واشنطن تتقاسم مع موسكو مشروع قرار لتمديد حظر الأسلحة على إيران

واشنطن تتقاسم مع موسكو مشروع قرار لتمديد حظر الأسلحة على إيران

كرافت تعمل للتوصل إلى توافق عالمي حول سلوك طهران في المنطقة
الأحد - 15 شوال 1441 هـ - 07 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15167]
قال مندوب الولايات المتحدة الخاص بشأن إيران برايان هوك إن الباب لا يزال مفتوحاً لإجراء مفاوضات على نطاق أوسع مع إيران بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكن حتى الآن لا تزال المحادثات مقتصرة على الإفراج عن سجناء (رويترز)
نيويورك: علي بردى

كشفت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أنها تقاسمت مع نظيرها الروسي، فاسيلي نيبينزيا، مشروع قرار تأمل في التصويت عليه في مجلس الأمن قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران إلى ما لا نهاية. كان المندوب الروسي أكد الشهر الماضي، رداً على أسئلة «الشرق الأوسط»، أن موسكو ستعارض أي محاولة من واشنطن لتمديد حظر الأسلحة الذي ينتهي في 18 أكتوبر 2020، فضلاً عن رفض إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وانتهى حظر الأسلحة المفروض منذ مارس (آذار) 2007 بموجب القرار 1747، ثم تم تجديده في عام 2010 بالقرار 1929. وصدر هذان القراران بالإجماع في حينه. ويقول دبلوماسيون أميركيون يعملون على ملف إيران إن رفع حظر استيراد وتصدير الأسلحة بعد مضي خمس سنوات على صدور القرار 2231 «كان خطأ كبيراً». وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل سنتين، خروج الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) مع إيران، معتبراً أنه «كارثة» لأسباب عدة، ومنها أن أحد هذه الأحكام في أكتوبر من هذا العام، يسمح للحكومة الإيرانية بشراء أنظمة الأسلحة التقليدية من كل أنحاء العالم بعد تاريخ أكتوبر 2020. غير أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعتقد أن «القرار 2231 يمنح الولايات المتحدة القدرة على التأكد من عدم حصول ذلك». وتسعى شركات روسية لعقد صفقات مهمة حال انتهاء حظر الأسلحة.

وقالت كرافت، في مؤتمر صحافي، إنها، بالإضافة إلى روسيا، تشاركت مسودة القرار مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإستونيا، آملة في تسليم النص إلى بقية أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضواً «قريباً جداً»، مضيفة: «لكن، تعرفون، نحاول العمل بحذر ودقة شديدين». وأوضحت أنها تريد التحدث أولاً مع السفراء و«التأكد من أن الجميع يفهم أننا ملتزمون بالتأكد من أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لا يسمح بانتهاء ذلك في أكتوبر»، متسائلة: «هل نريد في 18 أكتوبر أن تبيع روسيا أسلحة لإيران؟ هل تريد الصين أن تبيع؟ هل نريد أن يقوم أي كان بتوفير الأسلحة أو بيعها لإيران؟». وأضافت: «أنا أؤكد أن روسيا والصين تحتاجان إلى الانضمام إلى توافق عالمي حول سلوك إيران. لا يتعلق الأمر فقط بشعب إيران، بل بشعوب الشرق الأوسط».

كان الحظر الممتد لخمسة أعوام حلاً وسطاً توصلت إليه إدارة الرئيس باراك أوباما مع الجانبين الروسي والصيني اللذين أرادتا رفعه بمجرد توقيع الاتفاق. ولا تزال الولايات المتحدة تستبعد في الوقت الراهن أن تلجأ إلى تقديم شكوى، في سياق الاتفاق النووي الذي انسحبت منه، في شأن الانتهاكات الإيرانية المتواصلة، بغية تحريك آلية إعادة فرض العقوبات تلقائياً، المسماة «سناب باك»، في الاتفاق الذي وقعته إيران عام 2015 مع «مجموعة 5 + 1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا. وقالت كرافت إن القرار 2231 «يوضح أن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق» في استخدام بند «سناب باك». وتخشى بعض الحكومات الغربية بشكل خاص من أن استمرار حظر الأسلحة سيؤدي إلى إنهاء إيران للدور الذي يقوم به مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمضي في تطوير أسلحة نووية.

وأفاد أحدث تقرير للوكالة بأن إيران واصلت زيادة مخزوناتها من الأورانيوم المنخفض التخصيب في انتهاك للاتفاق النووي، الذي وعد إيران بحوافز اقتصادية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. من جهتها، حذّرت إيران التي تخلت عن جزء من التزاماتها الواردة في الاتفاق رداً على الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة، من أن تمديد الحظر سيعني نهاية الاتفاق حول برنامجها النووي


أميركا روسيا النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة