دارينا الجندي: عودتي إلى الدراما اللبنانية كانت محض صدفة

شاركت في أفلام ومسرحيات عالمية

دارينا الجندي تحضّر لفيلم سينمائي فرنسي يحكي عن الأديبة الراحلة مي زيادة
دارينا الجندي تحضّر لفيلم سينمائي فرنسي يحكي عن الأديبة الراحلة مي زيادة
TT

دارينا الجندي: عودتي إلى الدراما اللبنانية كانت محض صدفة

دارينا الجندي تحضّر لفيلم سينمائي فرنسي يحكي عن الأديبة الراحلة مي زيادة
دارينا الجندي تحضّر لفيلم سينمائي فرنسي يحكي عن الأديبة الراحلة مي زيادة

قالت الممثلة اللبنانية دارينا الجندي إن عودتها إلى الدراما اللبنانية عبر مسلسل «بالقلب» كان محض صدفة. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أقوم بتصوير مشاهد لي في فيلم ألماني في بيروت عندما اتصلت بي المنتجة مي أبي رعد (جي 8 برودكشن) طالبة مني التعاون معها في مسلسل «بالقلب». ترددت بداية وقلت لها إني غائبة منذ زمن طويل عن الدراما اللبنانية ولا أعلم مدى حماستي للموضوع. ولكنها تمسكت بموعد فلقاء ومن بعدهما اتفقنا على هذا التعاون».
وتشير دارينا الجندي التي تعيش في فرنسا من نحو 16 عاما أنها طيلة الفترة الماضية كانت منشغلة في تقديم مسرحيتين لها ضمن جولات فنية أوروبية وأميركية. وتوضح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «ظروفي المهنية لم تساعدني للعودة إلى الدراما المحلية ولا العربية. فقد سبق وشاركت في أعمال كثيرة سورية ولكني وعلى مدى 8 سنوات كنت أقدم مسرحيتين من كتابتي وتمثيلي وإخراج آلان تيمار على خشبات عالمية مختلفة. هذا الأمر أبعدني عن الشاشة العربية سيما وأن أحلامي كانت عالمية، فلم أكتف بما حققته في بلادي وانطلقت من فرنسا إلى عالم فني مختلف».
وعما إذا هجرتها جاءت بعد فقدانها الأمل بالمستوى الفني العربي تقول: «لا أبدا فلكل عمل هويته وجماله، وهو عبارة عن جهود متراكمة لفريق معين، يحاول أن يبرز فيه جدارته. ولذلك أقدّر جميع الأعمال من دون تفرقة، وحتى تلك التي لم تنجح لأنها في النهاية مرحلة من حياة مخرج أو منتج يمر بها ويتعلم منها. ولكن أحلامي هي من تحكمت بي ودفعتني إلى الهجرة لأقوم بما يناسب طموحاتي ليس أكثر».
لا تشعر دارينا الجندي بالحنين إلى أجواء العمل في لبنان، ليس من باب عدم تعلقها ببلدها الأم بل لأنها تعد نفسها بوهيمية الهوا. «أنا بطبعي لا أتعلق بمشاعر الحنين وبما يشابهها، لأني أحلق في فضاءات مهنتي دون قيد أو شرط. وأشبه في هذه الناحية والدي الصحافي والكاتب عاصم الجندي. ولأني محظوظة فتحت أمامي فرص كبيرة على مسارح عالمية سمحت لي بأن أحقق ما أصبو إليه من بابه الواسع. ففي مهرجان المسرح في مدينة «أفينيون» الفرنسية أدرجت مسرحيتي على لائحة أفضل 10 مسرحيات فكنت سعيدة كثيرا بهذه النتيجة».
وبالعودة إلى مشاركتها في مسلسل «بالقلب» تقول: «أكثر ما يهمني في أعمالي هو طبيعة الفريق الذي أتعاون معه لأنه سيكون بمثابة عائلتي لفترة من الوقت. فإذا كنت مرتاحة له، أوافق من دون تردد على مشاركتي في مسلسل أو فيلم وحتى مسرحية. ومع فريق عمل «بالقلب» ومنذ اللحظة الأولى لتعرفي إلى المنتجة أبي رعد والمخرج جوليان معلوف راودني هذا الانطباع. كما أن الدور الذي لعبته أقنعني إلى آخر حد، إذ لا أحب أن أجسد شخصيات لا لون ولا طعم لها. وفي «بالقلب» جسدت دورا نافرا تماما كما أحب. وقمت بتصوير مشاهدي في وقت قصير أي في خلال 10 أيام لارتباطات أخرى عندي. ومنه تلقيت عرض تمثيل في مسلسل «العميد» وبالتالي في «النحات». فكان «بالقلب» فاتحة خير علي وفرحت في هاتين التجربتين تحت إدارة المخرجين باسم السلكا ومجدي السميري، ولم أندم أبدا لمشاركتي فيهما».
وتتحدث الجندي عن مسلسل «النحات»: «لقد كان عملا يتميز تقنيا بشكل لافت فلا يشبه غيره من الأعمال الرمضانية المعروضة. فمخرجه التونسي مجدي السميري أخذنا إلى عالم الدراما المترفع ذي التقنية المحترفة والعالية. ولكني أستطيع القول إن «النحات» لم يكن يجاري بمواصفاته العالية باقي الأعمال الرمضانية العادية. ففي الشهر الكريم يفضل المشاهد متابعة أعمال لا تتطلب منه كل هذا التركيز والتحليل. فإن يفوته مشهد واحد منه لا يجب أن يشكل معضلة عنده، وهو الأمر الذي لا ينطبق على «النحات». وأعتقد أن هذا المسلسل الذي ينتظره جزء ثان سيعرض قريبا على منصة «نتفليكس» الإلكترونية. عندها سيكون للمشاهد الوقت الكافي للاستمتاع به كما يجب». وتتابع في السياق نفسه: «النحات» لا يحمل نصا عاديا ولا إخراجا مستهلكا، ويملك أبعادا فنية كثيرة تطال جميع عناصره، ولذلك على مشاهده أن يركز عند متابعته كي يستطيع ملامسة كل هذه العناصر. فليس علينا بالضرورة تقديم العمل السهل دائما، بل التنويع لنقدم خيارات مختلفة، يتطلب بعضها من المشاهد أن يفك ألغازاً أو يحك رأسه ليستوعبها».
ولكن هل دارينا الجندي أصبحت تعتبر نفسها أكبر من أن تشارك في أعمال عربية بعد تحقيقها شهرة عالمية؟ ترد: «لا يساورني هذا الشعور بتاتا، إذ أشعر بالتوق دائما إلى الأفضل. كما أني لا أقارن بتاتا بين أعمال الغرب والشرق الذي أنتمي له قلبا وقالبا، فلكل منها ظروفه وعناصره وأجواؤه المختلفة والتي تحمل متعة مختلفة بحد ذاتها بالنسبة للممثل».
قدمت دارينا الجندي في مسلسلي «بالقلب» و«النحات» دور الأم ولكن في شكلين متباعدين تماما. فكيف تحضر عادة لأدوارها؟ «منذ اللحظة التي أبدأ فيها بقراءة النص آخذ برسم الشخصية التي ألعبها، وتبعا لتجاربي المسرحية الغزيرة فإني أعيد حواراتي بشكل دائم بيني وبين نفسي. ولكن كل هذه التحضيرات تختفي عندما أدخل موقع التصوير، وأعيش اللحظة ذاتها. فالتمثيل برأي لا يحتاج إلى التحضير، بل أن تكوني دائما حاضرة لإنجازه على أكمل وجه. فلا يجب على الممثل أن يضيع بوصلته الفنية ولا الآنية التي تتحكم بالدور، والا ضاعت منه الطبيعية والمصداقية لإقناع المشاهد». وعما تحمله لها مشاركتها في الدراما اللبنانية بعد غياب تقول: «جمال الدراما اللبنانية يكمن في ناسها وأهلها، فعندي قصة حبّ مع هؤلاء تنعشني في كل مرة التقيهم». وعن رأيها فيها ترد: «يلزمنا جهد أكبر لنوصل الدراما اللبنانية إلى شاطئ الأمان. ولكننا استطعنا رغم كل شيء أن نلون بلادنا بالفنون على اختلافها، وهو ما يحمل بارقة أمل لنا ويشجعنا على المضي قدما».
تابعت الجندي «بالقلب» و«النحات» عبر المواقع الإلكترونية من منزلها في باريس وتعلق: «لكل من العملين خصوصيته وطريقة تفاعل مختلفة مع الناس. والنجاح الذي حققه «بالقلب» يعود برأيي إلى تعطش اللبنانيين لمتابعة عمل يخاطبهم مباشرة من خلال شخصيات تشبههم. فلقد كنت استغرب هذا الكم من التباعد الموجود بين أعمالنا الدرامية ونحن كلبنانيين. وجاء «بالقلب» ليكسر هذه النمطية ويعيد أحياء هذا التفاعل بين الدراما والمشاهد».
وعن جديدها تقول: «استعد لتصوير فيلم من كتابتي بعنوان «سجينة المشرق» يحكي عن الأديبة اللبنانية مي زيادة. وهو سيكون فرنسيا مشغولاً مع سيناريست فرنسي لأني ككاتبة رغبت في وجهة نظر أحد المختصين بالسيناريوهات يلمح في النص زوايا لا يمكنني التقاطها».
وعن لقائها بزميلتها كارول عبود في مسلسل «النحات» تقول: «كارول هي زميلة وصديقة مقربة معا. ولقد اجتمعنا في أعمال مختلفة كثيرة. فهي ممثلة من المستوى الرفيع وسعدت جدا بلقائي معها في النحات».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».