اتفاق روسي ـ تركي على «دعم السلام» في ليبيا وتسريع تعيين مبعوث أممي

السيسي وبوتين يبحثان التطورات... وموسكو تدعو «الوفاق» إلى التجاوب مع «مبادرة القاهرة»

TT

اتفاق روسي ـ تركي على «دعم السلام» في ليبيا وتسريع تعيين مبعوث أممي

أعلنت روسيا، أمس، أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف اتفق مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، على ضرورة تهيئة الظروف لعملية سلام في ليبيا، علماً بأن كلاً من موسكو وأنقرة تدعمان الطرفين المتحاربين في الصراع الليبي.
وذكر بيان للوزارة الخارجية الروسية، أن الوزيرين اتفقا أيضاً في اتصال هاتفي على ضرورة الإسراع بتعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى ليبيا.
وجاء هذا تزامناً مع اتصال هاتفي جرى أمس بين الرئيس المصري ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تطرق للملف الليبي. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، إن الرئيس السيسي استعرض خلال الاتصال موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه القضية الليبية، والذي جسدته مبادرة «إعلان القاهرة» تحت الرعاية المصرية لحل الأزمة في ليبيا، والمتسقة مع الجهود الدولية المتعددة ذات الصلة، ولا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على المؤسسات الوطنية الليبية، وتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي التي تساهم في تأجيج الأزمة، والانعكاسات السلبية لذلك على أمن واستقرار الشرق الأوسط بالكامل.
من جانبه، أشاد الرئيس الروسي بمبادرة «إعلان القاهرة» من حيث توقيت طرحها، والإطار الشامل لها الذي يقدم طرحاً متكاملاً وبناءً لتسوية الأزمة؛ الأمر الذي يمنح قوة دفع للعملية السياسية في ليبيا، وكذا يرسخ من دور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط. وذكر المتحدث الرسمي، أن الرئيسين تطرقا كذلك خلال الاتصال إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية في ظل اتفاق الشراكة والتعاون الاستراتيجي الشامل بين الجانبين، ومنها مشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس، وكذا التعاون المشترك في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، حيث تم التوافق في هذا الخصوص بشأن استئناف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين بالبلدين عقب انحسار جائحة «كورونا».
وكانت الخارجية الروسية قد عبرت في وقت سابق أمس عن أملها في رد حكومة «الوفاق» الليبية في طرابلس بسرعة، وبشكل بنّاء على المبادرة المصرية. وقالت الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، وأوردته قناة «روسيا اليوم»، إنها لفتت الانتباه إلى حقيقة أن عدداً من بنود المبادرة، التي أطلقها الرئيس السيسي في القاهرة، بحضور رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، «تتوافق إلى حد كبير» مع محتوى الرسالة التي وجهها صالح في 23 أبريل (نيسان) بمناسبة حلول شهر رمضان.
وأشار البيان الروسي إلى أن «إعلان القاهرة»، ينص على التمثيل النسبي للمناطق التاريخية الثلاث في ليبيا في هيئات السلطات العليا، وتوحيد مؤسسات الدولة، ووضع واعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات عامة على أساسها؛ مما يضمن وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية». ووفق البيان «أكدت المبادرة الدور القيادي للأمم المتحدة في تسهيل إقامة حوار بين الليبيين، وأهمية تنفيذ قرارات المؤتمر الدولي حول ليبيا في برلين في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي». وتابع البيان «نأمل بأن تصبح هذه الاقتراحات الشاملة، التي وافق عليها قادة معسكر شرق ليبيا، أساساً متيناً للمفاوضات التي طال انتظارها بين الأطراف الليبية المتحاربة، بهدف ترتيب أوضاع ليبيا ما بعد النزاع». وأضاف «نأمل في أن تتعامل السلطات في طرابلس على وجه السرعة وباهتمام مع نداء السلام الذي تقدمت به القاهرة وأن ترد عليه بطريقة بناءة».



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».