بابا الفاتيكان يدعو من تركيا لحوار بين الأديان.. وإردوغان يندد بالإسلاموفوبيا في الغرب

دعا السلطات التركية إلى احترام حقوق المسيحيين ومنع التعصب والإرهاب

البابا فرنسيس في ندوة مشتركة مع الشيخ محمد غورميز خلال زيارته أنقرة أمس (إ.ب.أ)
البابا فرنسيس في ندوة مشتركة مع الشيخ محمد غورميز خلال زيارته أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو من تركيا لحوار بين الأديان.. وإردوغان يندد بالإسلاموفوبيا في الغرب

البابا فرنسيس في ندوة مشتركة مع الشيخ محمد غورميز خلال زيارته أنقرة أمس (إ.ب.أ)
البابا فرنسيس في ندوة مشتركة مع الشيخ محمد غورميز خلال زيارته أنقرة أمس (إ.ب.أ)

دعا البابا فرنسيس تركيا، أمس، إلى «حوار بين الأديان» أمام التعصب الذي يعصف بالمنطقة، في حين ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالإسلاموفوبيا في دول الغرب.
وفي أول خطاب له أثناء زيارته إلى تركيا، طرح البابا نفسه أمام إردوغان كمدافع عن المسيحيين ضحايا «الاضطهاد الخطير» للجهاديين الإسلاميين في العراق وسوريا. واعتبر البابا فرنسيس الأرجنتيني (77 عاما) أن مهمة تركيا تقضي بأن تكون «جسرا طبيعيا بين قارتين وبين تجليات ثقافية مختلفة»، موضحا أن «مساهمة مهمة يمكن أن تصدر عن الحوار الديني والثقافي بطريقة من شأنها منع كل أشكال الأصولية والإرهاب».
وقال إردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 إثر استقباله البابا في قصره الجديد المثير للجدل في ضواحي العاصمة: «إننا ننظر إلى العالم بالقيم ذاتها، وإن آراءنا متشابهة حول العنف».
وكعادته في مواقف أخرى تطرق إردوغان مطولا إلى تنامي الإسلاموفوبيا في العالم الغربي. وقال إن «الأحكام المسبقة تزداد بين العالمين الإسلامي والمسيحي. فالإسلاموفوبيا تشهد نموا خطيرا وسريعا، وعلينا أن نعمل معا ضد مصادر التهديد التي تلقي بثقلها على عالمنا، وهي انعدام التسامح والعنصرية والتفرقة».
من جهته، قال البابا «إنه لأمر أساسي أن يتمتع المواطنون المسلمون والمسيحيون واليهود بالحقوق نفسها، ويحترموا الواجبات نفسها»، مضيفا أن «الحرية الدينية وحرية التعبير إذا تم ضمانهما بشكل فعال للجميع (...) تكونان علامة بليغة عن السلام» في المنطقة».
وتعد زيارة البابا رسالة دعم أيضا لجميع المسيحيين في تركيا، الذين يشكلون أقلية صغيرة يبلغ عدد أفرادها 80 ألفا، يعيشون وسط أكثر من 75 مليون مسلم، يشكل السنة أكثريتهم. ورغم أن سلطات البلد تتساهل حيالهم، لكنها لا تعترف بهم قانونيا كمجموعة لها حقوقها الكاملة. وكما سبق وفعل خلال الرحلة التي قادته إلى أنقرة، جدد البابا الإشادة بـ«الجهود الكريمة» لتركيا التي تستقبل لاجئين من سوريا والعراق، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي، مؤكدا أنه يقع على الأسرة الدولية «واجب أخلاقي يقضي بمساعدتها على الاعتناء باللاجئين».
وفي ختام لقاء له مع الشيخ محمد غورميز، أبرز رجال الدين الأتراك، ندد البابا فرنسيس مرة ثانية بالتجاوزات «غير الإنسانية» للمجموعات المتطرفة مثل تنظيم داعش في سوريا والعراق، وقال: «إن العنف الذي يبحث عن تبرير ديني يستحق فعلا أشد الإدانات». كما دعا إلى «حوار ثقافي وديني لمنع التعصب والإرهاب»، وطالب السلطات التركية باحترام حقوق المسيحيين. وأوضح البابا أن بإمكان الحوار بين الأديان أن يساهم في مواجهة «التعصب» و«الإرهاب» المستشريين في الشرق الأوسط وخصوصا في العراق وسوريا.
ووفقا لوكالة «اي ميديا»، المتخصصة في شؤون الفاتيكان، فإن البابا سيغتنم زيارته إسطنبول للقاء لاجئين سوريين وعراقيين. وهي بادرة كانت متوقعة منذ الصيف الماضي، وذلك عندما أعلن عن رغبته في دعم العراقيين المسيحيين بكافة طوائفهم، والهاربين من الجهاديين إلى كردستان العراق.
وسيواصل البابا، وهو الرابع الذي يزور تركيا، زيارته اليوم وغدا الأحد في إسطنبول. وبعد 8 أعوام على زيارة سلفه، سيزور البابا فرنسيس الأماكن نفسها المشحونة بالرموز التي زارها بنديكتوس السادس عشر، من ضريح أتاتورك إلى كاتدرائية آيا صوفيا القديمة، التي أصبحت متحفا، وكذا المسجد الأزرق في إسطنبول، وسط أجواء بعيدة عن التشنج.
وقد أشارت الصحف التركية إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة، مع نشر 2700 شرطي في أنقرة، وقرابة 7 آلاف آخرين في إسطنبول. كما يتم إغلاق الكثير من الشوارع خصوصا في حي السلطان أحمد حيث يقع المسجد الأزرق.



الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان واحتمالات استئناف المحادثات مع إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الآمنة.

ودخل وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

في المقابل، خفّض المفاوضون الأميركيون والإيرانيون سقف طموحاتهم تجاه التوصل إلى اتفاق شامل، متجهين نحو مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى منع عودة التصعيد، مع بقاء الملف النووي العقبة الأبرز أمام أي تقدم جوهري.

وظلت تحركات العملات ضمن نطاقات ضيقة خلال التداولات الآسيوية، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الإشارات، ليستقر اليورو عند 1.1782 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بينما سجل الجنيه الاسترليني 1.3525 دولار.

كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.235، متجهاً لتسجيل خسائر أسبوعية جديدة، بعد أن تراجع عن معظم المكاسب التي حققها عقب اندلاع الحرب، مع استمرار تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»: «تمر الأسواق بمرحلة من التماسك بعد استيعاب جزء كبير من التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار خلال وقت سابق من الأسبوع، وتحتاج الآن إلى محفز جديد لتحديد اتجاه أوضح. لم يعد الدولار يتحرك في مسار أحادي الاتجاه».

وسجل الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، 0.7167 دولار أميركي، محافظاً على قربه من أعلى مستوياته في أربع سنوات بدعم من تحسن شهية المخاطرة، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 في المائة إلى 0.5887 دولار أميركي.

أما مقابل الين الياباني، فقد ارتفع الدولار بشكل طفيف إلى 159.47 ين، في وقت تجنّب فيه محافظ بنك اليابان كازو أويدا إعطاء إشارات حول احتمال رفع الفائدة هذا الشهر، ما يعزز احتمالات تأجيل أي تحرك حتى يونيو (حزيران) على الأقل.

وفي أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، مع استمرار المخاوف التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7816 في المائة، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 4.3193 في المائة.

وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في تحول حاد عن تقديرات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب.

وفي السياق، أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، أن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية اتفقوا على البقاء في حالة استعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناتجة عن صدمات أسعار الطاقة.

وتناغمت هذه النبرة الحذرة مع توجهات البنك المركزي الأوروبي، الذي قلّص بدوره احتمالات التحرك المبكر في أسعار الفائدة، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات انخفاض طلبات إعانات البطالة بأكثر من المتوقع، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، بينما يراقب تداعيات التضخم المرتبط بالصراع.

وقال بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «إن رفع أسعار الفائدة في مواجهة صدمة عرض سلبية لا يعالج التضخم الناتج عن الطاقة على المدى القصير، بل قد يؤدي إلى تفاقم قيود النمو الاقتصادي».


مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل (نيسان) الحالي بعد اعتراض الجمهوريين على خطة تمديده خمس سنوات.

وتم كشف النقاب في وقت متأخر من يوم الخميس عن مقترح جديد يقضي بتمديد البرنامج لمدة خمس سنوات مع إجراء تعديلات عليه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويمثل هذا المقترح تحولاً عن التمديد بدون تعديلات لمدة 18 شهراً الذي طالب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودعمه سابقاً رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

وفي قلب هذه الأزمة التي استمرت طوال الأسبوع، تبرز المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي تمنح وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أخرى، صلاحية جمع وتحليل كميات هائلة من الاتصالات الخارجية دون الحاجة إلى مذكرة قضائية.

وخلال هذه العملية، يمكن لهذه الوكالات رصد اتصالات تشمل أميركيين يتواصلون مع أهداف أجنبية خاضعة للمراقبة.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الصلاحيات بالغة الأهمية لإحباط المخططات الإرهابية، والهجمات السيبرانية، وأعمال التجسس الأجنبي.

وقد ترنح مسار إقرار هذا القانون طوال الأسبوع في خضم صراع معتاد، حيث يوازن المشرعون بين المخاوف المتعلقة بالحريات المدنية وبين تحذيرات مسؤولي الاستخبارات بشأن المخاطر التي تهدد الأمن القومي.


الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

TT

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 4797.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.1 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4818.80 دولار، وفق «رويترز».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الممتد لعشرة أيام، حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المحادثات الأميركية - الإيرانية، موضحاً أن أي اختراق أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش من شأنه تهدئة أسواق النفط وكبح مخاوف التضخم، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، وسط تفاؤل متزايد باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.

وكانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم، وما يستتبعه من إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد دفعت أسعار الذهب للتراجع بأكثر من 8 في المائة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط).

ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

من جانبها، توقعت شركة «بي إم آي» التابعة لـ«فيتش سوليوشينز» استمرار بعض الضغوط الهبوطية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مدعومة فوق مستوى 3500 دولار للأونصة بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة وخصائصه كملاذ آمن.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 27 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام قبل اندلاع الحرب.

في سياق متصل، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، نتيجة تعليق شحنات كبيرة في الجمارك بسبب غياب توجيهات حكومية رسمية تسمح باستيراد السبائك.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.9 في المائة إلى 79.12 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. كما صعد البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 2092.07 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1558.47 دولار، مع توقعات بتسجيلهما مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.