الحكومة الروسية تقرر استئناف السياحة داخلياً وتتريث خارجياً

تحاول الاستفادة من وقف الرحلات الدولية لتنشيط السوق المحلية

أبدت شركات النقل الجوي ارتياحها الشديد لقرار استئناف السياحة الداخلية الروسية  (رويترز)
أبدت شركات النقل الجوي ارتياحها الشديد لقرار استئناف السياحة الداخلية الروسية (رويترز)
TT

الحكومة الروسية تقرر استئناف السياحة داخلياً وتتريث خارجياً

أبدت شركات النقل الجوي ارتياحها الشديد لقرار استئناف السياحة الداخلية الروسية  (رويترز)
أبدت شركات النقل الجوي ارتياحها الشديد لقرار استئناف السياحة الداخلية الروسية (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية عن خطة لاستئناف القطاع السياحي نشاطه الشهر القادم، إلا أنها ركزت على النشاط الداخلي بداية، وأرجأت قرارها باستئناف السياحة الخارجية إلى ما بعد ظهور نتائج عمل شركات النقل والسياحة في السوق الداخلية.
وعلى الرغم من «محدوديته» فإن القرار أثار ارتياحاً في أوساط شركات النقل الجوي، وانعكس بصورة إيجابية على وضع تلك الشركات في السوق الروسية، ورفع أسهم شركة «أيرفلوت» بنسبة 5 في المائة يوم أمس. وكان نشاط القطاع السياحي توقف منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، مع بدايات تفشي فيروس كورونا في المدن الروسية. وتكبدت مختلف القطاعات المرتبطة بالنشاط السياحي خسائر فادحة خلال فترة «إغلاق كورونا»، ووضعت الحكومة الروسية قطاع النقل الجوي في المرتبة الأولى على قائمة القطاعات الأكثر تضرراً نتيجة الجائحة.
وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، أعلن استعداد الحكومة لـ«افتتاح الموسم السياحي 2020»، اعتباراً من مطلع الشهر القادم، وذلك بعد أن استقر الوضع الوبائي في البلاد. وقال خلال اجتماع يوم أمس: «نحن مستعدون لافتتاح موسم الاصطياف في المنتجعات تدريجياً»، منوهاً بخطة جرت صياغتها لخروج القطاع السياحي الروسي على مراحل من نظام «قيود حجر كورونا». وعبر عن قناعته بتوفر إمكانات هائلة لاستئناف القطاع نشاطه ضمن الظروف الحالية، لافتاً إلى طلب مرتفع على السياحة الداخلية. وإذ أكد أن «المواطنين يريدون الترحال والسفر إلى معظم مناطق البلاد»، دعا في الوقت ذاته إلى تحسين البنى التحتية للسياحة الداخلية، ونوعية الخدمات وتقديم أسعار منافسة.
وسيستأنف القطاع السياحي الروسي نشاطه من السياحة الداخلية حالياً. هذا ما كشف عنه دميتري تشيرنيشينكو، نائب رئيس الحكومة الروسية، المشرف على ملف تطوير السياحة، الذي قال خلال الاجتماع أمس: «نخطط أنه اعتباراً من 1 يوليو (تموز) المقبل، يمكن أن يستأنف القطاع نشاطه على أكمل وجه، بالنسبة للرحلات بين الأقاليم الروسية». ويبدو أن الحكومة الروسية ستحاول الاستفادة من الظروف الحالية، واستمرار توقف السياحة الخارجية، لتشجيع السياحة الداخلية بداية؛ إذ شدد تشيرنيشينكو على ضرورة تحفيز وتطوير السياحة الداخلية، بما في ذلك توفير عروض مع تخفيضات للعائلات والسياحة مع أطفال، وطالب شركات السياحة والنقل بإطلاق مسارات سياحية داخلية جديدة. وأشار إلى أن حكومات الأقاليم الروسية ستقوم لغاية 15 يونيو (حزيران) الحالي بوضع خطة لاستئناف الشركات السياحية نشاطها.
وتضاربت المعلومات بشأن استئناف السياحة الخارجية؛ إذ ذكرت صحيفة «آر بي كا»، نقلاً عن مصدر، أن وكالة الطيران الروسية وجهت اقتراحاً للحكومة بافتتاح جزئي للرحلات الجوية الدولية اعتباراً من منتصف يوليو القادم، وأن تكون البداية من استئناف الرحلات مع الدول الأوروبية بما في ذلك تركيا وكذلك مع الصين وكوريا الجنوبية.
إلا أن وزارة النقل الروسية نفت بشكل غير مباشر أي خطة لاستئناف السياحة الخارجية في الموعد المشار إليه، وقال المكتب الصحافي في الوزارة، إنه من السابق لأوانه الحديث الآن عن موعد استئناف النقل الجوي الدولي، موضحاً أن «بحث هذا الأمر ممكن لكن بعد أن تتضح النتائج الأولية لعمل قطاعي النقل والسياحة في مجال ضمان نقل آمن للمواطنين الروس إلى مناطق الاستجمام والاصطياف داخل روسيا».
ومن جانبه، قال دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إنه لا معلومات دقيقة حالياً حول موعد استئناف الرحلات الجوية مع الدول الأخرى، وأكد في الوقت ذاته أن «هذه المسألة على جدول الأعمال».
وعلى الرغم من أن القرار يقتصر حتى الآن على استئناف النشاط السياحي داخلياً، فإن القرار بحد ذاته شكل «بشرى خير» لشركات النقل الجوي، بإمكانية استئناف عملها في وقت قريب، وهو ما انعكس بوضوح على وضع شركة «أيرفلوت» الحكومية، في السوق. ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس، ومع إعلان الحكومة قرارها، ارتفع سعر سهم هذه الشركة، وهي من أكبر شركات النقل الجوي في روسيا، بنسبة 5 في المائة، حتى 94.34 روبل للسهم الواحد. أما شركة «S7»، وهي من أكبر شركات النقل الجوي الداخلي في روسيا، فقد أعلنت عن خطة لاستئناف جميع رحلاتها الداخلية اعتباراً من الشهر المقبل.
وكانت شركات النقل الجوي تكبدت خسائر كبيرة خلال فترة «قيود كورونا»، لا سيما أن أول قيود لمواجهة تفشي الفيروس أصابت هذا القطاع، حين أعلنت السلطات الروسية منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، وقف الرحلات الجوية، بداية مع الصين، ومن ثم الداخلية، وصولاً إلى وقف جميع الرحلات الجوية. ولم تصدر بعد بيانات رسمية حول مجمل خسائر القطاع، إلا أن «أيرفلوت» وحدها، قالت في بيان أخيراً إن خسائرها خلال الفترة الماضية تزيد على 22 مليار روبل، وأن أعداد الركاب على رحلاتها خلال شهر مارس فقط تراجعت بمعدل 37.4 في المائة.



تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعد إعلان إيران أنها لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل تلبية مطالبها، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام في المنطقة.

وهبط مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «مصرف الإنماء» بنسبة 3.6 في المائة، عقب إعلان المصرف تراجع أرباحه خلال الربع الثالث.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.61 دولار، أو 1.5 في المائة، إلى 110.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش.

وفي الإمارات، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة، بينما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً إلى إنهاء سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية.


عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الفرنسية تقود ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بقيادة زيادة جديدة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون تداعيات الاحتجاجات الواسعة في فرنسا التي تزيد الضغوط على الحكومة، في ظل صعوبة ضبط أوضاع المالية العامة.

وزادت الضغوط على الأسواق مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 110 دولارات للبرميل، بعد تراجع لم يدم طويلاً في اليوم السابق، مما عزز المعنويات السلبية.

وفي فرنسا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 16 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وهي أكبر زيادة بفارق واسع بين الاقتصادات الكبرى في العالم، التي سجلت عوائد سنداتها ارتفاعاً بمتوسط 5.4 نقطة أساس، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وصعدت عوائد السندات الفرنسية التي تقترب من مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ منتصف عام 2002، بمقدار 3 نقاط أساس خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى 4.948 في المائة.

كما عاود الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية القياسية لأجل 10 سنوات الاقتراب من أعلى مستوياته في 15 عاماً، المسجل مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، عند نحو 160 نقطة أساس. ويعكس هذا الفارق العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا. ويُعد الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية الأوسع في منطقة اليورو؛ إذ بلغ 150 نقطة أساس.

ورغم تراجع حدة أعمال العنف بحلول الثلاثاء، فمن المقرر تنظيم مزيد من الاحتجاجات السبت، بينما بدأت الشركات تشعر بالتداعيات المالية للاضطرابات. وكانت شركة «كارفور»، أكبر شركة لتجارة التجزئة للمواد الغذائية في أوروبا، قد خفضت الثلاثاء مستهدفاتها لنمو هامش الربح التشغيلي، بسبب أعمال الشغب.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي لدى «دويتشه بنك»، إن المخاوف المتعلقة بفرنسا لا تزال قائمة، حتى مع هدوء الاضطرابات الداخلية في الوقت الراهن.

ويتابع المستثمرون أيضاً التطورات في إيطاليا؛ حيث دفعت احتجاجات مماثلة شهدتها مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى إقرار إجراءات أكثر تشدداً لمكافحة أعمال الشغب، الثلاثاء.

لكن السندات الإيطالية لم تتعرض للضغوط نفسها التي شهدتها السندات الفرنسية هذا الأسبوع؛ إذ ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس فقط منذ بداية الأسبوع، أي نصف الزيادة المسجلة في تكاليف الاقتراض الفرنسية، مما أدى إلى تقلص طفيف في الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية إلى 113 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء.

وفي ألمانيا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، التي تُستخدم معياراً لقياس اتجاهات سوق الدين في منطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس خلال اليوم، لتصل إلى 3.426 في المائة، متجهة نحو تسجيل زيادة بنحو 1.5 نقطة أساس خلال الأسبوع. كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.083 في المائة.


تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

تباين أداء الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، وسط موازنة المستثمرين بين الدعم الذي وفّرته نتائج أعمال قوية للشركات والمخاوف من الاضطرابات العنيفة في فرنسا، ما أبقى شهية المخاطرة تحت الضغط.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 638.80 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، في وقتٍ اتجه فيه المستثمرون إلى نتائج الشركات؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسواق، وسط ازدياد الضبابية بشأن آفاق الاقتصاد الأوروبي.

وقفز سهم شركة التوظيف «راندستاد» بنسبة 11.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة نمواً عضوياً بإيراداتها بلغ 3.9 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 2.9 في المائة.

كما ارتفع سهم مجموعة النظارات «إيسيلور لوكسوتيكا» بنسبة 11.1 في المائة، عقب إعلانها زيادة إيرادات الربع الثالث بنسبة 7.2 في المائة على أساس أسعار الصرف الثابتة، متجاوزة توقعات المحللين.

في المقابل، ظلّت معنويات المستثمرين هشة مع تقييم تداعيات الاضطرابات في فرنسا، التي زادت المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية العامة في البلاد وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وهبط سهم سلسلة المتاجر الفرنسية «كارفور» بنسبة 12.5 في المائة، بعدما خفّضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، مشيرة إلى أن أعمال الشغب والنهب وفرض حظر التجول رفعت التكاليف وعطّلت أنشطة متاجرها.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم في بريطانيا، خلال الشهر الماضي، بأكثر من المتوقع، ما عزز توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، خلال اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.16 في المائة.