طهران تقلّل من عرض ترمب للتفاوض وتطلب تبادل السجناء

المتحدث باسم الحكومة وصفه بـ«المسرحية السياسية»

نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري يستقبل طبيباً إيرانياً أفرج عنه في الولايات المتحدة لدى وصوله إلى طهران (مهر)
نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري يستقبل طبيباً إيرانياً أفرج عنه في الولايات المتحدة لدى وصوله إلى طهران (مهر)
TT

طهران تقلّل من عرض ترمب للتفاوض وتطلب تبادل السجناء

نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري يستقبل طبيباً إيرانياً أفرج عنه في الولايات المتحدة لدى وصوله إلى طهران (مهر)
نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري يستقبل طبيباً إيرانياً أفرج عنه في الولايات المتحدة لدى وصوله إلى طهران (مهر)

قللت الحكومة الإيرانية من أهمية عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعودة إيران إلى طاولة التفاوض، في أعقاب نجاح عملية تبادل للسجناء بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سويسرية.
وواجهت الحكومة انتقادات بسبب توقيت الصفقة، في وقت تشهد الولايات المتحدة احتجاجات ضد العنصرية، قبل شهور قليلة من الانتخابات الرئاسية. وبذلك وجد ربيعي أمامه أسئلة من وسائل الإعلام الإيرانية حول موقف الحكومة من عرض ترمب الأخير للتفاوض ووصفه تبادل السجناء بالإنجاز.
وكرر ربيعي ما ورد على لسان المتحدث باسم الخارجية أول من أمس، عندما قال: «أولا لا علاقة لنا بقضايا الانتخابات الرئاسية الأميركية، القضايا الانتخابية موضوع داخلي أميركي، نتصرف وفق مصالحنا الوطنية ونظرا للسلوك الأميركي المغاير للأعراف والقوانين».
ونفى بذلك ربيعي كليا أي اهتمام إيراني بنتائج الانتخابات الأميركية، خاصة بعدما نصح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بعدم انتظار نتائج الانتخابات والعودة للتفاوض عقب عملية التبادل الأخير.
وقال ربيعي ردا على الرئيس الأميركي: «ليس من شأننا أن نتخذ قرارا وفق من ينال الأصوات». وأضاف « لا نلمس دليلا على واقعية هذه التغريدات»، مضيفا، «هناك أدلة على ميول أميركا للتفاوض الجاد والمثمر لكننا لا نراها في التغريدات».
وعلى طريقة وزير الخارجية الإيراني، ترك ربيعي الباب مفتوحا لتغيير الموقف الإيراني عندما قال: «في حال تشتاق أميركا للتفاوض مع إيران، يمكنها أن تعود إلى طاولة المفاوضات التي تركتها، وأن تتفاوض بحضور الدول الأخرى (في الاتفاق النووي)».
ومنذ الخميس، تباينت مواقف كبار المسؤولين في الحكومة، ومواقف صدرت من شخصيات سياسية على صلة وثيقة بـ«الحرس الثوري»، على رأسهم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني.
وقال ربيعي بوضوح أكثر: «لا ننظر بعين التفاؤل لعرض ترمب للتفاوض والاتفاق، فهو أكثر من مسرحية سياسية». وأضاف «أعلنا عدة مرات ما هي الأعمال المطلوبة للحصول على الظروف المطلوبة لأي دبلوماسية ناجحة مع إيران». وطلب ربيعي من ترمب «لإصلاح الثقة المفقودة يجب إعادة بناء ما فسد أحاديا».
وتصر الحكومة الإيرانية ووسائل الإعلام التابعة لها على وصف خطوة ترمب بـ«الأحادية» واتهام الحكومة الأميركية باتخاذ سياسات «أحادية» ضد ما تصفه واشنطن باستراتيجية الضغط الأقصى لتعديل سلوك إيران، على صعد الملفين الإقليمي والصاروخي.
ومع ذلك، أعرب ربيعي عن أمله أن يواصل البلدان مسار إطلاق السجناء، معلنا استعداد الحكومة الإيرانية استعدادها التام لأي تبادل مع إيرانيين مسجونين في الولايات المتحدة، وأضاف «الإدارة الأميركية مسؤولة عن ذلك».
وكان لافتا أن السجناء لدى الطرفين من الأوراق التي راهن عليها الجهاز الدبلوماسي الإيراني بقيادة ظريف، لتذويب الجليد، وكسر جدار العقوبات الأميركية، لفتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة رغم 12 شرطا، وضعتها واشنطن قبل الانسحاب من الاتفاق النووي.
وفي وقت سابق أمس، عاد سجين إيراني إلى بلاده بعدما أفرجت عنه الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في إطار صفقة التبادل. واعتُقل الطبيب مجيد طاهري الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية وكان يعمل في عيادة في تامبا بولاية فلوريدا، في الولايات المتحدة لمدة 16 شهرا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأطلق سراحه الخميس فيما أفرجت طهران عن العسكري السابق في البحرية الأميركية مايكل وايت الذي كان معتقلا لديها منذ يوليو (تموز) 2018.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري في استقبال طاهري لدى وصوله إلى مطار الخميني الدولي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن أنصاري قوله: «آمل أن يتم في مستقبل قريب إطلاق سراح» إيرانيين آخرين مسجونين في الخارج، مضيفا أن وزارته ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق ذلك. وأضاف أن الإفراج عن السجين جاء بعد أشهر من جهود الوزارة بالتنسيق مع سويسرا التي تتولى سفارتها في طهران مصالح الولايات المتحدة.
من جهته شكر طاهري، ظريف. وقال مخاطبا الصحافيين: «أشكر حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومسؤولين أعزاء بينهم ظريف الذي عمل جاهدا، مع مسؤولين آخرين نشطوا لأشهر لضمان إطلاق سراحي، كوني طبيبا إيرانيا اتهم بالالتفاف على العقوبات الأميركية التي تطال الأدوية».
وطاهري هو ثاني إيراني تفرج عنه الولايات المتحدة الأسبوع الماضي ويعود إلى إيران، بعد عودة سيروس عسكري الأربعاء. وأصدر قاض أميركي فيدرالي أمرا بالإفراج عن طاهري.
وكان قد اتُّهم بانتهاك العقوبات الأميركية بإرساله منتجا تقنيا إلى إيران وأقر في ديسمبر (كانون الأول) بانتهاك متطلبات الإفصاح المالي بإيداعه 277 ألفا و344 دولارا في مصرف من خلال عدة دفعات نقدية، بحسب ما ورد في وثائق قضائية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن طاهري الاثنين الاتهامات الموجهة إليه باعتبارها «جائرة وخاطئة»، ونقلت وكالة «فارس» عن طاهري قوله: «كنت أساعد جامعة طهران على تطوير لقاح ضد السرطان موجه خصوصا للنساء».
في الأثناء، استمرت انتقادات وسائل المحافظة لتوقيت الصفقة، رغم ترحيبها بإطلاق سراح الإيرانيين. ووصفت صحيفة «جام جم»، الطبعة الورقية للتلفزيون الإيراني، عبر حسابها على تويتر، الصفقة بأنها «تمريرة» لترمب، وعدّته المستفيد من الصفقة. وقالت إن «الرئيس الأميركي يواجه احتمال الهزيمة بعد الاحتجاجات الأخيرة». وتوقعت أن تؤدي «تمريرة الهدف إلى خفض الضغوط عن ترمب».
وذهبت الصحيفة أبعد من ذلك عندما علقت على تغريدة ترمب وفسرت عرضه للتفاوض مع طهران بأنه «خرج من منطقة الضغط».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.