تركيا تستخدم «دواعش» العراق في سوريا

اشتباكات عنيفة في «درع الفرات» مع القوات الكردية

دورية جند أتراك في جبل الأربعين بأريحا جنوب إدلب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
دورية جند أتراك في جبل الأربعين بأريحا جنوب إدلب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تستخدم «دواعش» العراق في سوريا

دورية جند أتراك في جبل الأربعين بأريحا جنوب إدلب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
دورية جند أتراك في جبل الأربعين بأريحا جنوب إدلب الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلاً عن «مصادر موثوقة»، بتفاصيل حول كتيبة تضم عشرات العناصر من تنظيم «داعش»، ضمن صفوف فصيل «تجمع أحرار الشرقية» الموالي لتركيا، والتي تتمركز في مدينة الباب في شمال سوريا، وتتألف من نحو 40 مقاتلاً جميعهم من الجنسية العراقية، يعملون لصالح الفصيل وبأوامر من المخابرات التركية.
وأوضحت المصادر أن مهمة الكتيبة الداعشية هي تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات وتفخيخ، بالإضافة للتعرف على عناصر التنظيم الأجانب الذين يحاولون الهرب باتجاه الأراضي التركية، والمتخفين في ريف حلب، ليقوموا بعد ذلك بزجهم في السجون. ومنهم من جرى تصفيته ومنهم من يتم نقله إلى تركيا مقابل مبالغ مالية طائلة. كما جرت مساومة الموجودين في السجون لإرسالهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، المدعومة من تركيا.
وأضافت المصادر أن الكتيبة لديها سجن سيئ السمعة في الباب ويقودها شخص يدعى «أبو وقاص العراقي»، الذي يتنقل بين تركيا وريف حلب الشرقي بأريحية تامة، وقد التقطت له صور في ولاية شانلي أورفا جنوب تركيا تؤكد لقاءه مع القيادي بتنظيم «داعش» المدعو «أبو أسامة الطيانة».
وذكرت مصادر المرصد السوري أن أبو وقاص يتوارى عن الأنظار منذ نحو شهرين، ولا يعرف بعد ما إذا كان توجه إلى ليبيا للمشاركة بالقتال إلى جانب حكومة السراج، أم أنه ذهب إلى مصر وبحوزته مبالغ مالية طائلة، على غرار ما فعله القيادي السابق في فصيل أحرار الشام «أبو حذيفة الحموي» الذي فر إلى مصر بعد أن سرق مبلغاً كبيراً من المال من تجمع «أحرار الشرقية» في بداية تشكيله وانضمام التجمع إلى حركة «أحرار الشام».
وتابعت المصادر أن الكتيبة العراقية عمدت مؤخراً إلى نقل سجناء لديها من سجن الكتيبة في الباب إلى محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، حيث يتسلمهم هناك قيادي في هيئة تحرير الشام يدعى «أبو علي العراقي»، ومن بين السجناء الذين تم نقلهم: بلال الشواشي التونسي وأبو الوليد التونسي وأبو أسامة العراقي، وسجناء من الجنسية المصرية، وجميع الذين نُقلوا هم من قيادات تنظيم «داعش».
وقالت المصادر إن الكتيبة العراقية تعمد إلى دفن ضحاياها ضمن مقبرة جماعية، حيث علم المرصد، أن هناك نحو 300 شخص من المدنيين والعسكريين وعناصر التنظيم، قُتلوا على يد الكتيبة، وجرى دفنهم في المقبرة الجماعية الواقعة بأطراف قرية سوسنباط على طريق الباب – الراعي، بريف حلب الشمالي الشرقي.
وأشار المرصد إلى مقتل «ثابت الهويش» أحد عناصر فصيل «تجمع أحرار الشرقية» بتفجير آلية مفخخة في بلدة سلوك شمال الرقة، وكان مسؤولاً عن تحويل الأموال لأبي وقاص العراقي من مدينة الباب إلى تركيا في أثناء وجوده هناك.
من ناحية أخرى وقعت اشتباكات عنيفة، أمس (الأحد)، على محاور جنوب وغرب مدينة مارع بريف حلب الشمالي ضمن المنطقة المسماة «درع الفرات» بين الفصائل الموالية لتركيا من جهة، والقوات الكردية المنتشرة في المنطقة من جهة أخرى. وترافقت الاشتباكات في مارع مع قصف واستهدافات متبادلة وسط معلومات عن قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. كما قصفت المدفعية التركية قرية حربل التابعة لمنطقة الشهباء ضمن مناطق انتشار القوات الكردية شمال حلب، تزامناً مع تحليق طائرات استطلاع مجهولة في أجواء المنطقة.
وتجددت الاشتباكات بعد أسبوع من الهدوء الحذر في المنطقة، حيث كانت القوات التركية قد قصفت في 31 مايو (أيار) الماضي، مناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي وطال القصف محيط تل رفعت والشيخ عيسى شمال حلب.



سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.