واشنطن تقدم شكوى ضد «استفزازات» بكين في بحر الصين الجنوبي

الرسالة الأميركية تعكس تصاعد التوتر بين العملاقين

محتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس الصيني للفلبين بسبب فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
محتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس الصيني للفلبين بسبب فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
TT

واشنطن تقدم شكوى ضد «استفزازات» بكين في بحر الصين الجنوبي

محتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس الصيني للفلبين بسبب فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
محتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس الصيني للفلبين بسبب فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي (أ.ب)

قدمت الولايات المتحدة شكوى ضد الصين، عبر رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مطالبة بكين بأن «توقف نشاطاتها الاستفزازية» في بحر الصين الجنوبي، وبأن تحتكم إلى القانون الدولي في شأن ادعاءات السيادة على المناطق البحرية في المنطقة.
وفي الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أشارت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت إلى «مذكرة شفهية» كانت وجهتها البعثة الصينية الدائمة في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2019 رداً على ما قدمته ماليزيا إلى لجنة حدود الجرف القاري في اليوم ذاته. وقالت إن المراسلة هذه تتعلق فقط بـ«وجهات النظر» التي عبرت عنها الصين في شأن «الادعاءات البحرية في بحر الصين الجنوبي»، ولا تعلق على ما قدمته ماليزيا إلى لجنة حدود الجرف القاري، متهمة الصين بأنها «تفرض ادعاءات بحرية مفرطة لا تتسق مع القانون الدولي للبحار، كما تعكسها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982». واعتبرت أن هدف هذه الادعاءات «التدخل غير القانوني في الحقوق والحريات التي تتمتع بها الولايات المتحدة وكل الدول الأخرى»، مشددة على أن واشنطن «تكرر احتجاجاتها الرسمية على هذه التأكيدات غير القانونية، وتقدم توصيفاً للقانون الدولي للبحار ذات الصلة كما تعكسه الاتفاقية».
وكانت السلطات الصينية أكدت في مذكرتها أن لدى الصين سيادة على مجموعة جزر نانهاي زوداو، التي تضم مجموعات دونغشا كانداو وشيشا كانداو وزونغشا كانداو ونانشا كانداو الجزرية، مضيفة أن لدى الصين مياهاً داخلية، وبحراً إقليمياً ومنطقة متصلة، فضلاً عن أن للصين منطقة إقليمية خالصة وجرفاً قارياً، بالإضافة إلى أن للصين حقوقاً تاريخية في بحر الصين الجنوبي.
وأوضحت المندوبة الأميركية أن الصين قدمت تأكيدات مماثلة في 12 يوليو (تموز) 2016، إثر قرار أصدرته محكمة التحكيم بين الصين والفلبين في شأن السيادة على هذا البحر الاستراتيجي. وقالت إن واشنطن «اعترضت على تأكيدات (بكين) في رسالة احتجاج ومذكرة شفهية قدمتا في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2016»، مضيفة أن لدى بلادها «اعتراضات سابقة على الادعاءات البحرية للصين». وأوضحت أن الولايات المتحدة تعترض على ادعاء الصين بـ«حقوق تاريخية» في بحر الصين الجنوبي إلى حد أن ذلك الادعاء يتعدى المكتسبات البحرية التي يمكن للصين أن تؤكدها بما يتسق مع القانون الدولي الذي تعكسه الاتفاقية. وأضافت أن الولايات المتحدة تأخذ علماً في هذا الشأن أن المحكمة أجمعت في حكمها - وهو نهائي وملزم لكل من الصين والفلبين بموجب المادة 296 من الاتفاقية - على أن ادعاء الصين بحقوق تاريخية لا يتفق مع الاتفاقية إلى أنها تتعدى حدود المناطق البحرية الممكنة للصين كما تحددها الاتفاقية.
وبالإضافة إلى ذلك، كررت اعتراضاتها على «أي ادعاء بمياه إقليمية بين الجزر المتفرقة التي تدعي الصين ملكيتها في بحر الصين الجنوبي، وأي ادعاء بمناطق بحرية ينطلق من اعتبار المجموعات الجزرية في بحر الصين الجنوبي بصورة جماعية». وأكدت أنه «لا يوجد في الاتفاقية ما ينشئ استثناء قابلاً للتطبيق على خط الأساس الطبيعي بما يسمح للصين بأن تشمل ضمن نظام المضيق أو خطوط الأساس الأرخبيلية، الجزر المتفرقة وغيرها من الميزات على ما تؤكده الصين من سيادة في بحر الصين الجنوبي».
ولذلك «تعترض الولايات المتحدة على أي مكتسبات بحرية مزعومة استناداً إلى ميزات من غير الجزر المعنية في المادة 121 من الاتفاقية، وبالتالي لا ينجم عنها مناطق بحرية لها بموجب القنون الدولي». وشددت على أنه «ينبغي للصين ألا تفرض سيادتها على، أو تدعي مناطق بحرية متأتية من، ميزات (جغرافية) مغمورة كلياً»، معتبرة أن «هذه الميزات لا تشكل جزءاً من أراضي الدولة بالمعنى القانوني، ما يعني أنها لا تقع ضمن التحكيم ولا يمكن أن ينتج عنها بحر إقليمي أو أي مناطق بحرية أخرى بموجب القانون الدولي». وأشارت إلى أن هذه المواقف الأميركية «تتسق مع قرار محكمة التحكيم لبحر الصين الجنوبي». وقالت كرافت إنه «بفرضها ادعاءات بحرية شاسعة كهذه في بحر الصين الجنوبي، ترمي الصين إلى الحد من الحقوق والحريات، بما فيها الحقوق والحريات الملاحية، التي تتمتع بها كل الدول»، مضيفة أن الولايات المتحدة «تعترض على هذه الادعاءات إلى حد تجاوز المكتسبات التي يمكن للصين أن تدعيها بموجب القانون الدولي كما تعكسه الاتفاقية»، لافتة إلى أن حكومات الفلبين وفيتنام وإندونيسيا قدمت كل منها بصورة منفصلة اعتراضات قانونية على الادعاءات البحرية وضعتها الصين في مذكرتها الشفهية. وأعلنت أن «الولايات المتحدة تحض الصين مجدداً على مطابقة ادعاءاتها البحرية مع القانون الدولي كما تعكسه الاتفاقية، والامتثال لقرار المحكمة في 12 يوليو (تموز) 2016، والامتناع عن النشاطات الاستفزازية في بحر الصين الجنوبي».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.