نادية الجندي: لا منافسة مع نبيلة عبيد... لكل منّا جمهوره ولونه

نادية الجندي: لا منافسة مع نبيلة عبيد... لكل منّا جمهوره ولونه

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن وصولها إلى «قمة العطاء» الفني يصعِّب عليها اختيار الأدوار
السبت - 14 شوال 1441 هـ - 06 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15166]
الفنانة المصرية نادية الجندي
القاهرة: منة عصام

قالت الفنانة المصرية نادية الجندي، إن سبب غيابها الطويل عن الساحة الفنية يرجع إلى عدم وجود عروض فنية قوية تناسب مشوارها الفني الذي قدمت خلاله عشرات الشخصيات والموضوعات المتنوعة. وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها تبحث دائماً عن الأدوار الجديدة التي لم يسبق لها تجسيدها من قبل، وأوضحت أن وصولها إلى «قمة العطاء الفني» يصعِّب عليها اختيار الأدوار الجديدة، بحسب تعبيرها.

الجندي أشارت إلى أن مسلسل «سكر زيادة» الذي عادت به إلى الدراما الرمضانية بعد غياب 5 سنوات، كان بمثابة تحدٍّ كبير لها، مشيدة برسالته الفنية الهادفة، ونسق أحداثه الكوميدية الخفيفة، وسط أعمال سيطرت عليها ثيمة الانتقام والدماء والخيانة، بحسب تعبيرها. وإلى نص الحوار:

> لماذا اخترتِ مسلسل «سكر زيادة» للعودة به إلى الساحة الدرامية بعد غياب 5 سنوات؟

- آخر عمل درامي قدمته قبل «سكر زيادة» كان مسلسل «أسرار» عام 2015. وأعتبر مدة الغياب هذه طويلة، فأنا بصراحة أصبحت أجد صعوبة كبيرة في قبول أي عمل يعرض عليَّ؛ لأنني قدمت في مسيرتي الفنية كل الأنماط الفنية والشخصيات والموضوعات، وهو ما يصعِّب الأمور عليَّ بشدة، وبناءً عليه أستغرق وقتاً طويلاً كي أعثر على الموضوع الذي يعيدني للساحة مجدداً. وعندما عُرض عليَّ «سكر زيادة» أعجبت به للغاية، وشعرت أنه كوميديا اجتماعية مختلفة، لا تشبه أي عمل قدمته شكلاً أو مضموناً. ودوري في المسلسل مختلف ومركَّب، فهي شخصية تجمع بين عدة متناقضات. وفي الوقت ذاته العمل خفيف يعتمد على كوميديا الموقف، بعيداً عن الاستظراف والابتذال وليِّ الذراع، وكان شكله العام أنيقاً، ودخل كل بيت باحترام بعدما شاهدته كل الفئات العمرية، وكل حلقة فيها رسالة اجتماعية هادفة، وهو مأخوذ عن قصة أجنبية، ولكن تم تمصيره بنجاح يتوافق مع قيمنا وتقاليدنا، فضلاً عن أنني أحببت التعاون مع المنتج صادق الصباح، والمخرج وائل إحسان، والنجوم المشاركين جميعاً. ولاحظت في الفترة الأخيرة أن الناس بحاجة لمن يعطيهم جرعة من الأمل والحب والتفاؤل والبسمة، في ظل أزمة «كورونا» التي تجبر الناس على البقاء في المنازل لمدة طويلة.

> ولكنك تستغرقين وقتاً طويلاً بين كل عمل تلفزيوني وآخر، على غرار «أسرار» و«سكر زيادة»، ومن قبلهما «ملكة في المنفى».

- أعترف بأن المدد الزمنية بين هذه الأعمال طويلة جداً، ولكن تكرار الشخصيات المعروضة عليَّ هو ما يتسبب في عزوفي عن تقديمها. فمن يصل لمكانتي وكم الأعمال الضخمة التي قدمتها بمشواري الفني، يكون من الصعب عليه جداً اختيار عمله المقبل، فقد وصلت لقمة العطاء الفني، ووصلت لقناعة بأنني إذا لم أجد جديداً أقدمه، فإنني لن أشارك في أي عمل، احتراماً لنفسي ولتاريخي.

> هل تهتمين بتقديم رسائل معينة في أعمالك الفنية؟

- الفن في الأساس رسالة مهمة، وإذا لم يقدم العمل الفني رسالة هادفة، فإنه لا يعيش طويلاً، وقد حرصت طوال حياتي على أن أقدم رسائل مهمة بأعمالي. فموسم رمضان الماضي للأسف كان يضم أعمالاً متشابهة عن الدم والانتقام والجريمة والخيانة، فأين هي الرسالة؟ لذلك شعرت بأن التحدي الحقيقي يكون عبر تقديم عمل مختلف لا يتوقعه الجمهور، ووجدت ضالتي في «سكر زيادة» الذي يقدم رسالة هادفة في قالب كوميدي أنيق. وقد حرصت في الدراما على تقديم أعمال درامية كلها ذات رسالة قوية، بداية من «مشوار امرأة»، و«من أطلق الرصاص على هند علام»، و«ملكة في المنفى»، و«أسرار».

> وما تقييمك لردود الفعل على دورك في المسلسل؟

- بصراحة فوجئت بكم ردود الفعل الإيجابية. وأغلب التعليقات تركزت على فكرة اختلاف المسلسل والدور عن كل ما قدمته في السابق. وشعرت بأنني كسبت التحدي الذي خضته بعمل هذا المسلسل. وقد تعجبت من أن بعض الأطفال في عمر 7 أو 8 سنوات أحبوا العمل، وكسبت جيلاً جديداً ممن لم يعرفوني جيداً. ووصلتني مكالمات مرحبة من الأردن ولبنان والمغرب والكويت وتونس، وغيرها من الدول العربية. وبصراحة لم أكن أتوقع أن ينجح هكذا. وأعلم بالطبع أن الأمر لا يخلو من انتقادات أو تعليقات سلبية، ولكن في النهاية لن نستطيع إرضاء كل الأذواق.

> لأي مدى فرض «كورونا» على طاقم عمل المسلسل ضغوطاً؛ خصوصاً أنكم عدتم إلى مصر في منتصف رمضان تقريباً؟

- للأسف فُرضت علينا ضغوط كبيرة أثناء التصوير، وظللنا فترة طويلة مقيمين في الفندق في لبنان، ممنوعين من النزول بسبب فرض حظر التجوال وتوقف التصوير، ثم إيقاف حركة الطيران، فضلاً عن أن بعض النجوم ضيوف الشرف كانوا من المفترض أن يشاركوا في العمل، ولكن توقف الطيران حال دون ذلك. كما أن بعض الفنانين الآخرين لم يستطيعوا استكمال مشاهدهم أصلاً، ولكن تغلبنا على كل هذه الظروف القاسية.

> كيف وجدت المنافسة مع الفنانات: سميحة أيوب، ونبيلة عبيد، وهالة فاخر؟

- هن مشاركات لي في العمل، وقد شاركت المخرج وائل إحسان والمنتج صادق الصباح في اختيارهن، ولم أُفاجأ بوجود أي منهن، وكل شيء تم بموافقتي وفي وجودي.

> ولماذا كانت توجد منافسة دائمة بينك وبين نبيلة عبيد؟

- لم أشعر أبداً بهذا، فهي منافسة خلقتها الصحافة والإعلام، أما في الواقع فكل منا لها فنها وجمهورها ولونها الفني المتميزة فيه، ولا توجد بيننا منافسة على الإطلاق.

> كيف تقيِّمين الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي تقدم حالياً على الساحة الفنية؟

- يوجد إنتاج سخي في بعض الأعمال، بجانب ظهور ممثلين جدد جيدين؛ لكن أبرز ما لاحظته أخيراً هو أن كثيراً من الفنانين لا يتحلون بالعمق في مناقشة الموضوعات التي يقدمونها، لذلك أدعوهم إلى ضرورة التحلي بالجدية والمسؤولية الفنية فيما يقدم؛ لأن الفن رسالة.

> تردد في الأوساط الإعلامية المصرية أنك تستعدين لتجسيد بطولة فيلم سينمائي جديد عن عالم الجاسوسية. ما مدى صحة ذلك؟

- هذا صحيح. أنا بالفعل أجهز لفيلم سينمائي ضخم، ولكن بصراحة لا أحب الإعلان عن أي تفاصيل بشأنه، إلا بعد التحضير الفعلي له، فهو ما زال مجرد فكرة.

> وما سر ارتباطك على مدار مشوارك الفني بنوعية الأعمال الجاسوسية والمخابراتية؟

- هذه النوعية تحرك الحس الوطني بقوة لدى الناس، ولها قيمة كبيرة، وتعيش كثيراً. فالآن لا تمر ذكرى «6 أكتوبر» إلا ويعرض فيلم «مهمة في تل أبيب»، أو «48 ساعة في إسرائيل». وكنت أشعر أن عليَّ مسؤولية فنية كبيرة. وقدمت هذه النوعية بأكثر من موضوع وشخصية ومعالجة، ولا يشبه واحد فيها الآخر.


الوتر السادس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة