الاتحاد الأوروبي يشيد بالتدابير الخليجية للأمن الغذائي

الاتحاد الأوروبي يشيد بالتدابير الخليجية للأمن الغذائي
TT

الاتحاد الأوروبي يشيد بالتدابير الخليجية للأمن الغذائي

الاتحاد الأوروبي يشيد بالتدابير الخليجية للأمن الغذائي

أكد خبراء مختصون في ندوة للاتحاد الأوروبي أن تدابير الأمن الغذائي التي اتبعتها دول مجلس التعاون الخليجي كانت أكثر كفاءة، مشيرين إلى أن الإجراءات المتخذة جاءت سريعة قبل تفشي الأزمة بوقت كافٍ، معتبرين أن جائحة كورونا دفعت السلطات في دول المجلس لتسريع التدابير لتأمين سلاسل الإمدادات.
وقالت ندوة الاتحاد الأوروبي بمشاركة 150 مختصاً، إن التدابير الاحترازية المتعلقة بالأمن الغذائي المتخذة في دول مجلس التعاون كانت نموذجاً مميزاً في إطار تبني مسؤولية توفير وتخزين صادرات الأغذية، مشددين على ضرورة تبنّي سياسات التجارة المفتوحة، ومعايير السلامة الدولية، وزيادة التعاون على مستوى الصناعة لمواجهة التحديات التي يفرضها النظام الغذائي العالمي الأكثر استدامة.
ونظّم الاتحاد الأوروبي مؤخراً ندوة إلكترونية مباشرة عبر الإنترنت بعنوان «مرحلة ما بعد كوفيد - 19: إعادة النظر في الغذاء للمستقبل»، إذ ركزت النقاشات على تداعيات فيروس «كوفيد - 19» على طلب المستهلكين، وشركات الأغذية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون، ودور الاتحاد الأوروبي لضمان تزويد المنطقة بمنتجات زراعية آمنة وعالية الجودة. وبحسب مؤسسة «يورومونيتور إنترناشيونال»، حققت دول مجلس التعاون أداءً جيداً من حيث الإمدادات الغذائية الكافية، حيث قالت مونيك نافال محللة في مؤسسة «يورومونيتور إنترناشيونال»: «بعد الاستجابة الأولية، تعمل الحكومات جنباً إلى جنب مع متاجر التجزئة الرئيسية في المنطقة، على تأمين مستويات المخزون الاستراتيجية لمدة عام واحد، وضمان الحد من التحديات اللوجستية من خلال تنفيذ بعض الإجراءات مثل تخفيض الرسوم الجمركية، واعتماد الحلول الرقمية لتحديث المستندات مثل فواتير الشحن». وكانت صادرات الاتحاد الأوروبي الزراعية إلى دول مجلس التعاون الخليجي قد تمكّنت من تلبية احتياجات المنطقة بما يكفي خلال ذروة تفشي جائحة كورونا، حيث نمت بنسبة 25 في المائة، في الربع الأول مقارنة بالربع الأول من 2019.
من جانبها، أوردت مستشارة التجارة لوفد الاتحاد الأوروبي لدى الإمارات العربية المتحدة تاينا ساتيري، التالي: «النمو الهائل والتنسيق الجيد بين الهيئات المعنية في كل من الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون، وكذلك قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستجابة بسلسلة توريد مرنة، مكنا الصادرات الزراعية الأوروبية من للوصول بجودة وأمان صحي عالٍ». وأضافت: «نتيح الوصول إلى المخازن الغذائية في 27 دولة من الأعضاء، حتى نتمكن من تلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد على المنتجات الطازجة بشكل موثوق».
إلى ذلك، أوضح الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في مجموعة ماجد الفطيم للتجزئة ميغيل بوفيدانو، أن الموثوقية تعد أمراً بالغ الأهمية لمتاجر التجزئة، إذ سيصبح بلد المنشأ وإمكانية التتبع من العناصر الأكثر تأثيراً في قرارات شراء المستهلكين في المستقبل.
وزاد: «فيما يتعلق بالمنتجات المقبلة من الاتحاد الأوروبي، من الضروري أن نضمن استمرارية الإمدادات بصورة منتظمة، والتركيز على نقاط القوة الأساسية للمنتجات الغذائية التي تمثل القيمة، خصوصاً الجودة»، مفيداً بأن بيانات المجموعة تشير إلى أن الجمهور يرغب بشكل متزايد في معرفة تفاصيل أصول الأغذية، وكيف يتم إنتاجها.
وأكد أن التقنيات الحديثة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي ستكون عوامل حاسمة في تحسين الرؤية وإمكانية تتبع البضائع المقبلة من الاتحاد الأوروبي في المستقبل.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.