البرلمان التونسي يصوّت ضد مطالبة فرنسا بالاعتذار عن مرحلة الاستعمار

البرلمان التونسي يصوّت ضد مطالبة فرنسا بالاعتذار عن مرحلة الاستعمار

الأربعاء - 19 شوال 1441 هـ - 10 يونيو 2020 مـ
جلسة البرلمان التونسي (إ.ب.أ)

صوّت البرلمان التونسي، ليل الثلاثاء - الأربعاء، ضدّ مذكّرة تطالب فرنسا بتقديم اعتذار رسمي من تونس عن مرحلة الاستعمار وما بعدها تقدّم بها حزب «ائتلاف الكرامة» وأثارت جدلاً حاداً بين النوّاب.

وفي ختام مناقشات استمرّت أكثر من 15 ساعة وقلّما تناولت صلب الموضوع صوّت 77 نائباً لمصلحة المذكّرة في حين صوّت ضدّها خمسة نواب، في حين كان يتطلّب إقرارها 109 أصوات على الأقل، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقدّمت كتلة «ائتلاف الكرامة» (19 نائباً من أصل 217) رابع الكتل البرلمانية، اللائحة مطالبة فيها «بإصدار اعتذار رسمي وعلني من الدولة الفرنسية للشعب التونسي عن كل الجرائم التي ارتكبتها في حقّه منذ عام 1881 وأن هذا الاعتذار من شأنه أن يطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ الدولتين».

وحدّد الائتلاف هذه الجرائم في نصّ اللائحة بـ«القتل والاغتيال والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري ونهب الثروات الطبيعية».

كما طالب الحزب الذي يُعتبر قريباً من حزب «النهضة» ذي المرجعية الدينية «بتعويض المتضرّرين ووضع كامل أرشيف تلك الحقبة على ذمّة الباحثين التونسيين».

ومطلب الاعتذار من فرنسا كان بين النقاط الأساسية في برنامج «ائتلاف الكرامة» الانتخابي الذي شارك به في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الفائت.

وعند انطلاق الجلسة البرلمانية، صباح الثلاثاء، اختلف النواب بين مؤيّد للطلب ورافض له.

واعتبرت عبير موسى رئيسة «الحزب الدستوري الحرّ»، في مداخلة أن «الطلبات الموجهة في صلب هذه اللائحة مباشرة من البرلمان التونسي إلى الدولة الفرنسية مخالفة للقانون، لأن هناك الأعراف والبروتوكولات الدبلوماسية... رئيس الجمهورية هو المكلّف برسم السياسات الخارجية وفقاً للدستور». وأضافت: «ليست لائحة لردّ الاعتبار لتونس بل هي لائحة لتصفية الحسابات السياسية».

في المقابل، ساند الطلب النائب الذي يقدم نفسه مستقلاً وتم انتخابه سابقاً عن «ائتلاف الكرامة» رضاء الجوادي، وقال: «ما فعلته فرنسا بنا هو احتلال»، وأضاف: «المراكز الثقافية المشبوهة للاحتلال الفرنسي التي هي أخطر من القواعد العسكرية، إنها قواعد للغزو الثقافي، تمارس تدميراً للأخلاق والقيم». وتابع في السياق نفسه: «يدعون للزواج المثلي ويريدون أن يصنعوا قدوات سيئة في بلادنا».

وعبّر المؤرخ الجامعي عدنان منصر في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» عن «الخشية أن تتحول قضية بمثل هذه القداسة إلى موضوع استثمار تكتيكي، وأن يؤدي سوء تناولها لوأدها للأبد».


تونس تونس حكومة تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة