اتفاقات تعاون لتأسيس تجمعات صناعية عسكرية في السعودية

لتعزيز توطين الإنتاج الحربي وجذب الاستثمارات المتخصصة

جانب من توقيع اتفاقات التعاون أمس لتأسيس تجمعات سعودية صناعية عسكرية ويظهر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي
جانب من توقيع اتفاقات التعاون أمس لتأسيس تجمعات سعودية صناعية عسكرية ويظهر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي
TT

اتفاقات تعاون لتأسيس تجمعات صناعية عسكرية في السعودية

جانب من توقيع اتفاقات التعاون أمس لتأسيس تجمعات سعودية صناعية عسكرية ويظهر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي
جانب من توقيع اتفاقات التعاون أمس لتأسيس تجمعات سعودية صناعية عسكرية ويظهر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي

كشفت اتفاقيات مبرمة في السعودية، أمس، عن توجه نحو تأسيس تجمعات صناعية عسكرية في البلاد، في خطوة لتحفيز توطين الصناعات العسكرية، والعمل على تمكين المنتجات الحربية محلية الصنع، عبر تنفيذ حوكمة شاملة لسلاسل الإمداد في القطاع.
وأبرمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أمس، مذكرتي تعاون مشترك مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، تهدفان، في إطار مستهدفات «رؤية 2030»، إلى تعزيز التوجه نحو توطين 50 في المائة من الإنفاق العسكري لتشكيل رافد قوي للتنمية الاقتصادية والمجتمعية.
وينص التعاون على تنفيذ حوكمة شاملة لسلاسل الإمداد للقطاع الصناعي العسكري والمدني، ورفع مستوى التنسيقات وتوحيد الجهود والعمل المشترك الفعال، بما يدعم ويعزز تطوير الصناعات العسكرية في البلاد، بالإضافة إلى تأسيس تجمعات صناعية عسكرية في عدة مناطق بالمملكة.
وأكد المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، تعزيز استقلالية السعودية الاستراتيجية، ورفع جاهزيتها العسكرية والأمنية، عبر توطين الصناعة العسكرية، بالإضافة إلى تعزيز التشغيل المشترك بين الجهات كافة لتطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، إلى جانب رفع الشفافية وكفاءة الإنفاق.
وقال العوهلي: «ستمكن الاتفاقية المصنِّعين المحليين والدوليين في هذا القطاع الواعد، من خلال توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لبناء القدرات الصناعية التي تستهدفها السعودية، وبناء سلسلة إمداد كبيرة تخدم القطاعات الصناعية، بشقيها العسكري والمدني... وسط محفزات استثمارية تتسم بالتنافسية».
وأشرف على توقيع مذكرتي التعاون المشترك الذي جرى أمس، في مقر الهيئة الملكية للجبيل وينبع بالعاصمة السعودية الرياض، بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة «الجبيل وينبع».
ومن ناحيته، أوضح المهندس عبد الله السعدان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، أن مدن الهيئة الملكية تعد نموذجاً وطنياً لجذب الاستثمارات والصناعات المتخصصة ذات القيمة المضافة، نظراً لنوعية التجهيزات الأساسية المناسبة، وجودة الحياة والتكامل القائم بين الشركاء.
وفيما يتعلق بالنمو الصناعي في المجال العسكري، أكد المهندس أسامة الزامل، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أنه سيتم العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية على حوكمة وتوحيد إجراءات المصانع ذات الإنتاج المزدوج (المدني-العسكري)، والتعاون والتنسيق بما يخدم سلاسل الإمداد للصناعات العسكرية، وتعزيز المحتوى المحلي، وتقديم كثير من الحوافز للاستثمار في هذا القطاع المهم.
وأشار الزامل إلى أن ذلك يتسنى عبر مبادرات منظومة الصناعة والثروة المعدنية، كالعمل على تحديد متطلبات وإجراءات واشتراطات إصدار ترخيص صناعي للمصانع العسكرية، وإصدار الإعفاءات الجمركية لمدخلات الإنتاج في قطاع الصناعات العسكرية، وغيرها من المبادرات التي سيتم الإعلان عنها في حينه.
ومن جهته، قال الخبير العسكري اللواء مهندس متقاعد محمد الغامدي إن مثل هذا التعاون مهم، حيث يصب في مصالح متنوعة للسعودية في الجانب العسكري أولاً، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «المملكة تعد من الدول المميزة في التسليح العسكري، وتملك أسلحة نوعية متميزة، في ظل الدور الحيوي التي تقوم به هيئة الصناعات العسكرية».
وزاد اللواء الغامدي أن تعاون الهيئة مع وزارة الصناعة والهيئة الملكية بالجبيل وينبع يزيد من المساحة الكبيرة للقوة العسكرية في المملكة، كما يساهم من جانب آخر في توطين الصناعة العسكرية في البلاد، بصفتها مستهدفاً ضمن «رؤية السعودية 2030».
وشدد اللواء الغامدي على أن مثل هذه الخطوة تضيف تعزيز استقلالية السعودية الاستراتيجية، ورفع جاهزيتها العسكرية والأمنية، مختتماً تعليقه بالقول: «رفع مستويات التنسيق، وتوحيد الجهود بين المنظمات الصناعية في السعودية، لا شك أنه سيساهم في تأسيس تجمعات صناعية عسكرية ناجحة تطلق قدرات المصنعين المحليين والدوليين».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.