بايرن يصطدم بليفركوزن في اختبار صعب للاقتراب من لقب الدوري الألماني

دورتموند يأمل في استعادة توازنه على أرضه... ومعركة النجاة من الهبوط تبدأ

بايرن ميونيخ في طريقه إلى اللقب الثامن على التوالي (إ.ب.أ)  -  جوليان باومغارتلينغر لاعب خط وسط ليفركوزن
بايرن ميونيخ في طريقه إلى اللقب الثامن على التوالي (إ.ب.أ) - جوليان باومغارتلينغر لاعب خط وسط ليفركوزن
TT

بايرن يصطدم بليفركوزن في اختبار صعب للاقتراب من لقب الدوري الألماني

بايرن ميونيخ في طريقه إلى اللقب الثامن على التوالي (إ.ب.أ)  -  جوليان باومغارتلينغر لاعب خط وسط ليفركوزن
بايرن ميونيخ في طريقه إلى اللقب الثامن على التوالي (إ.ب.أ) - جوليان باومغارتلينغر لاعب خط وسط ليفركوزن

يسعى بايرن ميونيخ إلى تشديد قبضته على الصدارة، عندما يحل اليوم في المرحلة الثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) ضيفاً على باير ليفركوزن، ضمن آخر عقبتين في طريقه إلى اللقب الثامن على التوالي. ويتصدر بايرن ميونيخ الترتيب بفارق سبع نقاط عن مطارده المباشر بوروسيا دورتموند، الذي يخوض بدوره اختباراً لا يخلو من صعوبة أمام ضيفه هرتا برلين صاحب ثاني أفضل سجل منذ استئناف المنافسات التي كانت معلقة بسبب فيروس كورونا المستجد.
وكسب هرتا برلين 10 نقاط من أصل 12 ممكنة في المباريات الأربع التي أقيمت حتى الآن خلف بايرن ميونيخ، الذي حقق العلامة الكاملة. لكن النادي البافاري تنتظره موقعتان ثأريتان متتاليتان ستكونان حاسمتين بشكل كبير في حسمه اللقب مبكراً، الأولى عندما يحل ضيفاً على باير ليفركوزن اليوم، والثانية عندما يستضيف بوروسيا موشنغلادباخ السبت المقبل، وهما أحد أربعة فرق نجحت في الفوز عليه هذا الموسم. وبين المباراتين سيرحب بايرن ميونيخ بفريق آينتراخت فرانكفورت في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا، وما زال الفريق ينافس في بطولة دوري أبطال أوروبا الموقوفة، حيث يمكنه تحقيق الثلاثية التاريخية التي حققها في 2013.
ونجح باير ليفركوزن في الفوز على العملاق البافاري في عقر داره ميونيخ 2 - 1 في المرحلة الثالثة عشرة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتغلب عليه بوروسيا مونشنغلادباخ بالنتيجة ذاتها بعد أسبوع واحد في المرحلة الرابعة عشرة في السابع من ديسمبر (كانون الأول). وخسر بايرن ميونيخ أمام ضيفه هوفنهايم (1 - 2 أيضاً) ومضيفه إينتراخت فرانكفورت (1 - 5). ويعول بايرن ميونيخ على قوته الهجومية الضاربة التي سجلت حتى الآن 86 هدفاً في غلة لم يحققها أي فريق في 29 مباراة في تاريخ البوندسليغا.
ويبرز الهداف الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، بشكل لافت، هذا الموسم، بتسجيله 43 هدفاً في 38 مباراة في مختلف المسابقات معادلاً أفضل سجل له موسم 2016 - 2017، بينها 29 هدفاً في 29 مباراة في البوندسليغا، في إنجاز لم يسبق حدوثه منذ عام 1972 مع النجم البافاري السابق غيرد مولر الذي يملك الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد (40 هدفاً) في العام ذاته.
كان مدرب بايرن هانزي فليك الذي أصبح أول مدرب في تاريخ النادي يحقق 22 فوزاً في أول 25 مباراة، محطماً رقم الإسباني بيب غوارديولا في 2013، قال عقب الفوز على فورتونا دوسلدورف بخماسية نظيفة، بينها ثنائية لليفاندوفسكي، «لا تهمني الإحصائيات والأرقام القياسية، ما يهمني هو تحقيق موسم ناجح». وأضاف المدرب الذي حل بدلاً من الكرواتي نيكو كوفاتش في نوفمبر الماضي: «في بايرن ميونيخ المطلوب منك تحقيق الفوز، وهذا ما نسعى إليه دائماً».
وقال اللاعب توما مولر لوسائل إعلام عالمية هذا الأسبوع، «أعرفه من المنتخب الوطني، ولكنه أيضاً تطور. لم أعرفه كمدير فني، ولكنني معجب للغاية بالطريقة التي يتعامل بها مع الموقف». وأضاف: «عندما تعمل لنادي كبير مثل بايرن، تكون دائماً تحت ضغط. وسائل الإعلام لا تساندك دائماً، ويجب أن تكون ناجحاً للغاية لتحظى بوقت جيد هنا».
لكن مهمة بايرن لن تكون سهلة في مواجهة بايرن ليفركوزن صاحب المركز الخامس والساعي إلى بطاقة المسابقة القارية العريقة الموسم المقبل. وحقق باير ليفركوزن ثلاثة انتصارات منذ الاستئناف ومني بخسارة واحدة، وكانت مفاجئة على أرضه أمام ضيفه فولفسبورغ 1 - 4. ويسعى ليفركوزن، الذي يبتعد عن آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف، لتحقيق مفاجأة جديدة والتغلب على بايرن ميونيخ. وقال لاعب خط الوسط جوليان باومغارتلينغر: «سنواجه فريقاً يوم السبت سيكون مستعداَ للقاء، وسيضغط بكل قوته وسيريد الحصول على الكرة من وسط ملعبنا». وأضاف: «خضنا مباراة تشبه هذه النوعية في ميونيخ. ومع ذلك كانت هناك مساحة ووجدناها».
ويأمل بوروسيا دورتموند في استعادة توازنه على أرضه بعد خسارته أمام بايرن ميونيخ صفر - 1 قبل 10 أيام عندما تلقت آماله في المنافسة على اللقب ضربة شبه قاضية، لكنه يمني النفس بهدية من ليفركوزن تنعش آماله مجدداً، خصوصاً وأن النادي البافاري تنتظره مواجهة قوية في المرحلة المقبلة ضد بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن يحل ضيفاً على فيردر بريمن الذي يعاني من أجل البقاء.
ومن الممكن أن يبتعد فورتونا دوسلدورف، الذي يحتل المركز الذي يخوض صاحبه دوراً فاصلاً للبقاء في البوندسليغا، عن منطقة الهبوط في حال فوزه على ضيفه هوفنهايم، ويحل ماينز ضيفاً على آينتراخت فرانكفورت قبل أن تلعب ثلاثة أندية أخرى تكافح الهبوط على أرضها غداً الأحد. ويبتعد يونيون برلين وأوغسبورغ بفارق أربع نقاط عن أصحاب المراكز الثلاثة الأخيرة، ويلتقيان مع شالكه وكولون على الترتيب، بينما يحتاج فيردر بريمن، صاحب المركز الثاني من القاع، لنقاط مباراته أمام فولفسبورغ للابتعاد عن الهبوط. وخسر بريمن مباراته المؤجلة أمام فرانكفورت صفر - 3 الأربعاء، ليظل بعيداً عن المنطقة الآمنة بفارق نقطتين. وقال فلوريان كوفلدت مدرب الفريق، «كانت انتكاسة، ولكنها ليست ضربة قاضية»، لكنه أكد أن «العقلية والشغف كانا موجودين».
وتقام المرحلة الثلاثون على وقع الاحتجاجات المناهضة للعنصرية على خلفية مصرع المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطة بلاده في 25 الشهر الماضي، حيث يفكر اللاعبون في البوندسليغا في تنظيم احتجاجات جماعية بعدما استهلها أربعة لاعبين الأسبوع الماضي: لاعبا بوروسيا دورتموند الإنجليزي جايدون سانشو والمغربي أشرف حكيمي، والفرنسي ماركوس تورام مهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ ولاعب شالكه الأميركي وينستون ماكيني.
كان الاتحاد الألماني أعلن الأربعاء أنه لن يعاقب هذا الرباعي، مشيراً إلى أنه «يريد الاحتفاظ بهذا القرار خلال المراحل المقبلة (من الدوري) حتى ولو ظهرت حركات مناهضة للعنصرية على أثر الوفاة العنيفة لجورج فلويد». وطالب عدد من لاعبي بايرن ميونيخ هذا الأسبوع بالتضامن مع فلويد، وقال نجم خط هجومه توماس مولر قبل مباراة ليفركوزن، «كانت الرياضة دائماً قادرة على تقاسم السلطة، ومحاولة إظهار للعالم أننا مجتمع وأننا أقوياء معاً». وأضاف: «لدينا العديد من الأشخاص المختلفين في الرياضة، ولا يهم اللون. فالرياضة لديها القدرة على الجمع بين الناس للتحدث بلسان واحد».


مقالات ذات صلة

زامر: ألمانيا «خذلت» بيكنباور في قضية كأس العالم 2006

رياضة عالمية ماتياس زامر (رويترز)

زامر: ألمانيا «خذلت» بيكنباور في قضية كأس العالم 2006

قال ماتياس زامر، اللاعب السابق بالمنتخب الألماني لكرة القدم، إن بلاده «خذلت» أيقونة كرة القدم الراحل فرنز بيكنباور في القضية التي أحاطت ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية دونيل مالين (د.ب.أ)

مالين لاعب دورتموند يقترب من أستون فيلا

ذكرت تقارير أن دونيل مالين جناح فريق بوروسيا دورتموند الألماني اتفق مع نادي أستون فيلا الإنجليزي على الشروط الشخصية من أجل الانتقال إلى صفوفه خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كنوت كيرشر رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

«بوندسليغا»: تطبيق تقنية التسلل شبه الآلي الموسم المقبل

أكد كنوت كيرشر، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الألماني لكرة القدم، في تصريحات لمجلة «كيكر» الرياضية، اليوم الإثنين، أنه سيجري تطبيق تقنية التسلل شبه الآلي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مرموش سجل تألقاً لافتاً في الدوري الألماني (حسابه على «إنستغرام»)

مرموش يفكر في مان سيتي... هل يكون «صلاح» جديداً في «البريميرليغ»؟

تباينت آراء المتابعين والنقاد المصريين بشأن النادي المستقبلي الأنسب للاعب المصري.

رشا أحمد (القاهرة)
رياضة عالمية أوليفر كان (رويترز)

الألماني أوليفر كان يتفاوض للاستحواذ على بوردو الفرنسي

كشف حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا السابق أوليفر كان الجمعة أنه يجري مناقشات أولية بهدف الاستحواذ على نادي بوردو الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.