بطيئة، وبأن أزمة «كورونا» ستترك آثاراً مستدامة، وتلحق أضراراً بالفئات الأكثر هشاشة في المجتمعات. وأضافت أنه «بحلول عام 2021 سيتجاوز حجم الخسائر في الأجور ما تسببت فيه أي موجة ركود عالمية حدثت على مدار المائة عام الماضية، مع تبعات سيئة ومستدامة على الشعوب والشركات والحكومات».
وفي تحديث لتوقعاتها، تتنبأ المنظمة بأن ينكمش الاقتصاد العالمي 6 في المائة هذا العام، قبل أن يعود لتحقيق نمو بنسبة 5.2 في المائة في 2021، وذلك في حال بقاء الجائحة تحت السيطرة.
لكن المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً قالت إن تصوراً آخر محتملاً بالقدر نفسه ينطوي على حدوث موجة ثانية من العدوى هذا العام قد يشهد انكماش الاقتصاد العالمي 7.6 في المائة قبل أن يسجل نمواً بنسبة 2.8 في المائة فحسب في العام المقبل.
وكتبت لورانس بون، كبيرة خبراء الاقتصاد بالمنظمة، في مقدمة التقرير المعدل: «بحلول نهاية 2021، ستتجاوز خسارة الدخل أي ركود سابق في المائة عام الماضية في غير أوقات الحرب، مع عواقب وخيمة وطويلة الأمد على الأشخاص والشركات والحكومات».
ومع تشكل التوقعات الاقتصادية والاجتماعية للعقد المقبل بفعل سبل الاستجابة للأزمة، حثت بون الحكومات على عدم العزوف عن الإنفاق الممول بأدوات الدين لدعم العمال منخفضي الأجر والاستثمار. وأضافت أن «هناك ضرورة لسياسات نقدية فائقة التيسير وزيادة الدين العام، وسيكون ذلك مقبولاً ما دام النشاط الاقتصادي والتضخم ظلا منخفضين والبطالة مرتفعة».
ونظراً لأن خطر حدوث موجة ثانية من الوباء يُبقي الضبابية مرتفعة، قالت بون إن الوقت غير ملائم الآن لإذكاء شعلة التوترات التجارية، وإنه على الحكومات التعاون من أجل التوصل لعلاج ولقاح للفيروس.
وقالت المنظمة إنه من المتوقع انكماش الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، 7.3 في المائة هذا العام قبل أن يعود للنمو بنسبة 4.1 في المائة في العام المقبل. وفي حال حدوث موجة ثانية من الوباء؛ فسوف يسجل الركود في الولايات المتحدة 8.5 في المائة هذا العام، فيما سيحقق الاقتصاد نمواً بنسبة 1.9 في المائة فحسب في 2021.
في غضون ذلك، تتجه منطقة اليورو صوب تراجع بنسبة 9.1 في المائة هذا العام، ويعقب ذلك نمو بنسبة 6.5 في المائة في العام المقبل. لكن الركود قد يصل إلى 11.5 في المائة هذا العام في حال حدوث موجة ثانية من التفشي، ويعقب ذلك نمو بنسبة 3.5 في المائة في 2021.
ومن المتوقع أن تشهد بريطانيا أسوأ تراجع بين البلدان التي تغطيها المنظمة؛ إذ من المتوقع أن ينكمش اقتصادها 11.5 في المائة هذا العام، قبل أن يعاود التعافي وينمو بنسبة 9.0 في المائة في العام المقبل. وإذا حدثت موجة ثانية من جائحة «كورونا»، فمن المنتظر أن يتراجع الاقتصاد البريطاني 14.0 في المائة هذا العام، ليتعافى بنسبة 5 في المائة العام المقبل.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تخسر الصين 2.6 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، لتحقق نمواً بواقع 6.8 في المائة العام المقبل. لكن في سيناريو الموجة الثانية، من المتوقع أن يتراجع الاقتصاد الصيني بنسبة 3.7 في المائة في عام 2020، وينمو بنسبة 4.5 في المائة في عام 2021.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».